أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماءالعينين سيدي بويه - قضية الصحراء الغربية الى أين ؟؟؟















المزيد.....

قضية الصحراء الغربية الى أين ؟؟؟


ماءالعينين سيدي بويه

الحوار المتمدن-العدد: 4102 - 2013 / 5 / 24 - 18:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تقريرها الصادر عام 2008 تحدثت المنظمة غير الحكومية "هيومان رايتس" المعنية بحقوق الإنسان عن مواصلة السلطات بمساعدة من المحاكم المتعاونة معها بإستخدام التشريعات القمعية أحيانا لمعاقبة معارضيها المسالمين ،خاصة من ينتهكون "طابو" إنتقاد الملك أو الملكية ،أو من يشككون في مغربية الصحراء.
التقرير طبعا أغضب المغرب وطمأن البوليساريو ،لأن حرية مناصريه في الداخل أو كما يسمون بالإنفصاليين ، ستشهد إتساعا أكثر مما كان في غابر تاريخ القضية ،بدءا من العام 2006 تاريخ تقديم المغرب لمشروع الحكم الذاتي في إطار جهوية موسعة ،وتأسيس المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوي ،الذي أقرّ رئيسه "خليهن ولد الرشيد" بتحجيم عدد هؤلاء ،أي بالسماح لهم بتوزيع منشورات وأعلام الجبهة ، لا التظاهر السلمي وهذا شيئ كان من محرمات المخزن فعاقبته السجن والنفي أو عقوبة إقتصادية تطال صاحبها بحرمانه من العمل ومصادر الرزق المتحكمة فيها الدولة .
بالقرار الأممي 1754 (2007) الداعي الى إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو دون شروط مسبقة بهدف الوصول إلى حلّ عادل للقضية ،سيدرك الطرفين أن قضيتهما غدت أمام واجهة جديدة هي حرب حقوق الإنسان بعد فشل المرحلتين السابقتين ،مرحلة الحرب و مرحلة الديبلوماسية.
لأن كل الحروب التي تخوضوها دول السيادة خاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا ،قد تأثرت ولو بقليل بالرأي العام المحلي والدولي الذي رفض وإحتج على الكثير من إنتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان تبول جندي امريكي على مجاهدين من طالبان و وضع سجناء غوانتينامو ،في العراق إغتصابات وتفجيرات وفضيحة سجن أبو غريب ،في فلسطين قتل الطفل جمال الدرة وتعذيب الأسرى وإغتيال قادة الفصائل المقاومة .
بعد 2011 ،تاريخ إنسحاب أمريكا من العراق المهدم ،سينفجر العالم العربي بثورات تحت إسم الربيع العربي ؟؟ هذا الربيع الذي أبان عن وحشية قلّ نظيرها في التاريخ الإنساني الحديث ،وأكد أن الإنسان العربي ليس في اعتبارات الشرعية الدولية أو المواثيق الدولية ،لذلك فكل انتهاكات حقوق الإنسان بحقه هي مشروعة .إذ ثارت مصر فرأينا صنوف العذاب والتنكيل ،وثارت ليبيا وشاهدنا ذلك وثارت اليمن فتألمنا ،وثارت بعض الدول العربية فضربت أنظمتها حصارا على شعوبها ،وثارت سورية ومازلنا نشهد أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان العربي المسلم خاصة (أخر مشهد هو انتزاع أحد جنود الجيش الحر لأحشاء جندي نظامي والنهش من قلبه ؟؟ مقطع يوتوب يظهر ذلك).ملاحظة كل هذه الثورات حرّفت عن مسارها الحقيق والدليل هذه الانتهاكات التي نشاهد .
إذ بان هذه التطورات كانت الصحراء الغربية قد اشتعلت أيضا في سابقة هي الأولى منذ بداية أزمتها ،باحتجاجات مخيم "اكديم إزيك" الذي كان تتويجا للمغرب في حرب حقوق الإنسان ضد البوليساريو ،لأنها المرة الأولى التي يقتل فيها صحراويون جنودا مغاربة في أحداث سلمية ، ما طرح العديد من الأسئلة هل لدولة المغرب يد في مسار هذه الأحداث خاصة أنها هي من سمحت بنموها أمام عينيها كالفطر .
