أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - البعث والنازية: مشتركات تاريخية














المزيد.....

البعث والنازية: مشتركات تاريخية


احمد شرار
(Ahmed Harbi Jawad)


الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البعث والنازية: مشتركات تاريخية

قلد هتلر وزير أعلامه(د.غوبلز) من الأوسمة والأنواط الكثير، حتى نافس فيها جنرال حربه المحبوب (رومل)، الذي لا يختلف أعدائه حتى يومنا هذا على تقديره، (أعدمه هتلر لتفانيه في حب ألمانيا وليس حب هتلر) .
لم يكن هتلر غبيا، أو متعجرفا ومجنونا كما وصفه أعدائه، كما لست هنا في جانب تعداد محاسن هتلر ومساوئه، فقد حكم عليه التاريخ من قبل.
كما حكم على غيره من المجرمين ضد البشرية، الغرض من ذكري سيرة هذا الدكتاتور، انه لديه بصيرة بمعادن الرجال فأحسن استخدامهم لتنفيذ أغراضه.
أعود للعلاقة التي جمعت بينه وبين وزير أعلامه، الذي أشرف شخصيا على طباعة كتابه الشهير (كفاحي)، والذي يصور سيرة حياة هتلر وما مر به حتى وصوله إلى سدة الحكم في ألمانيا، (د.غوبلز) خدم هتلر من حيث لا يعلم، إذ أنه فصل بين مسيرته كقائد ومسيرة الحزب النازي الحاكم.
فوجد في هتلر الأيقونة والرمز، التي جعلت من الحزب النازي محبوبا قبل الحرب العالمية الثانية، وفي مرحلة انتصارات الجيش الألماني، بعد أن كان هذا الحزب منبوذا من الكثير من الألمان، وجاء، كسد فراغ سياسي، بعد هزيمة ألمانيا النكراء في الحرب العالمية الأولى، متزعمه العريف هتلر الساخط على تلك الخسارة والداعي إلى أعادة أمجاد الأمة الألمانية.
كما قام (د.غوبلز) باستغلال أسم هتلر، في ضم الشباب الألماني، وزجهم في أتون معارك خاسرة مع الحلفاء آنذاك، بل أنه دفع بمعظم أعضاء الحزب النازي، كي يطهروا الجيش والأجهزة الأمنية الخاصة من غير الموالين، فأعدموا المئات من الضباط والآلاف من المراتب المشكوك بإخلاصهم للحزب النازي، تحت عنوان خيانة هتلر، وكان رومل الشاهد الأكبر على أفعالهم الدنيئة.
وعندما حط الحرب أوزارها، كانت الأصابع توجه نحو هتلر وجيشه وقواته الأمنية الخاصة، وشبابه المعروفين ب (الشباب الهتلري) ولم يذكر أحد ذلك الكائن القميء (الحزب النازي)، الذي خطط ونفذ معظم الجرائم ضد الإنسانية ,عندما كان هتلر عضوا صغيرا فيه, حتى ترأسه إياه، فكاد الحزب النازي إن يفلت بجرائمه، ويرمي بوزر جميع تلك الجرائم على هتلر, الذي انتحر بخسارته الحرب، هذا العمل هدية (د.غوبلز) لحزبه أولا قبل هتلر, الذي خلده التاريخ كمجرم من أوسع أبوابه عبر أعلامه.
المفارقة هنا، أن أول من اكتوى بنار النازية كان الألمان قبل غيرهم، فكانت الدعاوى تأتي تترى، على أعضاء ذلك الحزب في محاكمة (نورنبرغ)، وجاء قرار تجريم وتحريم الحزب النازي، آنذاك هو الضربة التي لم يحسب لها حسابا من قبل في تأريخ المحاكمات.
أثقلت عليكم سادتي، لكن كان على أن أشير إلى هذا الجزء من التاريخ، الذي قد يخفي بين طياته تلك الإسرار الخطيرة.
التي أن قارناها بما حدث في العراق، ومفهوم والبعثية كفكر والصدامية كمفهوم نجد أن اللعبة قد لعبت بنفس الأوراق، وبتسميات أن اختلفت، ففي اللغة والأحرف فقط، وكان المراد بها شيئا واحدا، هو تمرير فكر فاسد بلعبة أعلامي خطيرة، حكم الشعب الألماني على حزبه فأدانه، وجاء اليوم ليتخذ العراقيون نفس حكمهم على الفكر البعثي.

احمد شرار / كاتب واعلامي



#احمد_شرار (هاشتاغ)       Ahmed_Harbi_Jawad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال والبنون والإصبع البنفسجي -مقال
- ممثلي الشيطان في مجلس النواب
- لقد تخرج وبامتياز
- سلملي


المزيد.....




- مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان
- البحرين..4 إصابات وتضرر منازل جرّاء سقوط شظايا مسيرة إيرانية ...
- قصف 11 ألف هدف في إيران وتراجع كبير في هجماتها الصاروخية
- حفريات صينية تكشف كائنات بحرية عاشت قبل 546 مليون عام
- تُلقب بـ-الخنزير البري-.. إيران تعلن -إسقاط- مقاتلة أمريكية ...
- مصدر أمريكي يعلق لـCNN على إعلان إيران -إسقاط- مقاتلة ثانية ...
- في زيارة غير معلنة.. ميلوني تصل جدة على وقع أزمة الطاقة والت ...
- -صنّاع الحروب مسؤولون أمام الله-.. البابا ليو الرابع عشر يجد ...
- هجوم صاروخي متزامن من إيران ولبنان يخلّف أضرارا في حيفا ونها ...
- إيران تعلن إسقاط مقاتلتين أمريكيتين ومصادر أمريكية تحدث عن إ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - البعث والنازية: مشتركات تاريخية