أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماءالعينين سيدي بويه - زاوية الشيخ ماءالعينين بالسمارة معلمة تاريخية يطالها التهميش ؟؟














المزيد.....

زاوية الشيخ ماءالعينين بالسمارة معلمة تاريخية يطالها التهميش ؟؟


ماءالعينين سيدي بويه

الحوار المتمدن-العدد: 3969 - 2013 / 1 / 11 - 21:33
المحور: المجتمع المدني
    


الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل القلقمي، ولد في الحوض شرقي موريتانيا آنذاك يوم الثلاثاء 27 شعبان 1246هـ، أخذ عن والده القرآن والعلوم الشرعية واللغوية كما تأثر به في جانب التصوف، ارتبط اسمه بمقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي، أسس مدينة السمارة بالصحراء الغربية وقف ضد تحالف ملك المغرب مع الغزاة، وجدت فرنسا وإسبانيا صعوبة في اختراق موريتانيا والصحراء بفضل مساندة الشيخ ماء العينين للمقاومة. توفي الشيخ ماء العينين ليلة الجمعة 17 شوال عام 1328هـ الموافق 25 أكتوبر/تشرين الأول 1910 بتزنيت وسط المغرب وبها دفن، مخلفا ثروة هائلة من المؤلفات.(ويكيبديا google).
هذا التقديم لا ولن يكون كافيا لتعريف هذا المعلمة الفقهية والصوفية ،الذي أضاء علمه الصحراء الموريتانية والمغربية معا ،والذي لازال حفدته وتلاميذه يحيون بما إستطاعوا ذكرى هذا الشيخ الجليل كل سنة في مزاره الموجود بمدينة تيزنيت.
إن الزائر لمدينة السمارة في الصحراء جنوب المغرب ،قد لا يحمل في ذهنه أنه سيصادف بناية أثرية أو معلمة تاريخية ،ربما لأن الصحارى بصفة عامة قد خلت أو شبه خلت من أثار تخلد قوما أو حضارة قديمة وإن وجدت فهي متناثرة ،لأن الرمال تزحف على كل شيئ .لذلك فإن أول ما يلفت إنتباهك وأنت تدلف مدينة السمارة مارا على واد يقع بمدخلها إسمه "واد سلوان" ربوة بنيت فوقها بناية حجرية "قصبة".
"القصبة" هكذا تذكرها المراجع التاريخية ،" بناء القصبة يوم الخميس 26 مايو 1898م على هضبة صغيرة مطلة على وادي سلوان". وقد كان بناء هذه القصبة التي ستصبح الزاوية التي إرتبط بها إسم الشيخ ماءالعينين ،زاوية للعلوم الشرعية والطرقية الصوفية في عباب الصحراء ،إرتبط أيضا بالسلطان العلوي مولاي عبد العزيز الذي بعث بمواد البناء والمهندسين لبناء الزاوية إعترافا منه بجلالة علم وروحانية الشيخ ماءالعينين ومكانته في قبائل الصحراء فكانت"
المواد التي استخدمت في البناء تجلب من مدينة الصويرة الرخام الجبس و الجير الخشب الى الطرفاية من ثمة الى السمارة"
كما أوكل "السلطان مولاي عبد العزيز عددا من المهندسين المهرة في مجال البناء و بعض المتخصيصن في الزخرفة والتزيين من ابرزهم الحاج عبد القادر الفكيكي و الحاج علي الوجدي والحسين الحرطاني الوعروني" .
إلا أن هذه المعلمة التي تضم "عدة حظائر مخصصة لما فيه الحاجة من الابل و البقر والغنم و معلوم ان الشرات من البل و الغنم تنحر وتذبح يوميا و يتم توزيعها على من في الحاضرة كما يوجد عدد من الافران لتوفير الخبز الذي كان ينع من الشير ومن القمح وكان يشرف على توزيعه على اهل القرية عشرات من التلاميذ
و في مجال المياه والزراعة قام الشيخ ماءالعينين بحفر عدة ابار قرب القلعة و غرس مئات الأشجار من النخيل التي جيء بها من واحات أدرر و تم حفر قنوات بين الابار وبساتين النخيل و حقول الزراعة لسقيها بطريقة منتظمة
وكان يحث على الاشتغال بالزراعة و الغرس و يقول الزراعة و الغرس فرض كفاية و على الامام ان يجبر الناس عليهما" ستتعرض سنة 1913 للهجوم الفرنسي الذي دمر معظم أجزائها بما فيها مكتبة العلم وأركان المسجد الذي ماتزال شاهدة على الدمار. أي بعد ثلاث سنوات على وفاة الشيخ ،وبعد عام فقط على توقيع المغرب لمعاهدة الحماية .

