أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - المال والبنون والإصبع البنفسجي -مقال














المزيد.....

المال والبنون والإصبع البنفسجي -مقال


احمد شرار
(Ahmed Harbi Jawad)


الحوار المتمدن-العدد: 4377 - 2014 / 2 / 26 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المال والبنون والإصبع البنفسجي

قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا....} صدق سبحانه، فالمال والبنون زينة وهدف ومسعى، لا اعتراض على حكمه ولا مشيئته، تلخيص دقيق واضح لرغبات النفس البشرية على مر العصور أن صرح بها أو حاول البعض طمسها، أصبحت هذه الآية الكريمة، أكثر من واضحة لدي حينما كبرت وعملت، فمن على بنعمته ورزقت بأطفالي.
لكن، هل يجوز لي الاعتراض على نعمه، لم وكيف؟ وللرد على هذا التساؤل الذي يبدوا لامنطقي سادتي الأفاضل سأعرج على جزء من حياة وواقع المواطن العراقي كنموذج رجل مسلم، عانا ما عاناه في هذه الأرض المباركة.
فهذا المواطن لا يسلم على روحة ونفسه كلما يخرج من بيته، بل لا يسلم على عائلته ونفسه كونه عراقي ويعيش في العراق، فكلنا نعلم الخطر المحدق به، أن كان اعتقالا عشوائيا أو إرهابا ظاهرا أو مستترا بشتى الدلالات والمسميات.
كما أن ما قدمته الحكومة من ضمانات أمنية أو معيشية لا يتعدى تنفيذها سوى حروف وأرقام وتصريحات لا تغني ولا تشبع، فأصبحت تلك الوعود عبارة عن رماد يذر في أعين من عاش في العراق، لا يخفي حقيقة الوضع هذا الوضع قدر ما يتسبب في ألم وغصة في نفس مواطنيه على ما وجدوا أنفسه فيه من خيبة أمل للديمقراطية الجديدة، كما أشير لها.
ولا يقتصر الوضع المزري على هذا جانب أو ذك، بل يتعدى ليصل إلى مسؤولية رب الأسرة في الحفاظ على أبنائه، فهنا نجد التقصير المادي الاقتصادي، الذي بعث بظلاله على الأسرة وربها، والذي أصبح منسحبا من بعض مسؤولياته، مضطرا، ليعمل بساعات أكثر, أن وجد عملا أول الأمر كي يحقق بعض من التوازن المفقود بين دخله ومسؤولياته تجاه أبنائه، ليوفر لهم بعض ما يستطيع من طعام وملبس أو كرسي في مدرسة خاصة وفداحة أقساطها، بعد أن فشلت وزارة التربية في بناء مدارس حديثة أو مقبولة للدارسة فيها ,إذ أن الكثير من مدارسنا لازلت مدارس طينية لا سقف لها ولا تتمتع بأبسط شروط مفهوم المدارس حتى أن قارناها بأفقر دول العالم الثالث.
فقد أصبح المواطن العراقي ورب الأسرة خاصة، مطاردا أينما حل بتلك الصور لأطفال يتسولون عند ناصية السيطرات والشوارع، وتلك الأسر التي تفترش العراء، لا تجد سقف يحميها بعد أن فقدت رب أسرتها أو أكبر الأبناء من كان معيلا لها، بل قد ينجوا من أحداث إرهابية أطفالها فقط، لا عائل أو بيت وأسرة ينتمون لها، سوى رحمته.
بعد كل هذه الوقائع التي يراها المواطن العراقي، ترى ما هو مصير أسرته أن فقدته وهو في حكم الوارد، لا ضمانات مالية توفرها الحكومة ولا أمان لأبنائه.
مصير مظلم وخوف من المجهول، لذا أصبح التغيير ضروريا لأزاحه ما سبق، ولأعاده التوازن المفقود في المجتمع العراقي، عبر تغيير حكومته، بدأ بنواة المجتمع، الأسرة ولاسترداد حقوق الأبوة ومكانتها، ولغد أفضل لأبنائنا على الأقل.
من هنا أصبح للأصبع البنفسجي، دور مقدس في التغيير وللحفاظ على النعم التي أسبغها برحمته علينا مسبقا، نعم المال والبنون من عنده سبحانه والأصبع البنفسجي من لدنا.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممثلي الشيطان في مجلس النواب
- لقد تخرج وبامتياز
- سلملي


المزيد.....




- الولايات المتحدة: نتوقع من أذربيجان سحب قواتها فورا من الحدو ...
- مادورو يحدد شورط الحوار مع المعارضة
- إعصار يضرب ووهان الصينية ويخلف قتلى وجرحى
- واشنطن: لقاء بلينكن ولافروف يهدف لتحقيق مزيد من الاستقرار في ...
- لقاء بين مفاوضي -طالبان- والحكومة الأفغانية في الدوحة
- الحرس الثوري يعلن القضاء على -خلية إرهابية- غرب إيران
- طالب -جميع الأطراف- بضبط النفس.. وزير خارجية الإمارات يدعو ل ...
- أحداث القدس: من هم الفلسطينيون حملة الجنسية الإسرائيلية؟
- -القسام- تقصف بئر السبع وأسدود برشقة صاروخية ردا على استهداف ...
- مقتل 8 فسلطنيين بقصف إسرائيلي يستهدف منزلا في مخيم الشاطئ غر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد شرار - المال والبنون والإصبع البنفسجي -مقال