أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بللم.... بللم.... بللم














المزيد.....

بللم.... بللم.... بللم


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 21 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
بللم... بللم .... بللم
عبد الله السكوتي
استيقظ صباحا وراح يذرع الشوارع بدون هدى، هنا مفخخة، وهناك عبوة ناسفة، اما هنا فقد دخل البارحة الارهابيون واستولوا على الجامعة، هناك طفلة ماتت، وهنا امرأة لفظت انفاسها الاخيرة، وهناك شاب قتل بتفجير انتحاري، ردد مع نفسه بتذمر واضح: ادري هذا الموت ، ليس له نهاية، ربما ينتهي اذا تغيرت الحكومة مثلا، نعم فدول الجوار تكره المالكي، مثلا مثلا، اذا ماجاء رئيس وزراء آخر فهل سيقنع دول الجوار بعدم التدخل بشؤون العراق، ربما ربما، حتى قبل ايام وصلت ملايين الدولارات من دولة مجاورة الى مقيمين في دولة مجاورة اخرى، ويمثلون كتلا سياسية تشترك بالعملية الانتخابية، وهو يسير مع تداعياته الكثيرة، اذ لاقى احد المتسولين، اخرج ما بجيبه من باقي الخمسة آلاف واعطاها للمتسول، فرد المتسول: بللم وهو يخرج لسانه لصاحبنا، فعادت به الذكريات الى قضية بللم، فراح يردد : بللم.... بللم ... بللم، حيث ان احدهم اقترض مبلغا من المال من صديق له، فلما استحق موعد الدفع، اعلن المفلس عن عجزه عن تسديد المبلغ، فاقام الدائن عليه الدعوى في المحكمة.
شكا صاحبنا امره الى احد المحامين، فقال: المحامي ساخلصك من هذه الدعوى ولكن عليك ان تطيعني، واتفقا على الاجور، وفي يوم المحكمة اجتمع المحامي بموكله، فقال له: بما انه انت قد وقعت ( كمبياله)، فاحسن شيء تعمله، هو عندما يسألك القاضي اي سؤال ترد عليه بجواب واحد: بللم... بللم ... بللم، وكلما صرخ فيك لاتجاوب سوى بهذه الكلمات، وعندما دخل صاحبنا بللم قاعة المحكمة، سأله القاضي شسمك؟ فقال: بللم... بللم... بللم، وبعد هذا كم عمرك؟ فقال: بللم .... بللم ... بللم، وبعد الاخذ والرد تبين للقاضي ان المتهم مجنون، فحكم بعدم مسؤوليته، وعند خروجه من المحكمة، قال له المحامي، لقد انقذتك، اعطيني اجوري، فرد صاحبنا: بللم.... بللم.... بللم.
ومن المؤكد اننا لو اردنا ان نسأل اي من السياسيين عن تدهور الوضع الامني، سيجيبنا : بللم... بللم... بللم، ونحن قد حفظنا الاجابة، القاعدة ودول الجوار والمليشيات، وحتى المرشحين الجدد سيتعلمون هذه القاعدة ويرددونها عندما سيصبحون في سدة الحكم، وستكون البللم هي سلاحهم الوحيد في اقناع ابناء الشعب عن الموت المجاني الذي يصادفونه في كل وقت، ولا اعتقد ان هذه البللم ستنتهي عندما ينتهي عمر الحكومة الحالية، بل على العكس ربما توسعت دائرة الحرب اكثر فاكثر، خصوصا اذا ما تسلمت الامر قوى علمانية بعيدة عن الدين والتدين، فسيحاول الاخير اضافة الى البللم السابقة ان يأتي ببللم جديدة، وهكذا ستكون حياة العراقي من بللم الى بللم اخرى، وربما تكون البللم العلمانية اقل وقعا وتأثيرا على ابناء الشعب من البللم الدينية، او يكون الامر كما قلنا بتوسيع نطاق الحرب من قبل الحركات المتطرفة، كل شيء محسوب بحسابات دقيقة، وكان من الاجدى ان يصار الى تمزيق الوطن قبل ان تزهق هذه الارواح البريئة التي لم تعرف لماذا جاءت اميركا ولماذا رحلت بسرعة، وهل فعلا ان الولايات المتحدة هزمت في العراق ام انه مجرد ادعاء لتمزيق هذا الوطن اكثر بعد ان رأت الفوضى وقررت ان تمضي بمشروعها الى مالانهاية، متى تنتهي المفخخات ؟ بللم ، متى ينتهي تناحر السياسيين؟ بللم، متى تنتهي الطائفية في العراق؟ ويعود الشعب العراقي شعبا واحدا متماسكا كل واحد فيه يعرف ماله وماعليه، بللم، وهكذا سنشبع من هذا الجواب والنتيجة ستكون بللم في بللم في بللم.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميّت ميتي واعرفه شلون محروك صفحة
- تموتين ما البّسج خزّامهْ
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟
- شفناج من فوك وشفناج من جوّه
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ
- كلمن عدها اعطيب اتهزّه
- جبكم خنجرم نيا
- احنه اهل العراق اهل السبع بيعات
- بيّه ولا بالأحمري


المزيد.....




- ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م ...
- الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن ...
- ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في ...
- مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
- مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
- استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا ...
- هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
- مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش ...
- زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
- -سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بللم.... بللم.... بللم