أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - حُلي فتياتنا المنداة بعبير الحبّ














المزيد.....

حُلي فتياتنا المنداة بعبير الحبّ


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


عيش وبيل

يوم جائر نُضحّي فيه بلا تكلّف بالإرث الذي تركه
الموتى أسفل قناطر الصيف . نجوم عابرة تطلق
قذائفها ونتبعها الى أطلال الغرباء التي تنكمش في
خشوعها . الحياة خارج الساعات الموثقة لنهار
الموتى ، شواطىء موبوءة يرتادها الكفّار ، ونحن
لا يمكننا تبديل حجارتنا التي تتلاقى بمراكب الظهيرة
في لحظة غضب . نتحمّل غياب الضحية ، ونتحمّل
الإزعاج الطويل لكلّ سلطة نعظّمها في السهل الذي
نرعى فيه ماشيتنا ، لكنّنا نختار أرفع رمح ونرميه
بلا شائبة صوب ميتتنا المنحنية على شراع الحاضر .
طالع دنس لا يلتفت الى نذورنا التي تسهر في تكميمنا
لها على نسيم الآبار . تفادينا لصقيع الزمن وشرطه
المفزع والمتقافز بين الميلاد والموت ، يوقظ فينا
الوميض الكبير لعقيق الديمومة . يتوّثب الموتى
في سهادهم ، ويكرّسون سأمهم للسخرية منّا ومن
حياتنا المُصابة . أشياء نتسلّى بها في الفراغات
ولا نجرؤ على الافلات من موتنا الذي يكافح في
ترمله وتشكياته الضارّة ، والغرق لا يلفظنا في امتحان
الندامة . عيش وبيل نهدر فيه أعمارنا ،
بخداعنا للحصاد .








ما نصافحه في الزوايا







في سُعار شعوبنا الفلكلوري ، وفي صلوات أسيادنا التي تزنها
الآلهة بالقنطار ، إشارات تستنزف ندى النجوم في تعثّرها بين
بخار أكواخنا . الكنّاسون في المدن التي يحصيها الاعصار في
ميراثه ، لا يبالون بمن ينتصر ، وبمن يعوزه الأوكسجين .
يطوون أغلال عاهاتهم على الأشجار ، ويوّسعون فرجة
الفيضان . ما نصافحه في الزوايا التي نكْمن له فيها ، يُصاب
بالعُصاب ويقتل نفسه في ذروة الرغبة ، والشعراء في مداعباتهم
وسهرهم على القملة العسكرية ، يستحوذون على حصّة لا بأس
بها من الأسلحة المتحزّبة للطائفية . التلويح باسقاط الصخور
العظيمة لوطننا من طائرة ، على اللصوص الذين يعقدون قرانهم
في البرلمان وفي المحكمة العليا الخ ، لا يكفي لحملنا على تجنب
الصهاريج المتسولة . نفاية تاريخية مفروضة علينا من زمن الأجداد
القتلى ، ولا نتقزّز من السهر تحت روائحها التي تُميت النحلة .







مقطعات





في الظهيرة التي يقذف الحالم نفسه فيها بشواطىء الأبدية ،
تحتاط أغصان أشجار كثيرة على نفسها ، وتتشهى المعجزة .

الاعتصام في فراغ العالم ،
يُنجّينا من التواري الدائم عن
اللحظة التي تُبلى فيها رغباتنا في الأرض السوداء
لمصائرنا المصعوقة .



ثقل خرابات للنقطة التي نحاذي فيها
النوافذ المُتفحّمة لحياتنا الموشاة بالظمأ ،




ونبرات حادّة
متباينة نطلقها في البرّية ،
ونعود الى المكوث تحت ما يتوق
الى تكبيلنا بهوته المتعاطفة
مع ما يجذّف في أسرارنا .




صيرورة مُشجّجة نرص فيها
صراعنا مع الشرنقة العتيقة
لسأمنا ، ونملأ الكأس بندى ربيع النائم .



ضوء فجر يعوم
بانتظام بين الأروقة العطوفة للزمن ،
يرهبنا في عافيته
ويطفىء علينا الفزع الهائل للعدم .










حلي فتياتنا المنداة بعبير الحبّ





رهط طويل من حاملي شُعل الشرّ ، يتبجَّح في تحرّكه
صوبنا ، ويحاول اغاضتنا . أسلحتنا التي تُجذَّف في
النسيم الطنّان لخواصرنا ، نرهن عندها الحلي المنداة
بعبير الحبّ ، لفتياتنا العاشقات ، ونعبر صرامة الليل
بقرابين ومشاعل ، تُصلّي تحت أشجارها المُهيّجة الجنائز .
حبور عظيم الى اللحظة التائهة ، نجابه فيه السفلِة وندنو
من الإيماءة المنغلقة والملقاة على أشلاء الزمن . إبعادنا
للربّ وتدخله المقيت في محنتنا ، لا يصيب أفعالنا الراشدة
بالإنذهال . في محاولات الذين يريدون طلاء مصائرنا
بكراهيتهم لنا وطمعهم بأرضنا الجرداء ، تطير في الرياح
الزرق لليل ، سقوف كثيرة من منازلنا وتقلب مراكبهم العملاقة
في رسوها قرب حدودنا ، وطائر الخطّاف ، حارس خلايا
نحلنا ، يبالغ في التشكّي من الرائحة العنيفة لبخار الخوف
الذي تطلقه عانة الجندي العدو .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان اعتذار الى الشعب العراقي والى الشعراء العراقيين
- سهرنا بين الوخزات الطويلة للبرد
- أكثرنا استعجالاً للموت
- كراديس مَن ماتوا بحميمية
- السير تحت ندى السنبلة
- الفوران الصامت لإثمار السنبلة
- الحجارة المتعزّية في الزمن
- ندى ثقيل للتاريخ
- نوافذ السنة
- التوق الى الخلود
- الجحيم الذي نسمّيه الأمل
- أنسبُ مرض في الزمن
- اخوتنا الالزامية للوردة
- مجد المهجورين على الشواطىء المرتعدة
- الطرق الكاملة لحياتنا
- العوالم السفلى للوجود
- في تسلّقنا الغصن الأسود للصيف
- الحاضر في لهبه واشاراته
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق


المزيد.....




- مصر.. إسلام خليل يكشف سبب خلافه مع سعد الصغير
- مصر.. مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية لسمير غانم
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...
- مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيينات في مناصب عليا
- بوريطة يتباحث مع نظيره الغابوني
- ألمانيا تعارض خطة أمريكية للتنازل عن حقوق الملكية الفكرية لل ...
- لوبس: العبودية تاريخ فرنسي.. آن لقصة نانت مع تجارة الرقيق أن ...
- -فكرة طاش ما طاش-... السدحان يعلق بمشهد كوميدي على أزمة الصا ...
- ألمانيا تعارض خطة أمريكية للتنازل عن حقوق الملكية الفكرية لل ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - حُلي فتياتنا المنداة بعبير الحبّ