أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - الصوت والفيتو














المزيد.....

الصوت والفيتو


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4434 - 2014 / 4 / 25 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
الصوت والفيتو
عبد الله السكوتي
جاء في كتاب افواه الزمن للكاتب ادواردو غاليانو : ان سنة 1916 كانت تنقضي، وهي سنة انتخابات في الارجنتين، وفي قرية كامبانا، كان التصويت يجري في الحجرة الخلفية من متجر المواد العامة، كان خوسيه خيلمان، ومهنته نجار، هو اول القادمين، فسوف يصوت لاول مرة في حياته، وكان واجب المواطنة يملأ صدره بالاعتزاز، في ذلك الصباح كان سينضم الى الديمقراطية، هذا المهاجر الذي لم يعرف سوى الاستبداد العسكري، عندما كان خوسيه يدخل صوته في الصندوق، مصوتا للحزب الراديكالي، شل يده صوت اجش: لقد اخطأت في الاختيار، حذره الصوت، ومن خلال قضبان النافذة، اطلت فوهة بندقية، الفوهة اشارت الى الكومة الصحيحة، حيث قوائم الحزب المحافظ، ربما اكثر المناطق تزويرا للانتخابات هي منطقة مدينة الثورة والمناطق المحيطة بها، حيث يفرض هناك الفيتو نفسه باتجاه حزب المحافظين كما قال غاليانو، وتمزق اصوات الاحزاب التقدمية كما حدث في انتخابات 2010 ، الانتخابات في العراق دائما تتميز بذمم المراقبين الرخيصة، وكذلك ذمم الموظفين في مفوضية الانتخابات، والذين غالبا مايكونون بعقد وقتي بسيط وهم من المدرسين والمعلمين وخريجي الاعداديات، ويوجه عملهم قناعاتهم الشخصية، او ربما يخضعون الى اساليب في التهديد والوعيد.
التحالف المدني الديمقراطي يدخل بقوة هذه المرة الى انتخابات 2014 وهو يضم شخصيات لها تاريخ طويل، وتكاد تكون ايديهم بيضاء لانهم من الناس الذين لم تختلط دماؤهم بسرقات اللصوص في ام الحواسم، ومنهم من جعل مهنة الطب لديه مجانا حيث يقوم بفحص الاطفال ويدور على البيوت، حتى الدعايات الانتخابية كانت فقيرة لهذا التحالف، وقد رأينا احد المرشحين يحمل دعايته ومجموع شهاداته وتخصصاته على صدره، باستثناء واحد او اثنين، هؤلاء لم يكونوا شيوعيين وانما تحالفوا مع الشيوعيين، وهؤلاء لايمثلون نسبة مهمة في برنامج التحالف المدني الديمقراطي الذي يحاول جاهدا ان يعيد الحياة المدنية الى العراق، بعيدا عن الطائفية المقيتة ، او الادلجة التي تراعي ان يكون التابع مسلحا لمتبوع يظهر بوجه ملاك، وهو يتفنن بقتل الابرياء.
اشكالية الديمقراطية في العراق اشكالية كبيرة، فهي تعتمد على اسس قريبة من انتخابات الارجنتين آنفة الذكر، ولان وسائل الديمقراطية تكاد تكون وقتية في العراق، فالمدارس اماكن الاقتراع، وموظفو المفوضية يعملون بعقود يومية، وكل انتخابات يتغيرون، وهذا من شأنه ان يجعل الامر مرتبكا، ومن الممكن ان يستغل الموظف فترة وجوده للثراء او للحصول على مبلغ من المال، واذا ماكان نزيها فهو يمتثل للتهديد لعدم وجود الحماية، المدرسة مركز الاقتراع القريبة من دارنا، يحرسها شرطي واحد، وتعجبت هذا اليوم لانني رأيته يرتدي الزيتوني القديم، فخشيت ان يكون نائب ضابط فرار، وعاد الى الخدمة الان، اما الموانع التي تغلق الطريق فهي عبارة عن اريكة متهرئة، واوان معدنية من السهولة اختراقها ببساطة، هذا ونحن لم نتكلم عن استهداف المراكز الانتخابية، ولذا على الحكومة ان تأخذ الامر على محمل الجد، فهي ليست نزهة بسيطة او سفرة مدرسية، انها ارواح ناس واصواتهم التي يحترمونها، فاحترموا كراسيكم ايضا، ولاتدعوا الذئب يفعل مايريد، والجموا صوت البندقية الذي يصادر خيارات الشعب بالتخلص من الموت والفاقة والاضطهاد، ولاتدعوا فيتو اصوات العصابات يعلو على فيتو اصوات الناس الخيرين، علنا نحظى بفرصتنا الاخيرة بالعيش مثل الاوادم وليس مثل غنم المصلخ تنتظر دورها للذبح.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل واحد احجارته ابعبّه
- جلب الحايج
- انطي المشهدي حقه
- بللم.... بللم.... بللم
- الميّت ميتي واعرفه شلون محروك صفحة
- تموتين ما البّسج خزّامهْ
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟
- شفناج من فوك وشفناج من جوّه
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ


المزيد.....




- عاجل | واشنطن: نسقط ذخائر دقيقة على أهداف عسكرية إيرانية تحت ...
- تحركات بريطانية لتعزيز الدفاعات الجوية في دول الخليج
- عراقجي للجزيرة: لم نتفاوض مع واشنطن ويمكننا الدفاع عن أنفسنا ...
- مصرع 29 شخصا إثر تحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق القرم
- إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة سواحل قطر
- مقتل 29 شخصا في تحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق شبه جزيرة ال ...
- ترمب يلقي خطابا الأربعاء بشأن إيران
- شعبيته تتراجع.. فايننشال تايمز: ترمب لا يغرق بسبب إيران فقط ...
- 3 حاملات طائرات أميركية من أجل حرب إيران.. أين تتمركز الآن؟ ...
- حذرتها واشنطن سابقا.. اختطاف صحفية أمريكية في بغداد


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - الصوت والفيتو