أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - عطر امرأة














المزيد.....

عطر امرأة


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4370 - 2014 / 2 / 19 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


صاحب المحل الذي أشتري من عنده كل صباح قهوتي لا نتحدث هو وأنا..
أنظر إليه.. ينظر إلي.. أعطيه النقود.. يعطيني القهوة كما أحبها..ثم أمضي.. هكذا بدون كلام، مدة ثلاث سنين كافية ليحفظ طبعي..
أغلب الأيام أستيقظ كالكولونيل في فيلم (عطر امرأه) في داخلي كره وحقد ويأس يصل أحياناً حد الانتحار.. أقود سيارتي في الطريق إلى العمل بشكل جنوني متخيلاً أنها (فيراري.. أتجاوز الآخرين بجنون هستيري ..حتى عندما يغضب أحدهم
أنا الذي أسارع إلى افتعال المشكلة مع أن الخطأ يكون صادراً مني..
لو كنت صاحب نفوذ إلهي لألغيت كلمة (العمل) من جميع اللغات.. وتركت الناس يعيشون سعداء دون أن يضطروا للعمل.. صدق من قال (العمل عبودية).. أكره العمل لدرجة يصعب وصفها.. في إحدى المرات وكان هنالك تغطية خبرية لا بد من القيام بها عند العاشرة صباحأً، وبدون أي مقدمات.. بدلاً من الذهاب إليها ذهبت إلى مديري وقدمت استقالتي
يومها نظر الرجل إلي باندهاش فقلت له.. لا شيء.. هكذا أريد أن أعود إلى سوريا، لا أريد أن أعمل
طلب لي المدير فنجان قوة وقال يومها: أيها الأحمق هذا مصدر رزقك وأنت مسؤول عن عائلة، ثم إن الكثيرين يتمنون أن يحظوا بفرصة العمل هذه ويخرجوا من سوريا.. قلت مقاطعاً: أنا أريد أن أعود إلى سوريا و..أخت العالم.,. و.. أخت الشغل و..أخت الدنيا..
طلب يومها لي إجازة وقال لي اذهب وفكر بالأمر جيداً.. لا تتسرع..
كالكولونيل في عطر امرأه.. أجلس وحيدأً في فراشي أفكر بامرأة لا تشبهها أي من نساء الأرض.. شهية كحلم بحري، متوحشة كغابة من غيم.. مغرورة ككأس النبيذ.. عندما أمارس الجنس معها أستطيع أن أقول كما قال (بابلو نيرودا).. اعترف أنني قد عشت.
هذا الموج الهادر داخل روحي بدأ يتعبني.. شراعي ما إن أرقعه حتى تعاود العاصفة تمزيقه وتأمرني بالرحيل صوب المجهول بلا شراع..بحثاً عن عطر امرأه



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاون شوفير
- أثر الفراشة


المزيد.....




- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - عطر امرأة