أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - وطنية مستوردة














المزيد.....

وطنية مستوردة


احمد شرار
(Ahmed Harbi Jawad)


الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة لأغنية اشتهرت في مطلع التسعينيات تقول (بيتنا ونلعب بي شله غرض بينا الناس)، لست من هواة الاغاني، ولا بحافظيها، لكن هناك شيطان صغير، يردد بعض مقاطع الأغاني القديمة او الحديثة عربية كانت أم غربية، أن سمعتها عن طريق المصادفة.
الغريب في الامر أن هذا المقطع الذي يتردد في أذني، تكون له علاقة قوية بشكل غريب مع أحداث نعيشها، فأعذر ذلك الشيطان، لأنه يعمل كمنبه مزعج احيانا، ينذرك بوقت أزف كي تتحرك أو تكتب.
لعله ذلك القرين الاتي من وادي عبقر الذي تحدث عنه شعراء العرب قديما، ولا أعرف لم لازمني فأنا لست من الشعراء ولا أحفظ من الشعر الا النزر القليل، لكني اعتدت على شغبه وحثه المتكرر لي كي أكتب.
اعود الى كلمات تلك الاغنية، (بيتنا ونلعب بي)، تتراي صورة العراق بدلا من البيت، وطني العزيز على قلبي بلا مبالغة أو رتوش، فأنا جائلا في أرجائه منذ نيف واربعين سنة، كبقية خلقه من العراقيين، متألما على ما أل اليه.
لكني لا العب بأرجائه، أنا وصوتي المنخفض مواطن مسكين، نعم مسكين، اسمع بالحياة الكريمة، لكني لم أراها، أدنن مع شيطاني هذا ما أستطيع أن أعمله.
ارفع صوتي. واصدع به راسك لتعرف من أنا، أنا الناس والانسان والمواطن، من انت لتلعب بوطني، هل هناك ميزان للمواطنة ترجح كفته لك.
لا اعتقد، هل مللت الرفض في الغربة، التي اتيت منها منعما مؤخرا، أجبني بالله عليك. هل شعرت بأنك منبوذ؟ لقد سرقت مني وطني، ولم تخطو فيه بقدر جزء من خطواتي، لم تنم جائعا في وطني، كان كريما معك حين عدت من الغربة، فملئ جيوبك بالأموال ووضع في فمك ملعقة من ذهب.
اتعلم من أين صيغت تلك الملعقة، أنها من حلى أمي، التي برقت بطيبها، فرحت وحزنت معها، فارقتها يوم تنازلت عنها الى الصائغ، كي تسدد بها ثمن نعش والدي المغتال غدرا ممن كنت أنت وغيرك خائفا منه، فأدمنت الغربة.
ناضل الذهب معي، ولم يخرج من بلادي، ضد الظالم.
أين كنت، حين ساقوني مجبرا، بهلاهيل بدلة عسكرية، وطعام منه الصوم أجدى، حاملا ايماني ورافعا رأسي بشهادة دراسية رسمت ابتسامة الدنيا على محيا ابي وامي حين أتيت بها، وقدرت بمقولة ذلك العريف، بفكره البعثي الجاهل الذي أعدم أبي.
في اول يوم لي في الخدمة الاجبارية العسكرية مرحبا بي على طريقته، أشك بها أنها كانت طريقة ترحيب، قدر ما كانت حقد على كل متعلم (خريج مريج كلهه بالبريج) ليس لدي أدنى شك بأنك تعرف معناها.
هل تسلقت الرتب الان، كضابط كبير؟ من أين تخرجت واين أنت الان، هل تشربت بأخلاق العسكرية العراقية العريقة أم الغربية، أنا لا اعرف كيف استحققت رتبتك، بصغر سنك هذا.
ام حسبت لك بلاد الغربة خدمة جهادية، أتراها مضحكة؟ ابتسمت وعيناي مغرقة بدمعها، ووطني ينزف من شماله لجنوبه، أن كنت تحمل نجمه أو مجموعة على كتفك فاعلم أنها شرف عراقي، تحمل مسؤوليتك كرجل، وراجع من حيث أتيت. فوطني باق وشيطاني يتمتم في اذني ما بقيتم فليس له شاغل سوى هومي، وليس بشاغلي عن هموم وطني.
احمد شرار



#احمد_شرار (هاشتاغ)       Ahmed_Harbi_Jawad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدرمع الحكيم وقصة الاكراد
- حكامنا: لم نفقد كرامتنا بعد!
- مقال / ما الذي تعرفوه عن العراقيين
- مقال / المواطن يريد أن يصرخ!
- مقال / على دكة الاحتياط
- مقال / عودة أبو فخري
- مقال / ديمقراطية متعددة الوجوه
- مقال / حوار على قارعة فنجان قهوة: من سننتخب؟!
- اعتزال الصدر رمية في الزاوية الصعبة من الهدف!
- حقيقة وليست خيال، المصباح السحري
- تشرشل: درس قديم لم يقرأه الساسة العراقيين
- حيرة سعدون
- مشاكل العراق والحاجة إلى حكمة حكيم
- الصدر والحكيم، وحدة موقف ووحدة طريق
- البعث والنازية: مشتركات تاريخية
- المال والبنون والإصبع البنفسجي -مقال
- ممثلي الشيطان في مجلس النواب
- لقد تخرج وبامتياز
- سلملي


المزيد.....




- حكومة طالبان تتهم باكستان بقتل أكثر من 400 شخص في غارة على م ...
- بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً - مقال ...
- رشيد حموني يضع ملف المحروقات وتداعياته الاجتماعية على طاولة ...
- خبراء ألمان وأمريكيون: هذه هي خيارات ترامب الثلاثة لإنهاء ال ...
- من هو علي لاريجاني أحد أبرز القادة في قلب النظام الإيراني ال ...
- ليبيا: هل يعيد تعديل حكومة عبد الحميد دبيبة خلط الأوراق؟
- حرب إيران.. ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية نزاع يربك العالم ...
- -الخضراء- تحت النار.. التداعيات الإستراتيجية لساحة العراق ال ...
- ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا وهذا -أمر جيد-
- الحرب على إيران من المنظور الإسرائيلي..الأهداف والأفق السياس ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - وطنية مستوردة