أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - رسالة إلى امرأة تشبه الشتاء














المزيد.....

رسالة إلى امرأة تشبه الشتاء


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 07:52
المحور: الادب والفن
    


منذ يومين وأنا أتأمل صورتك الجديدة
لا شيء مميز فيها على التعيين، لكن السحر الكامن في ملامحك أتعبني، شعرك الذي حركته قبلة من الرياح وقت التقاط الصورة أصابني في مقتل.. شفتاك وعليهما القليل من العسل الوردي أرهقتا روحي.. جسدك الممهور بحكايات الأنثى وضباب الغيم الشتائي.. أصابع يدك التي حاولت إعادة ترتيب شعرك والابتسامة الخجولة.. حتى الليل البادي وراءك في الصورة مشرق يا سيدتي
منذ يومين وأنا أطالع وجهك الدافئ الطيب.. هل يستطيع الإنسان أن يعشق (صورة)؟!.. أنا رجل مادي.. لا أقصد أنني أحب المال (وأنا أحب المال بطبيعة الحال) أقصد في مجال النساء .. لا تعنيني النساء البعيدات.. أحب ما هو بين يدي..لا أتعلق بالأوهام .. أحرص على توقيت هرموناتي مع الجسد المتوفر.. فما الذي فعلته صورتك بي يا امرأة.. أقرأ شيئاً ثم أعود إليها.. أتابع برنامجاً ما ثم أعود إليها.. أتحدث إلى صديق ثم أعود إليها.. ثم تركت كل ذلك ورحت لا أفعل شيئاً خلال يومين سوى تأملك..
رغم أنها واضحة إلا أنني أحرص على الاقتراب منها قدر الإمكان..أريد أن أحفظ التفاصيل... حتى أن شفتي في مرة لمستا شفتيك دون قصد.. أقسم لك دون قصد.. لست مختلاً ولا معتوهاً كي أقبل شاشة هاتف.. لكن صورتك بثت الروح فيه.. زلزلت كيانه وحولته إلى حديقة.. أنت تسخرين مني الآن.. تنظرين بعيداً.. حسناً لك مطلق الحرية..

سأعترف لك بأمر: جاكيت الجلد الذي ترتدينه في الصورة.. ولسبب لا أعرفه.. مغري..
هو لا يظهر شيئاً من مفاتن نهديك.. لكنه مغري.. والكنزة الصوف ذات القبة العالية.. وعلى الرغم من أنها تغطي عنقك بالكامل تقريباً.. هي الأخرى مغرية.. ربما أنت في الحقيقة فتاة أكثر من عادية..... طولك عادي.. وجهك عادي.. أصابع يديك عادية.. شفتاك عاديتان.. عيناك عاديتان.. لكن.. ولسبب لا يعرفه إلا الشتاء اجتمعت كل هذه الأشياء العادية لتصنع منك امرأة غير عادية ( على الأقل بالنسبة لي)
صدقيني.. أنا لا أتحرش بالنساء.. وربما تستغربين حين أقول لك أن النساء هن من يتحرشن بي.. ليس كثيرأً ولكن هذا ما يحدث.. وأنا لا أرسل الرسائل لأحد.. أنا واحد من الناس ينتظر الرسائل كي تأتيه.. فإن كانت من رجل أهملتها.. وإن كانت من امرأه.. قرأتها.. فإذا ما رأيتها تبث لي إعجابها ومديحها تكرمت عليها وطلبت منها أن تصف لي صدرها وبقية جسدها.. وإن كانت تريد الثرثرة.. لم أكترث
صورتك أيتها السورية البعيدة نفذت بنجاح قبل يومين انقلابا علي.. وجردتني من كل تحصيناتي واقتحمت أسواري العالية.. كما أنها (بقصد أو من غير قصد) عرتني من نياشيني النسائية بدون عناء.. وأرغمتني أن أكتب لك هذه (الرسالة)..

المخلص لصورتك دوماً



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بائع الدخان
- مع باولو كويللو في الصحراء
- مصطفى الأعور
- لا أشرب المتة مع الرئيس
- هذه ليلتي
- إغواء
- عطر امرأة
- معاون شوفير
- أثر الفراشة


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - رسالة إلى امرأة تشبه الشتاء