أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بيّه ولا بالأحمري














المزيد.....

بيّه ولا بالأحمري


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
بيّه ولا بالاحمري

والأحمري حذاء كان يصنع من الجلد الاحمر، كان يدعوه اهل المدن( اليمني) ويدعوه الاعراب ( الاحمري) نسبة الى اللون الاحمر، واصل المثل: ان اعرابيا قدم الى بغداد مع رفيق له، فاشترى يمني، ووضع فردتيه الواحدة فوق الاخرى وتأبطهما، وسار مع صاحبه فرحا، فقال له صاحبه: ( ليش ماتلبس الاحمري برجلك) فرفض الاعرابي حرصا على الحذاء، وبعد مدة اصابت حجارة مدببة قدم الاعرابي وسالت الدماء، فقال صاحبه: الم اقل لك ان تلبس الحذاء، فقال الاعرابي: (لابويه بيّه ولا بالاحمري)، ولو افترضنا ان العراق وطن واحد ولايخضع للتقسيم، عندها على الدولة والحكومة ان تضع في حساباتها ان كل جزء منه يجب ان يكون محميا كالاجزاء الاخرى، وعليها ان توثق بالارقام عدد الضحايا وجنسياتهم واعمارهم، لقد انتهى مؤتمر مكافحة الارهاب بكلمات دبلوماسية وطروحات فقيرة لاترقى الى مستوى الحدث المؤلم الذي يعانيه ابناء المناطق المنكوبة، وهذا طبعا يتلاءم مع المثل المعروف : الايده بالمي مو مثل الايده بالنار، لقد امتدح الضيوف اول ما امتدحوا الضيافة العراقية، وقد اختفت الاعمال الارهابية في بغداد يومي انعقاد المؤتمر، وكأن الارهابيين ايضا يريدون ان يوصلوا رسالة الى المؤتمرين مفادها ان الامر لايستحق هذا الجهد، المهم، كان المؤتمر هو الاول من نوعه، لكنه لم يكن مؤثرا لانه خرج بتوصيات هي دبلوماسية اكثر منها توصيات لتحجيم كارثة الارهاب في العراق.
وقد لاحظ الضيوف مقدار الامن والامان التي تتمتع به المنطقة الخضراء، وهذا الامن لم يتأتى عن فراغ ، وانما دفعت ثمنه مناطق بغداد الاخرى، ولسان حال ابناء هذه المناطق يقول: بيّه ولا بالاحمري، وانا اتساءل ان كانت الحكومة تستطيع ان تحمي المنطقة الخضراء بضيوفها وسكانها، فلماذا لاتعمم هذه الحماية على مناطق بغداد الاخرى، ام انها ستستمر تتاجر بدماء الناس وتعقد المؤتمرات بروس المساكين، وكأنها تريد ان تثبت انها تتعلم احجامه بروس اليتامه، لقد رأيت عبر شاشات الفضائيات بلدا آخر، كنت قد يئست من رؤيته بهذا الشكل على ارض الواقع، لانني حين اخرج من البيت افكر بعدم العودة لحجم الاعمال الارهابية التي تمر بها بغداد، اما الاخوان الضيوف والمسؤولون فقد كانوا بمنتهى الطمأنينة والراحة، حتى ان بعضهم نام في بعض الاجتماعات وشبع نوما، الاسئلة المحيرة التي تراودني وتقض مضجعي هي : هل اننا ضحايا لعبة قذرة، اوصفقة مشبوهة بين الحكومة واميركا، او بين اميركا ودول الجوار، وهذه الدماء التي تسيل كل يوم والتي تتركز في مناطق من العراق دون اخرى، هل هي دماء مدفوعة الثمن سلفا، وهل ان اجهزة السونار المضروبة والتي مازالت تستخدم حتى الان في غباء منقطع النظير، هي الاخرى كانت جزءا من اللعبة السمجة، وهل ان الانتخابات لاتقوم الا اذا كانت هناك دماء تجري كل يوم، حتى اصبح العراقيون ينتظرون دورهم ونوع الميتة التي يموتونها على الارصفة، اسئلة كثيرة وصراعات بين الكتل لم ترق الى مستوى الصراعات التي تمثلها مافيا السياسيين، فلا قاتل ولامقتول، محض مهاترات لاتخضع للخسائر، ولايذكر اي سياسي يلقي اللوم على السياسي الآخر مسؤوليته في ازهاق ارواح الناس، وانما يعبر عنه بقوله الاخ فلان والسيد فلان والاستاذ فلان، وكأنهم يجلسون على مائدة طعام واحدة، في حين ان الجموع تنتفض لكلمات تقال بحق هذا السياسي او ذاك وتتظاهر، وتتنازل عن دمائها برحابة صدر، ولسان حالها يقول بيّه ولا بالسياسي، او بيّه ولا بالاحمري.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلها صوجي.... والحرامي مابيه صوج؟
- حييتهن بعيدهن من بيضهن وسودهن
- ايكح ابلنده اوحسّه اهنا
- انا معلم
- اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف
- يحتج بالحايط ، فكره ايدولب بيه
- مركة الجيران طيبهْ
- الله ايطيّح حظج يمريكا
- بس احنه خرفان
- good برابيج
- هد اجلابهم عليهم
- اسوي الانكس منها
- ثمن الديمقراطية
- اتحزمي واخذي سهم
- البابهْ والذبابهْ
- مو بدينه انودع عيون الحبايب مو بدينه
- كل لشّه تتعلك امن اكراعها
- لو تبدل اسمك لو تبدل فعلك
- اليريد الكرامه يركض ويانه
- لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير


المزيد.....




- نائب ترامب يتوجه إلى باكستان لقيادة فريق التفاوض وهكذا حذر إ ...
- الخليج يعيد رسم أمنه بعد حرب إيران.. مضيق هرمز في قلب الصراع ...
- من هو محمد باقر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني المفاوض؟
- ضغوط دولية على إسرائيل لمنع تجديد غاراتها على بيروت
- -اعتقدنا أن بيروت ستنهار-: شهادات مؤثرة للبنانين بعد غارات إ ...
- ليبيا: اتساع الرفض لمبادرة بولس لتشكيل حكومة مصغرة؟
- من الأغلال إلى الأطلال.. حرية -منقوصة- تصفع أسرى غزة المحرري ...
- محمد وشاح.. صحفي آخر دفع حياته ثمنا للحقيقة
- بالمنزل والطريق.. كل ما تحتاج معرفته عن شواحن السيارات الكهر ...
- كيف اضطلعت الصين بدور حاسم في الهدنة بين طهران وواشنطن؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بيّه ولا بالأحمري