أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - مدرسة الحياة














المزيد.....

مدرسة الحياة


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4146 - 2013 / 7 / 7 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


الكثيرون من الناس يتكلمون عن الحب ويظلمون المحبين والعاشقين .. حيث أن هناك من العادات والتقاليد من مجتمع لآخر تختلف وتتنوع وتتفق من مفردة إلى أُخرى حول العلاقة بين الرجل المرأة .. ولكن مما يحز في النفس ويندى له الجبين أنه في كل المجتمعات من البدائية وإلى المجتمعات المتمدنة الحالية هناك مقياس لكي يرتبط الرجل بالمرأة .. ففي المجتمعات البدائية كانت قوة الرجل ومتانة عضلاته هي التي كانت تحسم لأنه كانت هناك شريعة الناب في الغابة والحيوانات المفترسة .. فيما إذا كانت المرأة تكون له أم لا ؟؟ بعد ذلك تغيرت الكثير من المفاهيم لتكون القرون الوسطى هي قرون الرومانسية في إختيار المرأة لشريك حياتها فكان الرجل الوسيم والجميل هو الذي تراهن عليه ويفوز في الرهان.. وبعد ذلك وفي القبائل البدوية والمجتمعات العشائرية وإلى اليوم تكون المرأة لمن هو قريبها .. عندما يقول إبن العم هذه إبنة عمي فهي لي وعندئذ يكون الرهان له وبدون منافس .. وبعد ذلك كان المال والجاه والوظيفة والمركز والعلاقات الأخرى هي التي تحسم تلك العلاقة في الرهان .
في كل هذا وسلطة الحب كانت سلطة ضعيفة بل وشبه معدومة في الرهان والحسم وكان المحبون في بعض الحالات يلاقون مصيراً مأساوياً كما حدث للعاشقين الكرديين مم وزين والعربيين قيس وليلى والفرنسيين روميو وجوليت وغيرهم الكثيرون.
حدث كل هذا ليس لأن الحب منبوذ ومحرم من التعامل ويمثل الجانب السلبي من معادلة الحياة.. حدث هذا في التأريخ القريب والبعيد فمثلما كانت الأُمية منتشرة في أنحاء المعمورة ثم إختلفت الآية بعد أن أصبح هناك مدارس وجامعات ومؤسسات علمية وشهادات أكاديمية.. كذلك كان الوعي للحب في مراحله الاولى بدائياً وليس ملموساً والناس جهلاء به.. لأن من كان يفهمون الحب ويقدرونه قلة والأكثرية من الناس يعتبرون الخبز والماء والهواء والجنس أهم من الحب وعلاقة الحب .. نعم الإتجاه كان نحو المادة والشيء الملموس .. أما فيما يخص مشاعر الإنسان وعواطفه وأحاسيسه ووجدانه وضميره وقلبه فكان الحديث عنه في وادي آخر من الإهمال والنسيان وعلى الضفة الأخرى .. ولهذا كانت الكوارث والزلازل وهنا لا أقصد بالكوارث والزلازل الطبيعية لا.. لا أقصد هذا بل الزلازل والكوارث داخل العائلة والمجتمعات وسببه غياب الحب وعدم إحترام طرفي المعادلة أحدهم لمشاعر وأحاسيس الطرف الآخر هذا من ناحية ومن الناحية الاخرى كم هناك من المعذبين المحرومين الذي لم ينعم عليهم بنعمة الحب ليعيشوا كل أيامهم في الدياجير المظلمة وفي نفوسهم حيث اليأس والقنوط والروتين القاتل وحالات الحرق والإنتحار.. بسبب هذه العلاقة غير المتكافئة في غياب الحب .
ولكن علينا أن لا ننسى هناك مَن ولم نزل من خريجي مدرسة الحب ونؤكد بأنه ليس كل من يدخل هذه المدرسة يلقي النجاح والمسرة ولكننا نثق بأن طلاب ومريدي وأساتذة هذه المدرسة يفهمون الحياة أكثر من غيرهم ويتمتعون بالسعادة الروحية أسمى من الآخرين حيث تتسامى أرواحهم وأفكارهم وعواطفهم ليكونوا في صف الملائكة وعندئذ تبتسم الحياة لهم وهم يدركون ماذا تعني أن تبتسم الحياة لإنسان حيث أن ساعة واحدة من ساعاتها تعادل كل الساعات والأيام والأعمار.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,015,076,991
- حوار بين الأُم وإبنتها
- الحقيقة الخالدة
- مع آلهة الحب ؟؟
- هي نغمات الحب ؟؟
- الحب ميزان الحياة
- عاشقة الليل والكلمات ؟؟
- قواعد الإعراب في الحب
- الحب الكبير والمتواضع
- الحبيبة وليالي كوردستان
- الحب والسعادة !!
- عاصمة الحب والروح ؟؟
- عالم الحب والهوى
- هكذا كان العراق رائعاً !!
- الحب الحقيقي وهذا الإمتحان !!!
- عندما يتألق الحب ؟؟
- هذا المشهد الضبابي في العراق
- نظام الحكم الحالي في العراق شيء من لا شيء ؟؟
- في ذكرى رحل الصحفي والإنسان سكفان عبدالحكيم
- يا إمرأة تَعرفُني وأعرفُها ؟؟
- الكورد في المغرب العربي


المزيد.....




- بوريطة يتباحث مع وزير الشؤون الخارجية والأوروبية المالطي
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم تنظيم وتسيير أشغال الحكوم ...
- لوحة أرني الـ "مونيه" للفنان المجهول بانكسي تباع ب ...
- لوحة أرني الـ "مونيه" للفنان المجهول بانكسي تباع ب ...
- بمتحف شخصي.. شاب قطري يُشبع الهواية ويحفظ التراث
- مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا
- العالم يشاهد الليلة فصلا جديدا من مسرحية -ترامب وبايدن-!
- بن شماش يجدد التأكيد على الموقف الثابت للمغرب اتجاه القضية ا ...
- المركز الصحراوي يدعو الأمم المتحدة للتحقيق في إعدامات الجيش ...
- روسيا تحتفل بالذكرى الـ150 لميلاد آخر نبيل بين الشعراء وآخر ...


المزيد.....

- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- النهائيات واللانهائيات السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - مدرسة الحياة