أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - صعود المطر














المزيد.....

صعود المطر


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4392 - 2014 / 3 / 13 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


سمعتُ أن فيلماً جديداً لعبد اللطيف عبد الحميد يُعرض في سينما الكندي اسمه ( صعود المطر) فقررتُ أن أذهب لمشاهدته متوقعاً أن يكون كفيلم ( رسائل شفهيه) لنفس المخرج علني أضحك قليلاً فحسبت حسابي وأخذت معي إلى المدرسه مبلغ ( 25) ليرة خمسة منها للمواصلات وعشرون لبطاقة السينما التي سأتوجه إليها بعد دوامي مباشرة دون أن أقول لأهلي.
وصلت شارع هنانو وبعد مسافة قصيرة اتجهت يميناً في شارع ( السينيمات) ودخلت إلى ( الكندي).. رأيت بوستر الفيلم وعندما استفسرت عن موعد العرض أجابني قاطع التذاكر أن بعد ربع ساعة من الآن.
قطعت التذكره في الصالة ( التحتيه) وعندما دخلت تفاجأت بالمكان المظلم ثم تفاجأت أكثر بأمر آخر.. لا أحد في الصالة غيري!! هل سيعرضون الفيلم من أجلي فقط؟ أخرجت علبة سجائر ( الشام) وكان ذلك أول عهدي بالتدخين ورحت أدخن متوقعاً وصول الجمهور.. بيد أن أحداً لم يأتِ.. بدأ الفيلم.
في الخارج كان صوت المطر مسموعاً داخل السينما.. وفيلم ( صعود المطر) ليس كما توقعت.. فهو ليس كوميدياً على الإطلاق.. إنه رحلة صوفية سورياليه لكاتب غريب الطباع لعب دوره تيسير إدريس.. وعاشقين ظلمتهما الحياة ( أمل عرفه ومهند قطيش).. وجارسون لديكتاتور لعب دوريهما ( بسام كوسا وناجي جبر)..
الصالة فارغة عن آخرها إلاي.. كنت أدخن بشراهة وأنا أتابع الفيلم الغريب.. تمازج صوت المطر القادم من الخارج مع ذاك الذي يصاحب أغلب مشاهد الفيلم.. حتى أنني تماهيت كلياً مع الشتاء المحيط بكل بشيء.. وما أحلاه شتاء اللاذقية زمان.
لم يكن فيلماً جماهيرياً.. كان قصيدة شعر.. ولم يكن ممثلوه إلا علامات ترقيم رائعه وضعها بحرفية عاليه عبد اللطيف على أحرفها.. لتقول لي.. في هذا الزمان .. حيث كل شيء يسقط
وحده المطر يرتقي ويصعد.. فكان
( صعود المطر)..
في طريق العودة إلى المنزل بقيت الرقصة التي تؤديها عشيقات الكاتب وزوجته أمام قبره حاضرة في ذهني.. حالة من العشق اجتاحتني رغم أني لم أكن عاشقاً.. ما لن تصدقوه أن أول فتاة وهبتني نفسها كانت بعد مشاهدتي للفيلم بساعتين.
كيف؟
ومن أنا لأخبركم كيف يفكر المطر



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطرُ الشام
- في صلنفة بين الأغنياء
- رِهَانُ الشِّعر
- في بيتِ لميا
- قصيدةُ حُبٍّ لدمشق
- يا ماريا
- تركتُ يدَ أمّي لأَجلِك
- كلُّ البلادِ بلا حضوركِ كالملاجئ
- مسعد يا تنور
- صاعقة
- لا أحبُّ التفاصيل
- يوغا
- الأول على مستوى الجمهورية
- مين سمير؟
- ما تبقّى في قعر الزجاجة
- أوراقٌ.. نساء
- نافذة باردة
- رسالة إلى امرأة تشبه الشتاء
- بائع الدخان
- مع باولو كويللو في الصحراء


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - صعود المطر