أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ














المزيد.....

عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4323 - 2014 / 1 / 1 - 02:44
المحور: الادب والفن
    


عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ .. كنتُ أُحبُّكِ جداً .
وكُنتِ تضحكينَ دائماً .. وأسنانُكِ البيضاءُ الصغيرة تُضيءُ وجهي ،
وتقولينً لي ، متوَعدّةً إيايّ : سوفَ أُحِبُّكَ إلى مابعد الأبَدْ .
وعندما نِمْتُ مُبَكِّراً .. مساء الثلاثاء من العام الفائت ،
كانَ رأسُكِ فوقَ صدري .
غيرَ أنّ الأحلامُ كانت باهتةُ الطَعمِ
وكانَ الليلُ معطوباً .
ولم تكن هناكَ نجمةٌ واحدةُ على السَطْحِ الذي كنّا ، أنا وانتِ ،
نرتكبُ الحماقاتَ الحُلوَةَ فيه .
وحينَ صحَوْتُ فجرَ الأربعاءِ ، وجدتُ عاماً جديداً
كانَ وجهُكِ فيهِ ، مُبَعثَراً مثلُ عُشبٍ يابسٍ ، على وسادة روحي
و رائحةُ الأحلامِ القديمةِ ، تفوحُ منه .
كانت الغرفةُ خاليةٌ .. والقلبُ فارغ .
وكانت أُمّي تَنوحُ ، بصوتٍ عالٍ ، على إمرأةٍ ما
هناكَ قربَ بابِ البيت ِ ،
التي كانت لاتزالُ مُشْرَعَةً على الريح .
كانتْ أصْدَقُ أُمنياتنا ، أن نكونَ معاً ، أنا وأنتِ
في وجهِ النسيانِ القادمِ .
أنتِ لا تتذكرينَ ذلكَ الآن

***
لا عام قادم
لأمرأةٍ لم تضْحكَ هذا العام
ولمْ تّمُدَّ أصابعها الطويلةَ
إلى شفتيها اليابستينِ
فتلْمَسُ ثلجها الأبيضَ
وتجفلُ من دهشتها الباردة .
لا عام قادم في المرايا
التي أدمَنَتِ التفاصيل
وما من رجُلٍ يستحّقُ الأحتساء
مثل جُرْعَةٍ زائدة .
لا عام جديد
وأمرأةٌ واحدة
تشعرُ بالضَجَر .
لا عام سعيد
وأمرأةٌ واحدة
تموءُ من الوحشَة .

***
أنتِ السببَ الحُلوَ
الذي سيجعلُ العام الجديد
عاماً آخر بالنسبةِ لي .
أنا الذي تجري أعوامهُ القادماتُ خَلْفَه
سأحاولُ أن أجَرّبَ الفرح الذي فاتني
وأتذوّقُ طَعمَ المناسباتِ الصغيرةِ
التي كنتِ فيها معي
في فَمِ الليل .
أنا الذي غمّسَني أبي
في قِدرِ الأسى الكبير
وعافني في القَعرِ وحيداً
مثل شايٍ عتيق .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقفون .. والجيش .. والمعركة مع داعش .
- إنّهم .. يشبهونهم
- كلُّ تلك الأشياء البعيدة
- الأوديسّة البغداديّة
- مع الأسَفِ الشديد
- كُلّنا .. كيوسف في البئر
- يومياتُ الحب والموت .. القصيرة جداً .
- موسمُ الهجرة من بغداد .. إلى الحبَشَة
- مايشتهيهِ رَجُلٌ حالِمٌ .. في الرُبع الرابعِ من العُمْر
- عيونُ الجنود الكليلَة
- تَواصُلْ
- عندما لا يشتري العراقيون بعض الأشياء .. ب فلسين
- الدوقة ُ .. تَلِدْ
- العراقيّون .. ودجاج - يونيف -
- من جهنم .. إلى جهنم
- قصّة عراقيّة .. قصيرةٌ جداً .. بحجم المقبرة
- في الصّفِ الخامسِ .. من هذا العُمرِ القصيرِ الأجلْ
- حديقة الحيوان
- ليلى والذئب
- المشكلة .. والحل


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