أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - منهو اللازم الجيس؟














المزيد.....

منهو اللازم الجيس؟


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4447 - 2014 / 5 / 8 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
منهو اللازم الجيس؟
عبد الله السكوتي
كان السيد مصطفى الانكورلي من رجال القضاء، وكان قد نشأ نشأة دينية متزمتة، وقد عين مديرا لدائرة الاجراء في البصرة، وكانت العادة ان يقوم مأمور الاجراء بتسوية الديون بين الاطراف المتنازعة، تخفيفا لمهام مدير الاجراء، ومن ثم رفع قرار التسوية اليه للمصادقة عليه، فلما تولى الانكورلي هذا المنصب كانت التسويات تجري امامه، وفي احد الايام مثلت امامه سمسارة عليها دين، ومعها دائنها، فاظهرت عجزها عن اداء الدين، فصرخ بها طالبا ان تسدد الدين باجمعه او ترضى بالتسوية، فقالت: والله بيك ما اكدر ادفع الدين، لا كله ولا بالاقساط، لان الشغل هالايام واكف، والرزق شحيح، والمراجعين قل عددهم، والشرطة مشددة مراقبتها علينه، فامتعض الانكورلي اشد الامتعاض ونهرها مستنكرا، فظنت انه لم يصدق اقوالها، فقالت: والله العظيم بيك ما اكول غير الصدك، واذا حضرتك ماتصدكني الزم الجيس بيدك، فنهرها واعاد امر التسوية الى مأمور الاجراء. ونحن الآن، الكيس بيد من، بيد مفوضية الانتخابات ام بيد الحكومة المنتهية ولايتها، لاندري وربما الكيس بيد بعض الكتل التي فازت بفرمان السلطان، او تأييد بعض المراجع ومن شعر بالافلاس هرول خلف التزوير.
كل هذا يجري وداعش والقاعدة تتقاتلان على ارض العراق، والفيضانات تهدد بغداد، والحكومة تقول المعركة محسومة ولم يبق الا القليل، انها ديمقراطية الهدف الذهبي، او ديمقراطية الوقت الضائع، من يسجل الهدف سيفوز، ويرهن مستقبلنا بيد الشيوخ والعجائز، التشاؤم يملأ قلوب الكثيرين ومساحة الامل تضيق يوما بعد آخر، وقضية التقسيم تزحف بسرعة فائقة، اما اميركا فعادتها انها تحب التوازن، وكما فعلت في سوريا ستفعل في العراق، انها لاتريد للقاعدة او داعش ان تخسر المعركة على ارض الرافدين، والا لماذا تخبىء معاهدة الدفاع المشترك بينها وبين العراق خلف ظهرها، وتعطي العراق السلاح دفعات صغيرة، ولاترضى بتجهيز جيشه من دول اخرى، اميركا تريد اطالة امد المعركة مع الارهاب، وتتمنى ان تعود المليشيات الى الساحة لتجير المعركة باسم الدين والطوائف وتعممها على دول اخرى، وهي تعلم حتى فلسطين لاتسلم من قضية الطائفية والدين والعرق، دعوات كثيرة ترفعها اقليات استفادت من تجربة العراق، البلدان العربية جميعها ملغومة بالطائفية اضافة الى البلدان الاسلامية، ولن يكون العراق او سوريا او مصر، آخر المطاف، اما القذافي الفاطمي فقد ذهب نتيجة خطأ تاريخي، والا فاميركا حريصة على التوازن في اعادة الدولة الفاطمية الى منشئها الاول، من هذا نكتشف ان اميركا هي من يمسك الكيس، وبقية الاطراف عبارة عن بيادق تحركها كيف تشاء، اما الاقساط فهو التراخي في حسم الامور المهمة في العراق واميركا قادرة على حسمها، ولكنها تتعمد في اطالة المرض وعدم اعطاء العلاج الكافي، وهذا الهدف قد اعلنت عنه اميركا قبل احتلال العراق، وهو ماسمته بالشرق اوسط الجديد، لقد انسحب العراقيون خلف الطائفة فكانت الانتخابات طائفية والاصطفافات طائفية، فتشرذم الشعب وتجزأ ولم يبق سوى الاعلان عن الانفصالات باقاليم، حتى صار المرشح يعد ناخبيه انه اذا فاز سيحقق لهم حلم الاقليم، وهكذا صار الاقليم حلما للشعب العراقي بعد ان كانت الوحدة هي الحلم، كثيرون يهرولون خلف الكيس ويستقتلون للحصول عليه، وهو لايعدو ان يكون وصمة عار بجبين ماسكه، ليبقى الماسك الاكبر لكيس السمسارة هي الولايات المتحدة الاميركية، وهي التي تقوم بتوزيع الادوار بحسب رؤيتها المستقبلية للعراق، انها انتخابات حقيقية تعب فيها الشعب وهرول خلف وعود المرشحين، لكنه للاسف لايعلم منهو اللازم الجيس.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليحجي الصدك طاكيته مزروفهْ
- شياطين في القمة.... اذا لم يكن الجدار موجودا فتخيلوه
- كي لانقول: تنعد بلادي وعدها من الارض منفاي
- صهر السلطان
- الصوت والفيتو
- كل واحد احجارته ابعبّه
- جلب الحايج
- انطي المشهدي حقه
- بللم.... بللم.... بللم
- الميّت ميتي واعرفه شلون محروك صفحة
- تموتين ما البّسج خزّامهْ
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟
- شفناج من فوك وشفناج من جوّه
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن


المزيد.....




- ترامب وإيران.. صفقة هرمز تنهي الحرب
- -سنتكوم- تعلن اعتراض سفينة شحن في مضيق هرمز وموقع تتبع سفن ي ...
- بندقية -كلاشنيكوف- الروسية.. ما سر شهرتها الواسعة وكيف تحولت ...
- يونهاب: كوريا الشمالية أطلقت قذيفة نحو البحر
- مصادر عسكرية ليبية لـ RT: ضبط خلية يشتبه بارتباطها بأنشطة إر ...
- هيئة البث الإسرائيلية: -اتفاق غزة- يتضمن سداد 400 مليون دولا ...
- وزير العدل المغربي: متمسكون بأراضينا وسنستعيد سبتة ومليلية ب ...
- تشكيل لجنة أمنية للتحقيق في اغتيال المنصوري.. والقيادة العام ...
- أول 3 صحفيين دخلوا هيروشيما وناغازاكي بعد ضربهما بالقنبلة ال ...
- -ربيع- إسرائيل في أمريكا اللاتينية.. تحوّل القارة أم حكوماته ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - منهو اللازم الجيس؟