أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا القلبُ الفارغُ الآن














المزيد.....

هذا القلبُ الفارغُ الآن


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 2 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


هذا القلب الفارغ الآن


عندما كانت بيوتُ بغداد مُقفَلةٌ على جَسَدكِ المُضيء .. والستائرُ مُسدَلَةٌ على إسمّكِ الذي يشبهُ " المُنى " .. والذي كانتْ لهُ رائحةْ .
عندما لم يكُن الحُبّ .. كما هو الان .
كنتُ أُغمِضُ عيني على شيءٍ من الأسى الخالصِ .. كالبكاءِ القديم .. وأتلو لروحي أناشيدَ وجْهَكِ العجيب .
كنتُ أشعرُ بالحزنِ كلّما حاولتُ أن أكونَ سعيداً .. ولا حفيفَ لثوبكِ في الأُفُقْ .
وكان بوسعي أنْ أعُدَّ جميع النيازكِ التي تسقطُ فوقَ بغداد ليلاً .. ثم أمضي معكِ ، لنلتقِطَها ، نيزكاً بعد نيزكٍ ، في الصباح .
كانت جدران روحينا مُتَلاصِقةٌ في بيوتِ الصَبَواتِ تِلكْ
وكانَ قلبي الصغير يعبرُ " سَطْحَ " البيتِ ، ويحُطُّ على ضفائرَكِ في السَطْحِ المُجاوِرِ ، ثم يعودُ مشدوهاً نحو صدري ..
هُناكَ ..
حيثُ كانَ يُحِبُّكِ حُبّاً جَمّاً
هذا القلبُ الفارغُ الآن .

***


هذا هو قلبي المسكينُ
الأخضرُ الروحْ
تتكسّرُ فوقَه ُ أضلاع ُ الحَسْرَة ِ
على وجوه ِ النساء ِ الصغيرات ِ
النبيّات ِ توّا ً
كورود ِ نيسان الفائتِ ، ونيسان القادمِ
ونيسان الذي لن ْ أراه ْ .
وحين َ ينبُتُ في العُشّ ِ
بُرعم ُ البهجة ِ
سوف تتساقط ُ أوراق ُ العُمر ِ
على عصافير تحتضُنُ لوحدِها
بيْضَ الأناث ِ الجاحِدة ْ .
القلب ُ الأخضرُ في آخر العمرِ
قلب ٌ وحيدٌ
كبَحر ٍ مُتقاعِد ْ
يقلبّ ُ بأنامله ِ المتيّبسة
قواقعه ُ الصَدِئة ْ
بينما تدوس ُ الحسان ُ الجديداتُ
على ضفافه ِ المستكينة ْ
بأقدامِهنّ َ الصغيرة ْ .. وأظافرهنّ َ المُلوّنة ْ .
وحتّى لو لم يكُن ْ قلبي
هكذا ..
أخضرُ الروح
كنت ُ سأجثو على ركبتي
سافحا ً ماتبقىّ من شياطيني
في بُستانك ِ الشهيِّ
كإبليسٍ مُبتديءْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقائع الجمر في شارع المتنبي
- اليوم الأول
- نحنُ لسنا على مايرام
- عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ
- المثقفون .. والجيش .. والمعركة مع داعش .
- إنّهم .. يشبهونهم
- كلُّ تلك الأشياء البعيدة
- الأوديسّة البغداديّة
- مع الأسَفِ الشديد
- كُلّنا .. كيوسف في البئر
- يومياتُ الحب والموت .. القصيرة جداً .
- موسمُ الهجرة من بغداد .. إلى الحبَشَة
- مايشتهيهِ رَجُلٌ حالِمٌ .. في الرُبع الرابعِ من العُمْر
- عيونُ الجنود الكليلَة
- تَواصُلْ
- عندما لا يشتري العراقيون بعض الأشياء .. ب فلسين
- الدوقة ُ .. تَلِدْ
- العراقيّون .. ودجاج - يونيف -
- من جهنم .. إلى جهنم
- قصّة عراقيّة .. قصيرةٌ جداً .. بحجم المقبرة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا القلبُ الفارغُ الآن