أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - شفناج من فوك وشفناج من جوّه














المزيد.....

شفناج من فوك وشفناج من جوّه


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4422 - 2014 / 4 / 12 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
شفناج من فوك وشفناج من جوّه
عبد الله السكوتي
واصله ان سائلا جاء يستعطي من احد المثرين، فوجد الباب مفتوحا، فاطل منه، فرأى ربة البيت فوق سطح الدار، فقال لها: فقير وجائع، فقالت له: اذهب الله ينطيك، اني فوك، لوجنت جوّه، جان انطيتك، ورجع السائل خائبا، وفي اليوم التالي عاد الى نفس الدار، ورأى الباب مفتوحا، فاطل منه، فرأى ربة البيت في صحن الدار فقال لها: فقير وجائع، فقالت له: اذهب آني جوّه، لو جنت فوك جان انطيتك، فقال لها: عيني الله يخليج، شفناج من فوك، وشفناج من جوّه، وهذه المرأة تمثل بعض الاعلاميين خير تمثيل، وهؤلاء من الذين منوا الشعب بانهم معه، ولكنهم مع جيوبهم وهم في جيب اي احد يدفع اكثر، مثلا الاعلامي الذي يذم شخصية سياسية معينة في صحيفة تريد اسقاط هذا السياسي، او بالاحرى هي ارادة الجهة التي تقف خلف هذه الصحيفة، تراه يكتب لصالح تلك الشخصية في صحيفة تابعة لجهة تدعم هذه الشخصية، وبعض من هؤلاء الاعلاميين يحظون بحياة رخية وناعمة وهم يجلسون في دول اخرى مع عوائلهم وينظرون باتجاه خراب العراق، ويتكلمون باسم العراق، ويتهمون اعلاميي الداخل بانهم يلمعون احذية البعض.
انا اجزم ان الشعب العراقي في فترة التسعينيات مع ماكان يمر به من ضيق وضنك، وديكتاتورية، هو خير من الشعب العراقي حاليا، لسبب بسيط وهو ان الفرد الذي يمثل الدولة المدنية في كلا الفترتين، كان في التسعينيات قنوعا، ويبحث عن رزقه بطرق انظف واشرف من الطرق الحالية، وانا اشبه الفترة الحالية في العراق، بفترة الفتوحات الاسلامية التي اسهمت كثيرا في اسقاط الفكر الاسلامي وتفريغه من محتواه الانساني، حتى غدا دين جوار وغلمان وذهب وفضة، والقيت المبادىء خلف ظهور القوم، الغنيمة والخمس هما سبب ابتلائنا بلصوص متعددين، رأوا ان الخمس يسقط عنهم عقوبة السرقة، فصارت الرشوة غنيمة تخمس، وصار الاختلاس وسرقة المال العام غنيمة تخمس باخراج مبلغ معين، والصدقة ايضا طريق من طرق عديدة لشرعنة النهب والسلب في العراق، وهي تشريعات الهية محرفة كثيرا، حرفتها المؤسسة الدينية وايضا شرعنت لها بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، ليأتي دور الاعلام المشبوه الذي يمارس الانتقائية في طرح قضاياه الكثيرة، ويمارس العصبية الطائفية بشكل واضح وجلي في تسقيط الافراد، فصار الجميع سراق بنظر الاعلام ولكن سرقة اهون من اخرى، مايعني ان السرقة في منطقة تابعة لعصبية الاعلامي لاتعني شيئا امام سرقة في منطقة مناوئة له، وكذا الفساد والشخصيات، وبحسب عرف بعض الصحف والفضائيات، فان السارق قبل 8 سنوات، كان لصا ومفسدا، وبعد تحالف الجهة التي تنتمي اليها الصحيفة مع الجهة التي ينتمي اليها اللص ، صار السارق شريفا وازيلت كل الخطوط الحمراء عن تصريحاته واقواله، بعض الاحيان تكون قاعدة ان السقوط يشمل الجميع بدون استثناء صادقة، لان الامر لايخلو من اثنين ، لص واضح، وصامت عن اللصوصية، او ربما نستطيع ان نمرر القاعدة على شرعنة القتل والارهاب ، قاتل واضح بحسب بيانات يصدرها، وصامت عن الجريمة او ربما اكثر من هذا حين يكون مبررا لها، ومن الطبيعي ان تصبح الانقسامات كثيرة ومتشعبة على اساس الدين والمذهب والفئوية، وهذا ماحدث قديما ويحدث الان، السرقة تبدأ خطورتها عندما تكون وفق ضوابط دينية او اخلاقية باعمال شرعية واحسن مثال على هذا، قول احد اللصوص لرجل دين جاءه يعرض سرقته عليه ويريده ان يشرعنها له، فرده رجل الدين ، فقال السارق شوفلها وجه، فقال رجل الدين : تف على هذا الوجه، ورجل الدين هذا لم يتلوث كما تلوث الاخرون.
على كل من يدعي النبوة والاصلاح في هذا الوقت من اعلاميين وسياسيين ان يقدم دليل براءته، احد عشر عاما رأينا الجميع فيها من فوق ومن تحت مثل ماكال صاحبنا المتسول: شفناج من فوك وشفناج من جوّه.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ
- كلمن عدها اعطيب اتهزّه
- جبكم خنجرم نيا
- احنه اهل العراق اهل السبع بيعات
- بيّه ولا بالأحمري
- كلها صوجي.... والحرامي مابيه صوج؟
- حييتهن بعيدهن من بيضهن وسودهن
- ايكح ابلنده اوحسّه اهنا
- انا معلم
- اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف
- يحتج بالحايط ، فكره ايدولب بيه


المزيد.....




- حصريا لـCNN.. أوكرانيا توشك على استنفاد مخزون السلاح -الأكثر ...
- فيديو يظهر مذيعة أمريكية تصف زميلتها بـ-الساقطة-.. ودعوى قضا ...
- هل من علاقة بين اتفاق مكة والحرب المنتظرة في اليمن؟
- عاجل.. نائب مدير صحة السليمانية: 18 مصابا في انفجار وقع في م ...
- عاجل.. 4 غارات جوية تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب ...
- مصر ترد على -مزاعم تشكك في معايير الأمان- بمحطة الضبعة النوو ...
- وثائق أمريكية: الـFBI علم بعلاقة سياسي أمريكي بـ-جاسوسة صيني ...
- وسط ظروف إنسانية صعبة.. 46 أسيرا سوريا في إسرائيل بعضهم في م ...
- دميترييف: كندا قد تصبح الولاية الأمريكية رقم 52
- سينتكوم: تغيير مسار 64 سفينة في مضيق هرمز


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - شفناج من فوك وشفناج من جوّه