أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - كل واحد احجارته ابعبّه














المزيد.....

كل واحد احجارته ابعبّه


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4433 - 2014 / 4 / 24 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
كل واحد احجارته ابعبهْ
عبد الله السكوتي
يحكى ان غرابا اوصى ابنه الصغير بأن يحذر من الانسان اشد الحذر، فقال له: اذا رأيت انسانا ينحني الى الارض فاعلم انه سيتناول حجارة ليضربك بها، فماذا ستفعل، فقال الغراب الصغير : ساطير عاليا، ولكنني ساطير اذا رأيت الانسان ينحني ام لا، فاستغرب الغراب الكبير وقال: لماذا تطير اذا لم ينحن الانسان، فرد الغراب الصغير: لان بني الانسان كل واحد احجارته ابعبّه، وفعلا كل واحد احجارته ابعبه، تظهر الفضائيات بين فترة واخرى بعض المرشحين من على شاشاتها، وكل واحد منهم جايب احجارته وياه يضرب بها يمينا ويسارا، ومنهم من يدعى الى حلقة نقاشية فيبدأ بالشتم والسب والتشكيك بكل شيء، اكبر حرب في العالم لم تقل بسقوط خمسين طائرة، ولكن مرشحنا المثالي يقول ان خمسين طائرة عراقية وقعت في الانبار، والعراق لايملك مثل هذا العدد من الطائرات، يدعو لداعش والقاعدة وكانه يقول: اللهم انصر داعش والقاعدة، الناس جميعا تشكو ان الفرات انخفض منسوبه حتى اصبح في بعض الايام ساحات للعب كرة القدم والمرشح المثالي ينفي ان داعش تستطيع قطع المياه، جميعنا لانريد المالكي في ولاية ثالثة لان تجربة الثماني سنوات الماضية كانت سيئة جدا، ويتحمل المالكي الجزء الاكبر من فشلها، لكننا ياسيادة المرشح الذي لم تطأ قدمه ارض العراق الا الآن، نريد العراق، وانت تنظّر باتجاه خراب العراق.
المرشحون والنواب وغيرهم كل واحد شايل احجارته ابعبه يرمي بها هذا الوطن الذي كثرت جراحاته، فصارت الحال اسوأ بكثير من قبل، وبعضهم احجارته لاتضرب المالكي لانها لاتصل اليه، فيقوم بضرب الشعب كما هي حالة الكهرباء اليوم، لقد تردت محبوبة الشعب كثيرا، وعاد الليل حارا قاتلا، والكهرباء حجارة يضعها الكثيرون في جعبهم لاستخدامها سلاح ذي حدين، الحد الاول هو لضرب ابناء الشعب والآخر لتسقيط بعض السياسيين، لم يكن الكثيرون قد شهروا سلاحهم على العراق، لكنهم يحاربونه بنفس قاعدة كل واحد احجارته ابعبه، يضربها عندما تكون الظروف ملائمة، ودائما يدفع الثمن الشعب، تناحرت الكتل السياسية واختلفت فلم توقع الموازنة، لم يفعل قانون سلم الرواتب، وصندوق الاسكان اغلق ابوابه، ومشاريع اخرى كثيرة كلها تصب في مصلحة المواطن صارت بخبر كان، وهكذا بالنسبة للقضايا المهمة الاخرى، مايعني ان الديمقراطية في العراق كذبة كبيرة يدفع ثمنها المواطن ويتمتع بمميزاتها السياسيون.
من المؤكد ان السياسة لعبة قذرة تستخدم خلالها جميع الاسلحة، لكنها في العراق وصلت الى احط مرحلة، فصار الكذب منهجا للسياسيين يسيرون عليه طيلة بقائهم في مراكزهم وزراء او رؤساء او نواب، يكذبون ويجملون الكذب ثم يكونون اول المصدقين به، ولا ادري لماذا تحضرني حكاية الحجاج بن يوسف الثقفي مع اهل الكوفة حين جاءها واليا من عبد الملك بن مروان، وحين وقف ليخطب في الناس في مسجد الكوفة فحصبوه اي ضربوه بالحصى، وحينها ترنم ببيته الشعري المشهور:
انا ابن جلا وطلّاع الثنايا..... متى اضع العمامة تعرفوني
وهو لم يسر بهم اية سيرة بعد ولم يظلم احدا منهم ليستحق ضرب الحصى ، فانتفض ثم امر باغلاق ابواب المسجد، فقالوا له الحراس انهم من علية القوم مافيهم الا شيخ عشيرة او قبيلة، ولكنه صمم على اغلاق الابواب واول من جلد هم شيوخ العشائر والقبائل، فصارت الكوفة ترتجف من صوت الحجاج الى آخر ولايته عليها، ونحن نملأ جيوبنا بالحصى ونضرب بها من نريد بلا دليل او حرم او اي شيء فعله، ولدينا لحية الخيّر مكناسة، لا لشيء فقط لان كلا منا قد وضع احجارته ابعبّه.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلب الحايج
- انطي المشهدي حقه
- بللم.... بللم.... بللم
- الميّت ميتي واعرفه شلون محروك صفحة
- تموتين ما البّسج خزّامهْ
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟
- شفناج من فوك وشفناج من جوّه
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ
- كلمن عدها اعطيب اتهزّه


المزيد.....




- ناسا تسابق الزمن لبناء قاعدة دائمة على سطح القمر
- رغم خطط التنويع.. اعتماد ألماني متصاعد على الصين في قطاعات ح ...
- تراجع -تاريخي- في عدد المواليد بالمغرب وتونس والجزائر يهدد ا ...
- جنوب الصومال: كارثة إنسانية صامتة تتوسع مع اشتداد الجفاف
- فتح تحقق في شبهات حملات تشهير خارجية طالت مرشحين من حزب -فرن ...
- بين التخويف والطمأنة.. كيف أخفقت الصحافة في تغطية الأوبئة؟
- الصدر يعلن انفكاك سرايا السلام عن التيار والتحاقها بالدولة ا ...
- فلسطينيو الضفة يستقبلون عيد الأضحى برواتب منقوصة وأسواق راكد ...
- وصفه الاحتلال بـ-آخر القادة الكبار-.. غزة تشيع القيادي في ال ...
- السعودية: الحجاج يؤدون طواف الإفاضة وسط خدمات متكاملة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - كل واحد احجارته ابعبّه