والسؤال المطروح هو لماذا الى يومنا هذا مازلت زاوية الشيخ ماءالعينين ،معرضة للتهميش ،بدءا من إجراء ترميم بسيط لها ،مرورا بترك مسجدها مدمرا دون التفكير في إعادة بنائه ،بينما كل ما أراده الشيخ من منفعة لمنطقة صحراوية قاسية المناخ ، من حفر آبار وغرس واحات نخيل ،لا أحد اليوم يلتفت بعين الرحمة الى واحة النخيل ،والى البناء العشوائي المترامي خلف القصبة ؟؟
فهل لأن الشيخ ماءالعينين تم تأويل جهاده وجهاد أبنائه كما شاءت النوايا الخبيثة والمؤرخين المزيفين ،أم لأن التحرر بعد الإستعمار جعل تصفية الحسابات تخضع للخواطر ،أم لأن الشيخ إختار مدينة تيزنيت مرقدا له ومزارا له فلا داعي للحفاظ على إرثه العلمي الفقهي والصوفي الذي منذ سنوات بدأت تتقاطر علينا كتبا نشرت في الخليج العربي إعترافا به وفي موريتانية التي تعرفه جيدا لأنه من مواليد الحوض بشنقيط .
كل هذه التأويلات تجعل الزائر لهذه المدينة والعارف بهذا الشيخ العالم والصوفي ،يتساءل ما إذا كانت "الينسكو" حددت بعض المناطق التافهة على أنها إرث إنساني ،بينما تفرجت على تدمير إرث العراق الحضاري والآن السوري ،فلن يطمع بإنتظارها حتى تعترف،لأن المسؤولية هي على عاتق الدولة المغربية التي تقبع الزاوية على أرضها .


ملاحظة : الفقرات الوضوعة بين مزدوجتين "" مأخوذة من كتاب :
" الشيخ ماءالعينين علماء و أمراء في مواجهة الإستعمار الاوروبي" تاليف "الطالب اخيار بن الشيخ مامينا ال الشيخ ماء العينين".
ص 80 .81 83. و تاريخ المرجع 2005 م لايداع القانوني
2005/0484






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيلم رأسا على عقب pside Down إنعكاس المرايا ،وليست نهاية الع ...
- المشاوشة الإنتخابية...
- مقصلة الشعوب العربية :..ليسقط النظام ..و للديكتاتور مفاجأة ع ...
- الليل و الإنسان العربي...
- حين لا يفهم الشعب السياسة..؟
- السلطة العربية والشرعية المفتقدة (عرض ونقد لنظرة ليبرالية
- التيه أعجوبة الروائي عبد الرحمان منيف
- سقوط الديكتاتور العربي
- مراكش مدينة التاريخ القديم والفكر العقلاني و الصوفي...
- نحو اعادة توحيد الوعي الاسلامي: قراءة في أعمال محمد اركون
- الزمن العربي الموحش.. لحظة الكتابة؟؟؟
- في الحب والسياسة؟؟
- عبد الرحمان منيف في صحراء الجزيرة العربية
- لا أعرف الشخصَ الغريبَ
- أحداث مخيم العيون،أفاضت كأس علاقات المغرب مع جاريه.. الجزائر ...
- السياسة الواقعية في نهاية التاريخ


المزيد.....




- اعتقال 9 مواطنين بينهم الأكاديمي أحمد قطامش
- تعيين ماموستا عبدالسلام کريمي مستشارا لرئيس الجمهورية في شؤو ...
- زوجة الدكتور محمد محي الدين تروي معاناتها: جواباته لوالدته و ...
- الجيش اليمني يتصدى للهجوم.. اعتقالات وموجة نزوح بعد إعلان ال ...
- مصرع أربعة وفقدان أثر 19 في غرق قارب للمهاجرين قبالة السواحل ...
- الهجرة غير الشرعية: حملة لتشجيع سكان الحدود في بولندا على مس ...
- مكتب دعم اللجوء الأوروبي يحذر من تفاقم وضع المهاجرين على الح ...
- قيادي في حركة -الجهاد الإسلامي-: حتى لو ذهبنا لحرب أوأكثر من ...
- الأمم المتحدة تعلن بدء العمل على مشروع إصلاح دستوري في سوريا ...
- الأمم المتحدة تعلن بدء العمل على مشروع إصلاح دستوري في سوريا ...


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماءالعينين سيدي بويه - زاوية الشيخ ماءالعينين بالسمارة معلمة تاريخية يطالها التهميش ؟؟