أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الركود وحياة المطار














المزيد.....

الركود وحياة المطار


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 21:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحداث نفسها تتكرر يوميا، استعيدوا نشرة أخبار قبل عامين أو راجعوا عددا لصحيفة صدر قبل ثلاثة أعوام، أعيدوا مشاهدة حلقة من برنامج تلفزيوني حواري عرض قبل بضعة أعوام، ستجدون نفس الاشياء يقولها نفس الاشخاص، تعالوا نضع قائمة بمشاكلنا اليوم ونقارنها بقائمة عن مشاكلنا قبل عامين أو ثلاثة بل حتى سبعة أعوام أو عشرة، سنجدها نفسها، وسنجد ان الفاشلين أنفسهم يديرون ملف هذه المشاكل منذ ذلك الوقت، تعالوا أيضا نقارن رد فعلنا على تلك المشاكل، سنجده نفسه، ذات الانتقادات والسخرية والشتائم والعجز، عندما تكون المشاكل نفسها مستمرة كل هذا الوقت وعندما نتمسك بنفس الاشخاص ونفس العقلية في التعامل مع المشاكل ونفس ردود الافعال، سنكون بلا جدال مجتمعا راكدا، والركود يعني التفسخ والتلف، قد تكون قوى السلطة عاجزة عن التجدد والابتكار، قد لاتريد القيام بأي تغيير ربما لانها غير قادرة وربما لأنهى تخشى على مصالحها ومصالح قادتها، لكن الأسوأ إن يدخل المجتمع نفسه، بعامته ونخبه الى حالة الركود، مستمتعا بتكرار نفسه وتأملها، حتى عندما ينتقد الفرد مجتمعه يبقي نفسه منعزلا خارج المجتمع وكأنه مستثنى، ولا يستسلم ويحشر نفسه مع هذا المجتمع الا عندما يفشل في اثبات تميزه كلاميا أو حتى يخلص نفسه كلاميا أيضا من تحمل أية مسؤولية.
النخبة في السلطة والثقافة والاعلام والمال، تدرك حالة التفسخ لكنها لاتبحث عن حلول حقيقية، وهي تدرك ان زمن التفسخ مهما طال فإنه سينتهي بكارثة، وهذه النخب أو الجزء الذي يمتلك عناصر القوة منها تبحث بسرعة وجشع عن خلاصها الفردي وهي تعيش حالة استعداد دائم للهرب من البلاد، تكون علاقات وترتب اوضاع وتكدس أموال، كل شيء يحدث بسرعة وكأن واحدهم يعيش حياته في مطار ويخشى أن تفوته طائرته، ولذلك يرتكب الكثير من الاخطاء، يتورط في عمليات النهب والكذب والقتل، هو هارب لامحالة كما يظن ليس جبنا بل لأن "الوضع سينهار" وهذه التفكير فهمته قوى آخرى تريد تأسيس دويلاتها الخاصة في العراق لذلك تزيد من الظروف الطاردة، صار لدينا عدد أكبر من سكان المطار الذين يحشون حقائبهم وأرصدتهم بكل ما تطاله أيديهم مقابل جماعات مسلحة تنهب الارض المتروكة، ساكن المطار لايبني، بل يعقد صفقات ويوقع عقود ويحول أموال، تبقى الارض فارغة ليستولي عليها المسلح بالعقيدة الجامدة والاسلحة الفتاكة وبرغبة القتل.
إذن ما يبدو تكرارا هو في حقيقته إنهيار لا تظهر قوى لمعالجته أو ايقافه بل على العكس هناك من يسعى لتسريعه، مرة لأنه يريد الخلاص من حياة المطار المقلقة ومرة لأنه يريد الاستيلاء على الركام المتبقي بعد الانهيار ليبني منه بيته الخاص أو دولته الموعودة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلافات التحالف الوطني
- معركة الأحزاب
- فشل تشريعي
- 2532
- تسعيرة الداعية والمدرب
- نظام بطعم الفوضى
- غرور طائفي
- مذبحة مساء الاثنين
- رسالة واحدة مهمة
- هواتف بايدن والصمت الامريكي
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا


المزيد.....




- قمة إيفرست خلال 30 عامًا.. كيف تغيّرت رحلة الصعود إلى القمة ...
- فيديو نشره إعلام إيراني يكشف ما حدث لسفينة شحن هاجمها الحرس ...
- مصدر إقليمي: محادثات أمريكا وإيران -عادت إلى المسار الصحيح-. ...
- تحليل: جرح لبنان الغائر.. لماذا يُشكّل تهديدًا وجوديًا لاتفا ...
- ترامب: إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف القتال
- ترامب يقول إن المحادثات مستمرة بوتيرة متسارعة مع إيران وإن إ ...
- مئات الأوكرانيين باتوا ليلتهم في محطات المترو هربا من هجوم ر ...
- حزب الله يوافق على مقترح أمريكي لوقفٍ متبادل للهجمات مع إسرا ...
- وضع المضيق.. دور هرمز في حرب الشرق الأوسط حتى الآن
- السعودية تسجل ولادة حيوان نادر لأول مرة منذ أكثر من 100 عام ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الركود وحياة المطار