أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - وطن لا ككل الأوطان














المزيد.....

وطن لا ككل الأوطان


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4053 - 2013 / 4 / 5 - 20:03
المحور: الادب والفن
    


وطن لا ككل الأوطان
**************
سنبني وطننا ولو على رقعة الذهن ، ولو على مستوى الفكرة ، ولو على ظلال الحلم ، هو الوطن ومن لا وطن له لا وجود له ، هو محض قشة هائمة في فراغ الفراغ .
سنبني وطننا هنالك ، فالهنا مستعمرة سكانها عبيد أبناء عبيد آباء عبيد ، وبما أن من خلق الخلق كرمه وحرره ، وقال له افعل ماشئت ، سواء لدي كفرك وايمانك ، وانما لطف مني ايمانك وكبيرة الكبائر كفرك ، فلي جزاء الايمان ولي عقاب الكفر . فهل بعد هذا البيان العادل أمنحك بيعتي يا من باعني قبل ولادتي ، واستعبدني رغما عن ارادتي ، وسرق مني كل شيئ الا روحي .
سنبني وطنا بعيد عنكم ، لكم كل ما الأموال والقصور والثروات ، من ذهب وفضة وماس وشركات وماضي وحاضر ومستقبل ، ولي فقط حلم صغير ، لن أسمح لأي كان أن ينهب ما تبقى منه ، سأوسعه وأتعهده بالسقي والتشذيب والتهديب . وسأمنحه كل الحرية ان أراد أن يتوسع وينتفض ويكبر ويطير .

سنمنح وطننا أجنحة لن تروها كي لا تقصوها وتلوثوا ألوانها البديعة . وطن يرحب بالربيع ويدرك ان للخريف أوان يأتيه ، ثم ما يلبث يمضي الى حاله كي تتجد فصول السنة الأربعة على ايقاع هداها وعلى وقع سمفونية الطبيعة الحرة ، لا دخل لعريب أو عجمي في تغيير قوانين الطبيعة الا بما يخدم الانسان .
هناك دائما فائض وطن يتماوج مع حاجة للوطن ، سنة الابداع ، لن تبدع ما لم تدخل دوامة الفيض والحاجة ، هذا التناقض الكينوني هو ما يمنح الوطن ابداعية الانتصار للجميل للسامي للراقي .
عجبا في أوطانهم التي لا تعترف الا بالرديئ الصدئ المتعفن !!!!
لن ننخرط في أوطانكم الدارسة ، أنظروا الى هذا الانحطاط الشمولي ، وتبينوا ان بقي لكم نظر الى أي درك أسفلتم وطنكم . وأعلنها ليس هذا وطني ، لن انتمي أبدا الى مثل هذا الوطن المبثور المريض .أبدا أبدا ...
أول الوطن صرخة ، وصرخة الطفل تعيين الولادة ، وليس هناك قوة تستطيع أن تجهض حلم الجنين بصرخته الأولى .
وطني لا ينهزم ، يقهر العدو قبل أن يفكر في احتلاله أو تشويه صورته ، ومصادرة مستقبله ، يستأصل أورامه ذاتيا ولا يحتاج الى خبير انجليزي او امريكي أو فرنسي ، له خبرته التي استقاها من كتب الطموح والحلم والرهان الأصعب . ان تكون في زمن يصادر منك وطنك ، وتصر على أن تمتلك فيه وطنا خارج جغرافية مصادرة قبل اعلان صرختك . هل يحق لأحد أن يبيع المستقبل ، هل يمكن للتاجر ان يشتري مولودا ميتا ؟ . فكيف تدعون أني بعت وطنا ولم أكن فيه قبلا ؟ .
وطني لا يباع ولا يشترى ، عقيدة الاقتصاد الريعي لاتسري عليه ، تركت لكم وطنكم بكل ما تقتتلون حوله ، من مروج وأراضي خصبة وبحار مليئة بمخزونات ربانية ، ومعادن لم يغرسها أحد ، لكنهم يتصارعون حولها كأنها ارث امبراطوري يتملكونها جشِعا عن جشع وشحيحا عن شحيح .
وطني موطن الريح والجنون ، منه تنطلق واليه تعود ، سأحميك يا وطني بالريح وبكل ما أوتي الفراغ من قوة . فاطمئن ولا تتوجس خيفة من غراب أسود كلما سقط الليل اختفى .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي يجري في العالم ؟
- قراءة في كذبة أبريل المغربية
- انكسارات الظلال
- الراعي والقطيع والهلاك الفظيع
- ابداعية الشعر والواقع المبدع -3-
- البحث عن الغائب الحاضر -3-رواية
- البحث عن الغائب الحاضر -2-رواية
- اشكروا الظلام......اشكروا القتلة
- لا تتوتري
- البحث عن الغائب الحاضر -1-رواية
- عن أي مغرب يتحدثون ؟
- الاستقالة كتعبير حضاري
- لعبة الموت
- اسرائيل تعتذر
- استقلال القضاء واستغلاله، في المغرب أي علاقة ؟
- بين الثورة والثقافة -1-
- المغرب بين الدستور الجديد وعقل الحديد
- الارهاب حالة دولة
- ما زال للورد عطره
- كلمة صادقة الى الشعب السوري الأبي -2-


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - وطن لا ككل الأوطان