أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الأزمة المالية في الأقليم














المزيد.....

على هامش الأزمة المالية في الأقليم


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4364 - 2014 / 2 / 13 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تَصّوِر ان 28% من نفوس أقليم كردستان العراق ، أي ( 1.4 ) مليون مواطن ، هُم مِنْ مُستلمي الرواتب من الحكومة .. وأن 48% من هؤلاء ، أي حوالي 675000 هُم موظفين ومستخدمين وشرطة وبيشمركة .. الخ ، وأن 52% أي 725000 تقريباً ، هُم مُتقاعدين ومُستلمي رواتب او معونات تحت مُسميات مُختلفة ، مثل السجناء السياسيين وعوائل الشهداء والأرامل وأصحاب الإحتياجات الخاصة ...الخ . وتصّوَر أيضاً " حسب وكيل وزير مالية الأقليم " ، ان 95% من موارد الأقليم ، تأتي من الميزانية الإتحادية في بغداد ، وأن مجموع موارد الأقليم المَحلية ، لاتتعدى ال 5% من الموازنة ! . أدناه بعض التعليقات التي ، لا أدري ، هل تُثير البُكاء أم الضحك ؟! :
* عندنا في الأقليم ، وزارة ( تخطيط ) ، وهي عادةً في دُول العالم ، تُعتَبَر من الوزارات بالغة الأهمية ، إذ هي المسؤولة عن رسم إستراتيجات الدولة ولا سيما من النواحي الإقتصادية والإجتماعية وغيرها ، وتُشّكِل صمام أمان ، في مُواجهة الظروف الإستثنائية ، بتوفيرها المُسبَق لبدائل ، تُكّرِس الأمن المُجتمعي . لكن وزارة التخطيط ، هُنا .. هي في الواقع من الوزارات الهامشية . والدليل على ذلك ، التسريبات المرافقة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة ، إذ يُؤكِد الحزب الديمقراطي الكردستاني ، بأن ( وزارات الموارد الطبيعية والإسكان والتربية ، هي للديمقراطي وغير مشمولة ، بالمحاصصة مع الأطراف الأخرى ، أي يعتبرها أولويات) .. وحتى الأحزاب الأربعة الأخرى الفائزة ، لا أحد منها يتصارع للحصول على وزارة التخطيط ! .
* إذا زعلَ المالكي قليلاً ، أو غضبَ الشهرستاني لفترة .. ولم يوعزوا بإرسال الأموال الى الأقليم ، في الوقت المُحّدَد ( وما أكثر الأعذار وما أسهلها ) .. كما يحصل الآن .. فتحدث أزمة مالية خطيرة في الأقليم ، وتتأخر رواتب الموظفين وقوى الأمن وغيرهم ، وكذلك سلف المقاولين والمشاريع . فكيف إذا تحّسنتْ العلاقة بين المالكي أو مَنْ سيخلفه في الحُكم ، وبين أردوغان أو مَنْ سيأتي بعده ، وعقدوا إتفاقات سياسية بين البلدَين ( وذلك واردٌ جداً في السياسة ، ولا سيما في هذه المنطقة ) .. وضّيقوا على الأقليم ، إقتصاديا ونفطياً وتجارياً ؟ .. ترى كَمْ سيتحمل الأقليم قبل أن ينهار ؟ .. ماذا لدى الأقليم ، من ( قُوّة ) تستطيع مُجابهة ذاك الإحتمال ؟ حتى ال 5% التي تحدثَ عنها وكيل وزير المالية ، ستتقلص أيضاً ، فهي متأتية من الضرائب وإستيفاء الدوائر الحكومية ! .. وإعتمادنا شُبه كُلّي على الإستيراد ، في الغذاء والمنتوجات الزراعية والحيوانية والصناعية وكل شئ آخر ... فبماذا سنعيش ؟ وكيف ستدفع الحكومة رواتب 1.4 مليون موظف ومتقاعد ؟! . إن إدارة ( دولة ) ، تختلف إختلافاً كبيراًعن إدارة مَزرعة !.
