أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - يحيا الوطن














المزيد.....

يحيا الوطن


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
اورد الاستاذ عبود الشالجي في كتابه ( موسوعة الكنايات العامية البغدادية) الحكاية التالية، بصدد قولهم من باب الكناية: انكسرت ركبته، فقال: وممن انكسرت رقبته وفقا لهذه الكناية، صديق لي اسمه ( نعوم. ع) ، كان في سنة 1941 وكيلا لمدير كمرك البصرة، ولما احتلت القوات البريطانية البصرة، غادرها صاحبنا الى الناصرية، وابرق الى السلطات الكمركية ببغداد البرقية التالية:
( لاحتلال البصرة غادرتها ووصلت الناصرية، انتظر اوامركم، يحيا الوطن)
وبعد انتهاء حركة مايس 1941، وعودة الامير عبد الاله الوصي على عرش العراق الى بغداد، فصل صاحبنا من وظيفته، ولقيته بعد فصله، فقص عليّ قصة البرقية ، وقال لي: ماكسر ركبتي الا (يحيا الوطن) هذه، والا فان بقية البرقية مابها مايستوجب الفصل. حتى نحن الآن قد كسرت رقبتنا جملة يحيا الوطن، في مامضى كانت الاحزاب تتنازع على تحرير فلسطين، وتلاحظ اهدافها دائما فلسطين عربية، فلتسقط الصهيونية، حاليا اتضحت الامور اكثر، واصبح الفلسطينيون يعيشون في اسرائيل احسن من اية دولة عربية، لم نشاهد اسرائيليا ذبح طفلا فلسطينيا، ولم نشاهد جنودا اسرائيليين قد استبدلوا كرة القدم برأس بشري، وعلى هذا الاساس تنازل الثوريون عن هدف تحرير فلسطين وفق المنطق الذي يعيشه الفلسطينيون في اسرائيل او في اراضيهم.
يحيا الوطن يحيا الوطن، المرشحون يقولون يحيا الوطن، والنواب الذين لم يصادقوا على قوت الشعب برئيسهم النجيفي، يهتفون يحيا الوطن، وفي عام 1990 كنت في زيارة صديقي التاجر في بناية الامن الاقتصادي في شارع السعدون، وفي شهر العاشر تحديدا، عندما جمعت اميركا 33 دولة، لتحرير الكويت، فهاج السجناء وماجوا، وصرخ احدهم احنه الها، فجاء الشرطي وقال له: اول مرة لاتستغلون الناس وعود بعدين قاتلوا اسكت لتحجي ولاتهوس، وهذا ماينطبق على لصوص العراق، فانهم في كل حين يصرخون يحيا الوطن، وهم يذبحون الوطن ويسرقون الوطن، لكن مايحز بنفوسنا ان هذا الوطن كان على لسان الجميع، ولو سألنا سؤالا: من اكثر ثورية وثوريين في العالم، اجزم قاطعا انه العراق، لكننا في كل وقت نقول يحيا الوطن، والوطن ميتا، فمتى سيحيا لا ادري، هل يحيا بالشعارات، ام يحيا بالشعر والاناشيد، في حين تجد ان البطالة المقنعة والمرتبات الضخمة تكسر ظهر هذا الوطن، ولو اردنا العد للبطّالة، لرأينا العجب العجاب، كم شيخ معمم وكم شيخ يضع غترة بيضاء، وكم مسجد في العراق يسكنه امام ، وكم سيد، وكم شاعر، وكم وكم وكم، وجميع هؤلاء يتقاضون مرتبات، ويصرخون يحيا الوطن، يحيا وانتم تأكلون جذوره كالنمل، وهذا لعمري ماكسر رقبة الوطن، والخلاصة نتمنى على المرشحين الجدد للانتخابات ان يبتعدوا عن يحيا الوطن، لقد سئمنا ونريد برامج اقتصادية حقيقية، لا ان يخرج المرشح على شاشات الفضائيات، ويبدأ بالانشاء الذي سيوصله الى قلوب الناس، على كل كتلة ان تضع برنامجها السياسي والاقتصادي، وعلى الطائفيين ان يصرحوا بذلك، كي يعرف الشعب مايريد ومالايريد، يكفينا شعارات، مع العلم ان الناس متضايقون جدا من المرشحين، وهم يتذمرون حين يروا لافتة على جانب الطريق، ومن الواضح ان كل اربع سنوات سيزيد حقد الناس على من يرشح للانتخابات، فبحسب استنتاجاتهم، انهم يرشحون، لسبب او سببين، للمرتب الفخم، وللوجاهة، والابهة، واللصوصية، وقضية خادم كاذبة كما في حالة خادم الحرمين.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ
- كلمن عدها اعطيب اتهزّه
- جبكم خنجرم نيا
- احنه اهل العراق اهل السبع بيعات
- بيّه ولا بالأحمري
- كلها صوجي.... والحرامي مابيه صوج؟
- حييتهن بعيدهن من بيضهن وسودهن
- ايكح ابلنده اوحسّه اهنا
- انا معلم
- اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف
- يحتج بالحايط ، فكره ايدولب بيه
- مركة الجيران طيبهْ
- الله ايطيّح حظج يمريكا
- بس احنه خرفان
- good برابيج
- هد اجلابهم عليهم


المزيد.....




- ماسك يوجه انتقادا لاذعا للملياردير أمباني: لم أدرك أنك الحاك ...
- بعد 55 عامًا على رحيلها.. كيف حضرت كوكو شانيل عرض الدار ببار ...
- مقاطع فيديو -هروب- قوات الحوثي ينشرها تحالف -دعم الشرعية في ...
- هل تتحكم درجة الحرارة في مواعيد نومنا؟
- احتجاجات الطلاب في فرنسا.. بنية تحتية متهالكة وخلل في إدراة ...
- ترامب: جائزة نوبل للسلام -فقدت مصداقيتها إلى الأبد- على يد ح ...
- السكر مع المضادات الحيوية.. دراسة تحذر من اضطراب ميكروبيوم ا ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن شن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثي ...
- -فقدت مصداقيتها إلى الأبد-.. ترمب يهاجم مجددا نوبل للسلام وا ...
- ترامب يتفق مع بوتين على توريد الديزل ويصدم كييف


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - يحيا الوطن