أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماءالعينين سيدي بويه - التيه أعجوبة الروائي عبد الرحمان منيف














المزيد.....

التيه أعجوبة الروائي عبد الرحمان منيف


ماءالعينين سيدي بويه

الحوار المتمدن-العدد: 3308 - 2011 / 3 / 17 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


كل ما رجعت الى مطالعة بعض كلمات مقاطع استقيتها من بعض اعمال الروائي الراحل"عبد الرحمان منيف",هتف قلبي وشط فكري ,وترحمت عليه.ان اعمال هذا المبدع تحتاج انشاء مركزا للدراسات الادبي باسمه,وجائزة ادبية سنوية باسمه تكريما لاعماله النادرة في نوع الرواية العربية.

لقد كنت تائها في ليلة فكرية بين بعض الكنتب اللئيمة التى استدرجتني لقراءتها,ولما شدتني اليها توقفت عني,ودلفت دروب فكر ,قضت مضجعي.فما ان استسلمت للنوم واستقبلتني رقادي ,فجأة استيقظ شئ غريب في فاكرتي او ذاكرتي.لم يهدأ حتى وجدتني بين ثنايا دفتر دونت فيه بعض الملاحظات نثرتها من كتاب الشاعر ادونيس"الثابت والمتحول".والى جانبها تلك اللمع المضيئة التى استرقتها من "خماسية مدن الملح"وخاصة الجزء الثاني "التيه".

نعم وكنت تائها ووجدتني في التيه رفقة,متعب الهذال الذي هج في الصحراء بعد ان رفض تقبل معرفة الامريكان للهجة البدو,ظهورهم و غيابهم ,ثم جلبهم للحفارات والتراكتورات,قلع الاشجار(ص106) .ورفقة صويلح,حين يتساءل منين جاءت هذه البلايا وكيف نقدر عليها(ص191),ثم مع ابن حران وابن نفاع ومحيسن وابن الزامل وخباز الفرن,وام الخوش.ومع الدباسي وابن الراشد وسر اشترائهما للأراضي"ركز على العقارات أولا,ثم على التجارة"(ص).

وايضا وجدتني مع اسان شبه الجزيرة العربية,قبل ان يغير البيترول-الذي حفر الامريكان والانكليز-حياته.وكيف استقبل اجهزة التكنولوجية خاصة التلقازأو الصناديق حين قال ابن نفاع لما وصله خبر هذه الصناديق,ان العفاريت داخلها ولابد ان تخرج منها وتستقر في البيوت على شكل قطط او حيات او ربما باشكال اخرى.(ص270). وربما هي الاشكال التي نعيش اليوم.هنا ومن خلال المقطع يتأكد لنا علاقة الذات الكاتبة بين التاريخ والرواية؟

ثم ايضا,قصة السيارة,وكيف استقبلها خيال الانسان العربي,عندما أكد الامريكي هندرسين للأمير ان لهذه السيار اسما,وهو "فورد" بدا شيد السرور فالتفت الى نائبه وقال بثقة "قلت لك"؟وبعد ذلك حرص على توجيه اسئلة اخرى دقيقة:كم تعيش الفورد؟ وهل يستعمل البارود في دفعها ام لا,وهل يمكن ان تستجيب لغير سائقها,وهل هي مروضة من الاساس ام تحتاج الى ترويض(ص424). تبدو اسئلة الامير العربي الموجه للامريكي المتقدم حضاريا ساذجة او تعبر عن تكفيره البسيط الذي لم يستوعب التكنولوجية والمكنة الا في مخياله ومعيوشه,فالسيارة لها اسم مثل الخيلو و تعلف بالبارود,و تنقاد لصاحبها,و تروض كما تروض الخيل...يا الله.الا انها-الاسئلة- تبقى ذكية ونافذة من طرف الروائي في ضمير التاريخ العربي المغاصر.

قدهول السيارة الى شبه الجزيرة العربية ,كان اعلان نهاية البداوة وبداية البيترول الذي لايدفع السيارة فقط بل و الاقتصاد العالمي ككل .وسارت راس العلل والبلايا التي اصابت الانسان العربي ،بدلا من ان يلعب الدور الذي لعبته الخيل في قوة وغزواتي الانسان العربي.قكما قال ابن نفاع "قلت لكم:الأمريكان هم أصل العلة والبلية"(582ص).

بهذا السير المتدفق من الذاكرة والى اليوم ما زال متعب الهذال هاجا في الصحراء,وقد طرح الكثير من الأسئلة عن سر وجود الغرباء على صحرائه وواحاتها وثمارها؟؟ وتنبوئه بالمستقبل الغامض لها... لقد توفي منيف وهو منفي,وكأن القدر قد ساق هذا التوليف العجيب بين اسمه وبين مصيره:منيف-منفي.توفي لولم يشهد ثورات تونس ومصر وليبا واليمن و...التى تنتظر صحراء مدن الملح ان تنظم اليها وتقدم لها المدد.








#ماءالعينين_سيدي_بويه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط الديكتاتور العربي
- مراكش مدينة التاريخ القديم والفكر العقلاني و الصوفي...
- نحو اعادة توحيد الوعي الاسلامي: قراءة في أعمال محمد اركون
- الزمن العربي الموحش.. لحظة الكتابة؟؟؟
- في الحب والسياسة؟؟
- عبد الرحمان منيف في صحراء الجزيرة العربية
- لا أعرف الشخصَ الغريبَ
- أحداث مخيم العيون،أفاضت كأس علاقات المغرب مع جاريه.. الجزائر ...
- السياسة الواقعية في نهاية التاريخ


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماءالعينين سيدي بويه - التيه أعجوبة الروائي عبد الرحمان منيف