* دَعكَ من الإحتمالات أعلاه ، وإفترِض ان العلاقات ستتحسن بين بغداد وأربيل وتُحل كافة المشاكل ، وقُل ان علاقات الاقليم مع تركيا ستبقى مُزدهرة أيضاً . لكن هنالك إحتمالٌ آخر : ان النمو الإقتصادي في الصين في تباطؤ ، والولايات المتحدة الأمريكية بدأتْ في إنتاج النفط في المناطق الصخرية ، وإيران سوف تزيد من إنتاجها النفطي بعد رفع العقوبات الدولية عنها ، وهنالك تقدمٌ سريع في بُلدان كثيرة ، مثل ألمانيا وغيرها ، في إيجاد بدائل صديقة للبيئة ، عن النفط ... كُل هذه العوامل ، تُرَجح إمكانية إنخفاض أسعار النفط إنخفاضاً حاداً ، خلال العشرة سنوات القادمة .. فإذا أصبح سعر البرميل 50-60 دولاراً ، بدلاً من 110-120 ، فمن أين سيدفع الأقليم رواتب 1.4 مليون موظف ومتقاعد ؟! . هل سيُخّفِض الرواتب الى النصف ؟ وإذا فعلَ ذلك ، هل فّكَر بالعواقب الإجتماعية الوخيمة ؟ .
* إنتفاضة آذار المجيدة في 1991 ، كانتْ شاهداً على أمرَين : الذي قامَ بالإنتفاضة هم الناس بمجموعهم وليس أحزاب المُعارضة التي كانت في معظمها في ايران وسوريا ، وإنما جاءت هذه الاحزاب لاحقاً وركبتْ الموجة . الأمر الثاني ، هو ان الإنتفاضة التي إندلعتْ في دهوك في 14/3 /1991 ، أي بعد ثماني سنوات من الحرب مع إيران ، وبعد إحتلال الكويت وبعد فرض الحصار على العراق من قبل الأمم المتحدة ، وبعد طرد الجيش العراقي من الكويت .. بعد كُل هذه الظروف المأساوية الإستثنائية .. إكتشفنا نحن المنتفضين ، ان مخازن وزارة التجارة ، في دهوك " وبالتأكيد في كُل المحافظات أيضاً " ، كانتْ مليئة بالمواد الغذائية المُختلفة ، التي تكفي لعدة أشهُر .. وأن مُستودعات وزارة النفط مليئة بالوقود ، وحتى البنوك كان فيها أموال كثيرة . ( طبعاً ، كُل هذه المواد الغذائية والوقود والأموال " تحَوْسَمَت" على الطريقة الكردية !) . على أية حال .. رغم فاشية صدام ونظامه ، فلقد كانت هنالك " دَولة " تُفّكِر بالأمن الغذائي والخزين الإستراتيجي ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همومٌ كُردستانية
- أوضاعنا المُتأزمة
- مَنْ س ( يلوكِلْنا ) بعد إنتخابات نيسان 2014 ؟
- - لعبة - تشكيل حكومة الأقليم
- - حركة التغيير - بحاجة الى بعض التغيير
- أينَ حّقي ؟
- هل هنالك أمل ؟
- بين هَورامي والشهرستاني ، ضاعتْ الأماني
- الأزمة المالية في الأقليم .. حّلها سَهل
- حَج أنقرة وعُمْرة طهران
- المواطن العادي .. ومَلف النفط
- إحذروا من -داعش- يا أهلنا في الموصل
- في دهوك : علامات وشواخِص
- حركة التغيير .. في الفَخ
- - سيد صادق - تصنع مجدها
- سوران وبهدينان ... إقترابات
- يحدث في العراق
- مهرجان -الرومي- والوضع العراقي
- الفاسدين لايحبونَ الإحصاء
- أقليم كردستان و -بطيخة- السُلطة


المزيد.....




- البنتاغون يتعاقد مع -بوينغ- و -آر تي إكس- لتزويد البحرية الأ ...
- اليابان تدرس خيارات الرد على زيارة بوتين لجزر الكوريل المتنا ...
- قرية بولندية تكشف أطول تمثال للعذراء في أوروبا
- اليمن.. سفن محترقة في ميناء المخا عقب استهدافه بصواريخ باليس ...
- العثور على مسيرة بمياه ساحل ينيكوي في إسطنبول
- شاهد.. زلزال إندونيسيا فاجأ ركاب سفينة أثناء صعودهم على متنه ...
- خبير تركي يحذر: نقل أسلحة أمريكية من تركيا لأوكرانيا قد يلحق ...
- سوريا.. وزارة الزراعة تنفي انتشار الجراد في سهل الغاب وتوضح ...
- تيموفييف: قمة أنكوريج لم تكن كافية لتسوية الأزمة الأوكرانية ...
- السفارة الصينية في طوكيو: تصرفات السياسيين اليابانيين تشكل ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الأزمة المالية في الأقليم