أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نحنُ لسنا على مايرام



نحنُ لسنا على مايرام


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4323 - 2014 / 1 / 1 - 12:50
المحور: الادب والفن
    



في هذه الأيام الرماديّة المُلتَبِسَة
أشتاقُ كثيراً إلى أيام الأستعمارِ .. والأمبرياليّة المجيدة .
إلى زمنِ البرجوازية الصغيرة .. والبروليتاريا الرَثّة .
كان الأعداء والأصدقاء ،
الوطنيون والعُملاء ،
الفاسدونَ والقَتَلَة ،
واضحون جداً .. ويَسهُلُ فَرزُهُم .
ولم تكن الوجوهُ .. كما هي الآن
مليئة بالخَوَنَة .
***
نحنُ لسنا على مايرام .
نحنٌ لسنا كما ينبغي ..
وكذلكَ العالَم .
" ثمّةَ أسفارٌ في العقلِ ، وفي القلبِ ، وأخرى في الروح .. "
ليسَ سهلاً أنْ نعرفَ ماهيَ .
هذا هو الوقتُ " بدلُ الضائِعِ " ، لأستعادةِ الضوءِ ، أو إعادةُ إنتزاعِهِ ،
من قنديلِ التاريخ .
هذا التاريخُ الذي ليسَ من صُنعِنا ، ولا لَنا ، ولَمْ يكُنْ يوماً كذلك .
هذا أوانُ طرحِ الأسئلةِ الكبرى ، والأسئلةِ الصغرى ، والأسئلةِ السخيفةِ أيضاً ..
على أنفسنا ، وعلى الكَوْن .
هذا هو موعدنا مع الحزن العميق .. حُزنَنا .. لنعرفَ ماهو .. ولماذا ،
قبلَ ان يُصَفّرَ " الحَكَمُ " ، الذي لايرحمُ أمثالنا ، صافِرَتَهُ الأخيرة ..
وينتهي كلُّ شيء .
***
ما نفعُ التاجِ ..
إذا سقَطَتْ غرناطَة ؟
ما نَفْعُ المُلوكِ ..
إذا ضاعتْ الأندَلُسْ ..
ياعراقَ الوَصْلِ بالأندَلُسِ .

***
أسماءُ العقائِدِ جميلةٌ جداً ،
وكذلكَ الأسماءُ المُشْتّقةِ عنها ..
تلكَ التي نموتُ بسببِها الآن .
أنتَ تحتاجُ إلى " لحظةِ تاريخيّةٍ " واحدةِ لقتلِ الآخر ،
وإلى خمسةَ عشرَ قَرناً .. لِتَتَعَرّفَ إليه .
السهولُ الرُسوبيّةُ مُظْلِمَةٌ جداً ، وأهلُها خائفون .
لمْ يَكُنْ هذا المكانُ صالِحاً للتسامُحِ يوماً .. ولَنْ يكون ْ .
نحنُ الذينَ لا ناقَةَ لنا .. ولا جَمَلْ .
نحنُ الناقَةَ ، والدجاجَ .. والجَمَلْ .
علينا أن نُغادِرَ هذه الحظيرةَ سريعاً
قبلَ أنْ نَنْقَرِضْ
ونتحَوَلْ إلى نَفْط .
***
نعيشُ في بلدٍ لاينقُصهُ شيء .
نساؤنا أجملُ النساء ، وأهلنا أكثر الناس طيبة .
نُغنّي أعذبَ الأغاني ، ونكتبُ أجملَ قصائد الحُبِّ من أوّلِ نظرة .
نذرفُ الكثيرَ من الدمعِ ، لأيِّ سبب .. وأحياناً دون سبَبْ .
نتبادلُ الشتائمَ ، والقُبُلاتَ ، والنُكاتَ ، ونُعلنُ الحربَ والسِلْمَ على العالم..كالأطفال .
يحدُثُ أحياناً أنْ يَقْتُلَ بضعةُ أفرادٍ منّا ، بضعةُ أفرادٍ آخرينَ..لأسبابٍ سخيفةٍ جداً .
لدينا ، بطبيعة الحال ، بضعةُ أفرادٍ حمقى .. لايخلوا منهم أيُّ بلد .
نحنُ نتعرفُ الأن على بعضنا بشكلٍ أفضل .
ونُحِبُّ بعضنا بشكل أفضل .
ونكرهُ بعضنا بشكلٍ أفضل .
مهمتنا الصعبةُ جداً في العام القادم .. هي أنْ نعيشَ معاً .
أنْ نُريدَ العيشَ معاً .
أو أنْ يترُكَ كلُّ واحدٍ منّا الآخرَ ، ليذهبَ إلى حالِ سبيله .
يَشُدُّ على يديه ..
ويتمنّى لهُ أحلاماً سعيدة .
***
بينما .. نحنُ
نكتبُ الآنَ .. قصائدنا العجيبة
بعضُ النُسوَةِ .. يلْطُمْنَ
كَسَمَكٍ يَلْبُطُ من العطَش
ويخمُشْنَ السخام السورياليّ
لماكياجِ الوجوهِ .. التي لمْ تُلثَم بَعْد
ثم يرْكَبْنَ سياراتِ " الكيّا "
بوجومٍ لطيف
كأنّهُنَّ .. لوحدَهُنَّ
ذاهباتٍ بجَسَدٍ إضافيّ
إلى تلكَ المقبرة التي نعرفها جميعاً .
هُناك ..
حيثُ تجتمعُ العائلة
وتتبادلُ قصص الحياةِ العراقيّةِ
القصيرةِ جداً .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ
- المثقفون .. والجيش .. والمعركة مع داعش .
- إنّهم .. يشبهونهم
- كلُّ تلك الأشياء البعيدة
- الأوديسّة البغداديّة
- مع الأسَفِ الشديد
- كُلّنا .. كيوسف في البئر
- يومياتُ الحب والموت .. القصيرة جداً .
- موسمُ الهجرة من بغداد .. إلى الحبَشَة
- مايشتهيهِ رَجُلٌ حالِمٌ .. في الرُبع الرابعِ من العُمْر
- عيونُ الجنود الكليلَة
- تَواصُلْ
- عندما لا يشتري العراقيون بعض الأشياء .. ب فلسين
- الدوقة ُ .. تَلِدْ
- العراقيّون .. ودجاج - يونيف -
- من جهنم .. إلى جهنم
- قصّة عراقيّة .. قصيرةٌ جداً .. بحجم المقبرة
- في الصّفِ الخامسِ .. من هذا العُمرِ القصيرِ الأجلْ
- حديقة الحيوان
- ليلى والذئب


المزيد.....




- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نحنُ لسنا على مايرام