البوليساريو من جهتها لم تفوت الحدث ،بل كان سيفا ذو حد على المغرب ،حيث خسر المعركة إعلاميا و حقوقيا ، من طرف إعلام الجزائر وإسبانيا ، وحقوقيا من منظمة كينيدي .والملاحظ أن المغرب خلال تطورات هذه المعركة بخطابه الرسمي كان يقنع الرأي المغربي المحلي وحده (عندما تتصفح بعض الجرائد الالكترونية سترى أن قراءها يرفضون قمع البوليس للمعطلين أمام مقر البرلمان بينما يؤيدون مقاطع اليوتوب لقمع وضرب الصحراويين في السمارة أو العيون).
حرب حقوق الإنسان ستستمر في منحى أربك المغرب،خاصة بعد تولي الجمهوريين وزارة الخارجية الأمريكية ،حيث وُفقت سفيرتها في إقناع وزير الخارجية "جون كيري"، بتقديم مشروع للتصويت عليه بالأمم المتحدة يقضي بتوسيع مهام "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
فشل الدبلوماسية المغربية أعلنت عنه بتفاجوئها بمسودة القرار ،لأن وزارة الخارجية الممثلة للحكومة الدستورية لا تملك قوة ولا تأثيرا تستطيع به ثني أكبر قوة في العالم ،ليتدخل ملك ألبلاد بما أن قضية الصحراء شأن ملكي خالص رغم الدعوات الشكلية لتدويله بين الملكية والأحزاب والمجلس الملكي للشؤون ألصحراوية كما قال المفكر المغربي "عبد الله العروي في مذكراته خواطر الصباح سنة 1975" :... الحل ثوري في نظر الإتحاد الاشتراكي عسكري في نظر الاستقلال ،دبلوماسي في نظر الحكم .كل طرف يختار الوسيلة التي تخدم هدفه... سيواجه المغرب صعوبات كبيرة ومتجددة وسيمر بفترات عصيبة فكل المسؤولية الآن على كاهل الحكم ".
سيتدخل الملك بمسؤولياته وعلاقاته الشخصية مع فرنسا ومع السعودية التي لها شأن وذات وجاهة لدى أمريكا ،أما فرنسا فبحكم انها من دول السيادة وسبقت أمريكا للفترة الكولونيالية إذن فإرثها التاريخي يسمح لها بالمحافظة على مصالح مستعمراتها القديمة خاصة البارة منها ،أما الجزائر فهي تدفع ثمن مطالبتها لفرنسا بالاعتذار عن جرائمها في حق المقاومين الجزائريين ،فهي تدفعه جفاءً من فرنسا .
أخيرا سيصدر القرار الأممي باكتفاء البعثة "المينورسو" بمهامها القديمة التي لم تحقق أي منها ،دون تزويدها بآلية مراقبة حقوق الإنسان هذا القرار الذي كان نتيجة ضغط الجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني في دول الاتحاد الأوربي .ما خلف ارتياحا مغربيا عبرت عنه بانتصار على البوليساريو والجزائر .
هذا الانتصار لم يهنأ المغرب كثيرا به ،فمباشرة بعد ،ولأن القرار حتى البوليساريو اعتبرته نصرا لها ،خرج مؤيدوها في الصحراء الغربية محتجين على القرار الأممي الذي لم يصوت على المراقبة واكتفى بالاحترام ؟ هؤلاء الذين قوبلوا بالقمع الشديد والتنكيل أحيانا ،فالأمن المغربي ظن أن القرار انتهى ولكن حلف البوليساريو كان على علم بأن وفد صحفي أوروبي وأمريكي و جمعيات حقوق الإنسان ستزور المنطقة لذلك كان لابد أن يحضر لهم شواهد وأدلة على القمع المستمر وأن المغرب لا يحترم حقوق الإنسان لذا فالأمم المتحدة أخطأت في قرارها .
ولما حلّ الوفد بالصحراء الغربية يوم 4 مايو، خرج ولأول مرة في تاريخ القضية بالعيون و مدينتي بوجدور والسمارة مئات المحتجين المطالبين باستقلال الصحراء عن ألمغرب" لا بديل لا بديل عن تقرير المصير ،هذه الاحتجاجات ظل الأمن المغربي واقفا أمامها دون أي حركة أو عصى قمعية ،تساءل الكثيرون لماذا ؟
لأنها هي الردّ الفعلي للجبهة والجزائر على فرحته بالقرار الأممي أو الإنتصار ،ثم طبعا لأنه أدرك أخيرا ،أن حرب حقوق الإنسان ،إذا إستمر في قمعها سيصدر في السنة المقبلة أكيد، قرارا أمميا بمراقبتها ،ما يعني فقدان المغرب سيادته على صحرائه بعد أربعون عاما من الصراع .
وبذلك يفقد المغرب نظرة الحسن الثاني حول قضية الصحراء ،كما قال المستشار الراحل"عبد الهادي بوطالب في مذكراته نصف قرن من السياسة" :...الحل في نظر الملك الحسن الثاني بالنسبة للصحراء هو إسترجاعها ".






