أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح قرواني - قناصة شارع الستين














المزيد.....

قناصة شارع الستين


سميح قرواني

الحوار المتمدن-العدد: 4064 - 2013 / 4 / 16 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان شارع الستين ممراً ترابيا قبل سنوات في مدينة حمص، حتى قرر المحافظ توسيعه وربط الأحياء بين بعضها وتخفيف صعوبة السير. وانبسطت أسارير كل من كان بيته على شارع الاوستراد بسبب ارتفاع قيمة العقار على جانبيه. لكن لم يتوقع أحد أن ينصبوا قناصة على أحد الابنية العالية في الدوار القريب من حي عشيرة وتصبح بعد الثورة عبارة عن قناصة الموت لكل مايتحرك. شارك حي عشيرة بالتظاهرات باكراً مع حي البياضة ودير بعلبة. تقريباً في شهر اذار من عام 2011. تلك الفترة عرض التلفزيون السوري والدنيا سيارة كييا بيضاء تطلق على الناس الرصاص. وقد ساد بين الناس شعور أن هولاء ليسوا الا من الشبيحة التي يحاول النظام تثبيت وجهة نظره بأن الثورة السورية مسلحة منذ الشهر الثاني من الانتفاضة السورية.
استمرت القناصة تحصد الأرواح لكل كائن حي، حتى القطط. وبعد أن استحالت الحياة في شارع الستين وحي عشيرة لكثرة توسع رقعة الموت، قرر رجل في عقده الأربعيني أن يأخذ اولاده ويرحل بهم إلى حي آمن في جوف الليل. أما في اليوم الثاني من شهرآذار من عام 2012، استأجر الرجل سوزكي وأتى مع سائقها ثم توقفوا على طرف الشارع الذي تستهدفه القناصة وعبروا الشارع بسرعة جنونية، فلم يستطع القناص التركيز على الهدف. ومنه ذهبوا إلى البيت وحمّلّوا جرة الغاز وبضعة أحرمة ، ووقفوا في طرف الشارع مرة اخرى وحاولوا أن ينطلقوا بالسوزكي مثل المرة السابقة، لكن حدث الذي لم يتوقعه أحد، فقد توقفت السوزيكي في منتصف الشارع فجأة وتعطلت، مما أتاح الفرصة للقرش الذي كان يعتلي البرج أن يطلق النار على الرجل الاربعيني، فأرداه قتيلاً ، ثم أطلق مرة اخرى على السائق لكن فشلت الرصاصة، فهرب السائق. ولم يستطع الناس سحب الرجل حتى سقوط الليل. كان الرجل شهيداً آخر من الاف الشهداء السوريين. وقع تاركاً ثلاث اطفال صغار أكبرهم في الثانية عشر والصغير في الرابعة من عمره وآخر في التاسعة. هذا الرجل كان أحد اقربائي وهو (حسن عبد الرحمن الكلزلي).
كم حصدت القناصة من الأرواح ومازالت بمدينة حمص وفي أرجاء سوريا كلها. هذه اسميتها بقناصة الحقد، لأنها تستهدف العزل والمدنيين والأطفال. حتى الان قتل النظام ثمانين ألفاً. ومازالت حمص تعاني من التهجير والقتل والقنص والقذائف. ألا من مجير...!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة الساعة في حمص
- نظام الاشد والكاسورة


المزيد.....




- مصممة إماراتية تنقل رؤيتها للتراث إلى مشاغل -دولتشي آند غابا ...
- رامافوزا: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ستفتح حقبة جديدة ...
- مستشار الحرس الثوري: الرد الإيراني على أي هجوم من قواعد خليج ...
- مصر وتركيا تبدآن مناورات بحرية مشتركة وسط خلافات بشأن الاتفا ...
- الشرطة الهندية تفتح قضية جنائية ضد محاح دفاعا عن لافروف
- من هو عبد الرحمن السيد، أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي؟
- إيران تقول إن ردها على الهجمات سيتجاوز القواعد الأمريكية في ...
- رغم التشكيك والهجمات.. فوز عبدول ومرشحين ذوي أصول عربية من أ ...
- قيادي بمستقبل وطن: دعوة الرئيس السيسي لاحتواء الأزمة الأمريك ...
- المغرب.. نفاد الوقود يوقف سيارة إسعاف تقل حاملا!


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح قرواني - قناصة شارع الستين