أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح قرواني - اجتمعوا مع من لم تتلطخ أيديهم بالدماء














المزيد.....

اجتمعوا مع من لم تتلطخ أيديهم بالدماء


سميح قرواني

الحوار المتمدن-العدد: 4279 - 2013 / 11 / 18 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال فكتور هيغو مرة أنه عندما تصبح الدكتاتورية حقيقة واقعة، تصبح الثورة حقاً من الحقوق. وزاد على ذلك الرئيس الامريكي ودرو ويلسون مرة بأنه قال أن القمع هو أحد بذور الثورة. فإذا بحثت عن الدكتاتورية فهي موجودة بكثرة البرغل عندنا وإذا اردت البحث عن القمع فهو مثل الهواء الذي نتنفسه في بلادنا. أليس كل هذا العسف سبب كاف للثورة وتفضيل الناس الموت على الإستمرار مع نظام أرّق رؤوس السوريون بالشعارات الرنانة وأطعمهم المذلة مع رغيف الخبز الذي يأكلون. ولم تتنتهي القصة عند هذا الحد، بل أتى من يؤازر من إيران والعراق ولبنان واليمن يساندون على ترضيخ العبيد الثائرين في سوريا.
في العادة، تخرج في زمن الثورة، مقولات وأجندات وشعارات لاتخدم الثورة ولاتتماشى معها. أهم وأغرب ماسمعت شعار الإجتماع في جنيف مع من لم تتلطخ أيديهم بالدماء. أشرحوا لنا ماذا يعني شخصيات من النظام بأيدي نظيفة. هل هناك في هذا النظام أشخاص أيدايهم لم تتلطخ بدماء السوريين. في علم الجريمة هناك الجاني والصامت عن الجريمة والمحرّض والمستفيد ومن يعطي الأوامر. كل هؤلاء مدانون في علم الجريمة الجنائي. فما بالك في اوقات الثورة والقوانين الثورية. هل تعرفون لماذا لم يحاكم مبارك بعد على جرائمه في التخابر مع دولة أجنبية وتخفيض سعر الغاز لها؟ لأن القانون الجنائي لم يثبت بالدليل أنه أمر أو صمت عن جريمة. ضحك على الناس وأخذهم بلفات وزوايا لتفشيل ثورتهم واللف عليهم من الشباك . ويفعلون مع مرسي ذات الشيء الآن في قتل المتظاهرين وغير ذلك.
وأظن عندما يتكلمون عن الأشخاص الذين لم تتلطخ ايديهم، يعنون رجال في النظام الغير عسكريين من أمثال الشرع. إذا كانت المسألة هي بدلة وكرافيتا ،فرأس النظام يلبس ذات الشيء، ولاأظن أن احداً يستطيع أن يثبت أنه قتل بيده شخص واحد. بمعنى آخر، يوجد للقانون ختلات ولفات لها أول وليس لها آخر. الشرع إذا كنتم تقصدون، هو في علم الجريمة صامت عن الجريمة ومستفيد من الجرائم بتولي منصب النائب وقبوله حتى هذه اللحظة به. كم مرة خرجت علينا قصة انشقاقه وقصة قتله و..و.. كلها كانت مجرد اشاعات لخدمة الرجل واعطاءه أعذار بأنه بريء مما يحدث. وهنا استعمل اسم الشرع كمثال ليس إلا.
أظن أن الأسباب في هذا الإندفاع حول الأشخاص الذين لم تتلطخ أيديهم، هو شكل من استمرار النظام على حاله، لكن بدون رأسه. بمعنى آخر، استمرار جهاز الأمن والجيش في حكم البلاد وتيتي .. تيتي مثل مارحتي جيتي. أي لم يتغير شيء، بمعنى آخر هو حكم العسكر مثل ماحدث في مصر، إذا خرج حسني مبارك العسكري من الباب ودخل السيسي الجنرال من الشباك. وآخر ماسمعنا أن بثينة شعبان صاحبة التصريحات النارية في روسيا ممثلة للنظام. مالفرق بينها وبين الشرع؟ هذه تتكلم وتصرح وذاك صامت، كصمت الأموات. ولا أحد يستطيع أن يدين شعبان بجريمة واحدة ارتكبتها.
وأخيراً أنهي هذه المهزلة بمقولة لصالح القلاّب (الوزير الأردني السابق) الذي أجاب عندما سألته مذيعة في العربية عن أشخاص نظيفي الأيدي، فأجاب : وهل في النظام السوري شخص واحد لم تتلطخ يده في دم السوريين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلموا من الجربا قرع الكف
- مجتمع - إذا لم تكن ذئباً..
- الائتلاف وخفي حنين بالانتظار
- ختيار.. لكن يفهم سياسة
- البيت الابيض: من الذئب إلى الخلد
- خبز وزيت كل مين على بيت
- النظام السوري واستيديو بَحْبِشْ
- بلا جنيف2 .. بلا بطيخ
- نكتة سياسية في زمن الكبت
- انقلابات العسكر بين مصر وسوريا
- جنيف 2 .. ام سايكوسبيكو 2
- الغارات الاسرائيلية على سوريا
- خطوط اوباما الحمراء
- حزب الله وخدعة الشعارات
- الرفيق ابو صخر
- الأسباب غير المباشرة للانتفاضة في حمص
- قناصة شارع الستين
- مجزرة الساعة في حمص
- نظام الاشد والكاسورة


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح قرواني - اجتمعوا مع من لم تتلطخ أيديهم بالدماء