أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إلتِواءات ديمقراطية في أقليم كردستان














المزيد.....

إلتِواءات ديمقراطية في أقليم كردستان


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هنالكَ من سبيلٍ لإحداثِ تغييرٍ سياسي جوهري ، نحو الأفضل .. في أقليم كردستان العراق ، عبر الوسائل الديمقراطية ؟ أي من خلال إنتخاباتٍ تتمتع بالحَد الأدنى من النزاهةِ والمصداقية والعدالة ؟ .. بلا تَرّدُد .. أجازِفُ بالإجابة : كلا ! . وذلك لسببٍ بسيط : ان الأحزاب الحاكمة ، تبذلُ المُستحيل ، من أجل إدامة حُكمها ، من خلال كُل الوسائل .. المشروعةِ منها وغير المشروعة . أما الوسائل المشروعة ، فتلك يلجأ إليها أي حزبٍ حاكم ، في أي مكانٍ من العالم .. وحتى في الدول العريقة في الديمقراطية .. حيث تهدف الى إقناع الناخب ، بِجدوى برامجها وصِحَة سياساتها ، وكونها أفضل من الاحزاب المنافسة .. بإبراز إنجازاتها الإقتصادية والإجتماعية على الأرض .
لكن الوسائل غير المشروعة ، التي تستعين بها أحزابنا الحاكمة .. تتمثَل بالإستغلال الواسع لموارد وإمكانيات الحكومة والدولة ، في الترويج والدعاية لهذه الأحزاب .. والتحكُم بأرزاق المواطن وإفهامهِ بصورةٍ مُباشرة أو غير مُباشرة .. ان وظيفته أو عمله الحكومي ومدى حصوله على الإمتيازات ، بل وحتى عمله في القطاع الخاص ، مُرتبطٌ بولائهِ للحزب الحاكم ! . أو ان يقوم الحزب بين الحين والآخر ، ولا سيما قُبيل المواسم الإنتخابية .. بتوزيع أموال كبيرة وهدايا ثمينة وأراضي .. على بعض شيوخ العشائر وبعض رجال الدين وبعض المتنفذين إجتماعياً .. لشراء تأييدهم . ومن الطبيعي ، ان هذه الاموال والأراضي ، هي في الأساس ، مُلكٌ للشعب والدولة .. ولا يحُق لهذه الأحزاب .. التصرُف بها وفق هواها . وكذلك سيطرة هذه الأحزاب ، بشكلٍ كبير ، على وسائل الإعلام المختلفة ، وإستغلالها للدعاية والترويج لنفسها .. حتى تلك التي ، من المفروض ان تكون عائدة للدولة .. ويُفترَض ان تكون على مسافةٍ واحدة ، من جميع الاطراف .
رغم إدعاء هذه الأحزاب الحاكمة ، ان الحُكم في الأقليم " تعّدُدي " .. وان الجميع مُشاركون في الإدارة .. فأن الواقع .. يُظهِر العكس تماماً ! . فكَون المُحافِظ أو القائمقام ، منتمياً الى الحزب الحاكم .. مقبولاً وعادياً .. فأن إشتراط ان يكون جميع مُدراء الدوائر التنفيذية والخدمية والتربوية والتعليمية ... الخ ، من الحزب الحاكم .. فأن ذلك غير مقبول ، ودلالة على إحتكار السلطة ، وإستخدام المناصب ، كوسيلة للرشوة وإناطة إداراتها ، بالموالين للحزب والمُستعدين لتمرير ، سياساته ، حتى لو كانتْ مُنافية للقانون ! .
الجانب الآخر ، من السيطرة الفعلية المُحكمة ، على كافة المرافق الحيوية .. تتمثل في الأسايش والشرطة والبيشمركة .. فكُل القيادات بدون إستثناء ، هي من الأحزاب الحاكمة .. ومن المستحيل ان تُناط أي مسؤولية في هذه القطاعات ، بدون تزكية حزبية . وحتى القضاء ، الذي من المُفترَض ، ان يكون مُستقلاً ومُحايداً .. فأن هذا الإستقلال وهذا الحياد .. هو شَكلي في الواقع .. وان نزاهة القضاء ، موضع شَك .. حيث ان أصابع أحزاب السلطة .. مُمتدة عميقاً في جسد السلطة القضائية ! .
المئات مما يُسمى " منظمات المجتمع المدني " ، المنتشرة في الأقليم .. أما هي واجهات أساساً ، للأحزاب الحاكمة ، أو مُخترَقة من قبلها .. ولا تستطيع القيام بدورها المُفترَض ، بالرقابة والنقد . بل ان حتى الهيئات " المُستقلة " ، مثل مفوضية الإنتخابات والنزاهة والرقابة المالية ... الخ .. حتى هذه ، لم تنجو من هيمنة الاحزاب الحاكمة وتدخلاتها ! .
................................
وسط هذه الوقائع أعلاه ... لا أظُنُ .. انه في الإمكان .. أن يستطيع مُرشحٌ مُستقل ، أو حتى مُعارِض .. ان يُنافِس بِجدية وندية وعدالة وتكافؤٍ في الفُرَص .. في الإنتخابات بأقسامها الثلاث : الرئاسية والبرلمانية والمُحافظات ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( خِدرو ) أكثرٌ شُهرةً وشعبية
- متى نتعّلَم من المصريين ؟
- ( إطار ) سيارة السُلطة
- ثقافة ال ( يارمَتي )
- المُعارَضة .. ودراهم السُلطان !
- الموصل .. اللوحة القاتمة
- المالكي في أربيل
- حذاري من أبناء الذوات
- لماذا يتكلم الشهرستاني ب ( حيل صَدِر ) ؟
- مع الإعتذارِ .. من الحمير !
- يِمْكِن الحِلو زَعْلان !
- التعميم الأحمَق
- مُلاحظات على إنتخابات مجلس نينوى
- الآغا أوباما
- مأزق المثقف في بغداد
- - فلسفة - الطبقة السياسية العراقية
- البضائع الرديئة
- مآزِق كردستانية
- اللصُ والكِلاب
- عسى أن أكون مُخطِئاً


المزيد.....




- بينهم إسرائيليان.. السجن 8 سنوات لمدانين بفضيحة التجسس على ه ...
- -اسألوا ترامب-.. هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين ...
- الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هل عين ابنته على رأس القو ...
- وساطة عمانية تحقق تقدما بين واشنطن وطهران دون اختراق في المل ...
- جنيف تفتح باباً.. والهوة بين طهران وواشنطن لم تُسد
- عائلة فرانشيسكا ألبانيزي تقاضي إدارة ترمب بسبب معاقبتها لإدا ...
- في سابقة تاريخية.. ميلانيا ترامب تترأس اجتماعا لمجلس الأمن
- بين واشنطن وبكين.. قطاع الاتصالات السوري في مرمى الضغوط
- أفغانستان وباكستان.. ضربات متبادلة تشعل الأزمة بين البلدين
- طهران تتحدث عن -الجولة الأفضل- من المفاوضات مع واشنطن.. ومنا ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إلتِواءات ديمقراطية في أقليم كردستان