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آرغو لبن أفليك: السينما في خدمة السياسة ..
- 678 فيلم عيب أو لا -للتحرش الجنسي- ..
- زاوية الشيخ ماءالعينين بالسمارة معلمة تاريخية يطالها التهمي ...
- فيلم رأسا على عقب pside Down إنعكاس المرايا ،وليست نهاية الع ...
- المشاوشة الإنتخابية...
- مقصلة الشعوب العربية :..ليسقط النظام ..و للديكتاتور مفاجأة ع ...
- الليل و الإنسان العربي...
- حين لا يفهم الشعب السياسة..؟
- السلطة العربية والشرعية المفتقدة (عرض ونقد لنظرة ليبرالية
- التيه أعجوبة الروائي عبد الرحمان منيف
- سقوط الديكتاتور العربي
- مراكش مدينة التاريخ القديم والفكر العقلاني و الصوفي...
- نحو اعادة توحيد الوعي الاسلامي: قراءة في أعمال محمد اركون
- الزمن العربي الموحش.. لحظة الكتابة؟؟؟
- في الحب والسياسة؟؟
- عبد الرحمان منيف في صحراء الجزيرة العربية
- لا أعرف الشخصَ الغريبَ
- أحداث مخيم العيون،أفاضت كأس علاقات المغرب مع جاريه.. الجزائر ...
- السياسة الواقعية في نهاية التاريخ


المزيد.....




- الجزائر.. تفكيك شبكة نشطت في النصب وابتزاز رجال الأعمال
- فرنسا.. القبض على 6 جنود أداروا شبكة دعارة
- الجهادي الجزائري طايع ولد محمد الذي نشط في مالي يسلم نفسه لل ...
- كلوب: قدم صلاح اليسرى أفضل من قدم كريستيانو رونالدو
- أسانج إلى الأضواء مجددا.. مسيرة تأييد لمؤسس ويكيليكس في لندن ...
- محامي الأسير زكريا الزبيدي يكشف معلومات حول هروب زكريا من سج ...
- شاهد ماذا يحدث لجزيرة لا بالما.. هزة أرضية تؤجج البركان وتسر ...
- باكستان.. جماعة -لبيك باكستان- تعلن مقتل 7 من أنصارها بمواجه ...
- بتحية عسكرية للرئيس تبون.. والد الصحفي الجزائري الراحل كريم ...
- إيران.. افتتاح معرض للسيارات الملكية القديمة في طهران (فيديو ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماءالعينين سيدي بويه - قضية الصحراء الغربية الى أين ؟؟؟