أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الله السكوتي - اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف














المزيد.....

اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 12:16
المحور: كتابات ساخرة
    


هواء في شبك
اتجذب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف
عبد الله السكوتي
في تسعينيات القرن المنصرم، ونتيجة لظروف الحصار الاقتصادي، ازدهرت تربية المواشي والدواجن، خصوصا في المناطق الشعبية، فصدر قرار من صدام بقتل الخيول التي تجر العربات، ومصادرة المواشي والدواجن، واناط هذه المهمة بالحزب تعاونه امانة بغداد، متذرعا انها تجلب الامراض، وتذهب بجمالية المدن، وصادف ان بيت حجي احسوني في محلتنا يمتلكون القليل من المواشي، وكان قطاع 55 في مدينة الثورة يحاذي في نهاياته، مناطق زراعية تتصل بمنطقة العبيدي من جهة الشرق، فكان ان كلف ابناءه بأخذ الاغنام الى المزارع والمبيت بها هناك، الحزب يعرف ان الحاج حسوني يمتلك عددا من الاغنام، وفي يوم من الايام عاد الابناء بالاغنام ليرتاحوا يوما او يومين ثم يعودون الى المزارع، فكان الرأي ان توضع الاغنام على سطح الدار، وماهي الا ساعات، حتى طرق اصحاب البدلات الزيتونية الباب، فخرج الحاج، قال له المسؤول الحزبي: حجي عدك اغنام بالبيت؟، فانكر الحاج واقسم، ولكن خروفا مشاكسا ارتفع صوته بوضوح، فما كان من المسؤول الحزبي الا ان يهز يده، ويأمر الحاج بالتنحي للدخول الى الدار، فقال الحاج حسوني: ها عمي وين رايح؟ بالله عليك اتجذب هاي اللحيهْ ، وتصدك الخروف!.
وللّحى قضايا كثيرة ونوادر قل نظيرها، ولانتكلم عن لحية حجي احسوني، لاننا في هم وغم منذ ان حطت اللحى رحالها في العراق، لحية سارقة ولحية قاتلة، ولحى اخرى شبقة، تختار من النساء مثنى وثلاث ورباع وخماس وسداس وسباع الى نهاية القائمة، ولحى اخرى متسخة بوساخات اخرى، اتعجب وانا انظر للّحى، سيارات فارهة واتباع وامارات، تتوزع على عموم مساحة العراق، والادهى من هذا كله ان القرار السياسي اصبح ايضا من اصحاب اللحى، وقديما قالوا في اللحى: من طال ذقنه قصر عقله، واصله : اذا طالت اللحية تكوبح العقل، وفي هذا قال ابن الرومي:
( اذا عرضت للفتى لحية...... وطالت وصارت الى سرتهْ
فنقصان عقل الفتى عندنا....... بمقدار ماطال من لحيتهْ)
وقال آخر:
( مارجل طالت له لحية...... فزادت اللحية في هيبتهْ
الا وماينقص من عقله..... يكون طولا زاد في لحيتهْ)
واكاد اجزم ان المنطقة احترقت برمتها حين دخلت اللحى على خط السياسة، على اعتبار ان السياسة فن جديد ويحتاج الى كاريزما خاصة، وهذا الفن يختلف تماما عن الدين في تعاليمه، ولذا نرى الهفوات الكبيرة التي تتركها اللحى، حين تطلب من الناس ان يسلّموا، انها اي اللحية نائبة عن الله في الارض، وان جميع مايصدر عنها هو مقدس مبجل لايجوز الخوض فيه، ومن خاض فيه فله عذاب الدارين الدنيا والآخرة، وهكذا تدرج الامر ليصل الى التكفير من جهة اخرى، والقتل والتمثيل بالجثث، لانه وبحسب اعتقاد هذه اللحى، فان كل مايصدر عن المقدس هو مقدس، فشُرعن القتل واصبح من مظاهر العبادة، والامر لم يرتبط بزمننا فقط وانما التاريخ يحمل بصمات هذه اللحى في التنكيل والخوف واعمال الابادة، ففيلسوف كبير مثل الحسين بن منصور الحلاج قتل ومثل بجسده بشكل كريه، حتى يقال انه قطع الى اوصال ثم احرق وذر رمادا في دجلة، ومن حكم بهذا ونفذ هي اللحى، فيا اخوتي اياكم واللحى، لانهم قالوا قديما: (لحيته جوه كل شعره منها 100 شيطان)، وبحسب مانحن فيه ربما ازداد عدد الشياطين بعد ان دخلت اللحى الى حقل السياسة.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحتج بالحايط ، فكره ايدولب بيه
- مركة الجيران طيبهْ
- الله ايطيّح حظج يمريكا
- بس احنه خرفان
- good برابيج
- هد اجلابهم عليهم
- اسوي الانكس منها
- ثمن الديمقراطية
- اتحزمي واخذي سهم
- البابهْ والذبابهْ
- مو بدينه انودع عيون الحبايب مو بدينه
- كل لشّه تتعلك امن اكراعها
- لو تبدل اسمك لو تبدل فعلك
- اليريد الكرامه يركض ويانه
- لاتغرك هالعمايم اكثر الركي فطير
- تالي الليل تسمع حس العياط
- دك دفك خلّي ايسمعونه
- امي شافت امك بالميدان
- كل الشرايع زلك من يمّنه العبرهْ
- منذ ذلك الحين والحمير تتولى المناصب الحكومية


المزيد.....




- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء
- الصور الفوتوغرافية وألبوماتها في نصوص الأدب والشعر


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الله السكوتي - اتجذّب هاي اللحيهْ، واتصدك الخروف