أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - العوالم السفلى للوجود














المزيد.....

العوالم السفلى للوجود


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3890 - 2012 / 10 / 24 - 23:13
المحور: الادب والفن
    












الحجارة المعصوبة للشيخوخة




شراع متصدع لانخيدوانا المغرمة الناعمة ، يعبر الأفق في ليل
أنهارنا ، لا يُشفيه حِدادنا المفرط في عذوبته على الغياب ،
ولا يمّحي من الجروح المتريّثة بين الأطلال . سهاد طويل
ومشترك ، نعيشه مع الوفاء الأزرق للسنبلة ، ويحيطنا
الأعداء بالحواجز الصقيعية التي تُثقلها أسلحتهم المُحتشمة .
الحبّ منهل عذب ، نتحالف معه في المنفى ويديم مصالحتنا
مع اللحظة الطاهرة للكينونة ، وانخيدوانا تغيب في القرنفلة
المسمومة لفردوس العالم . نعود من الرحلة مضرّجين ونوصد
الأبواب على دموعنا التي نعلّقها في ديوننا للصوص . صلاة
العُشّاق تجربة من دون إزهار للغفران المتوازي مع المجاذيف
المحطّمة للزمن . رجاء يائس كُنّا نحاول النهوض بثقله من
التحطّمات العتيقة للفقدان . تُغنّي الشفيعة في كنوز جواهرها
التي قوّستها النحلة الضريرة للخسارة ، وتنحني في مرآتها
المفلولة ، حانية على العتبة الأمينة للخديعة . ميزان وهم يتعرّج
في الحجارة المعصوبة للشيخوخة .







في المُتلف لحياتنا




الى برهان شاوي




في إتمام الموتى لسهرهم تحت الزرقة المتماثلة للأبدية ،
أريج فريد ، تمنحهُ السلوى المجهولة للكينونة ،
وما يحتشد في انفصاله عن المعنى ، يتحرّك في الظلال
المغامرة للماضي والحاضر . إرث بغيض منذ بدء الخليقة ،
لا نجرؤ على التفريط بقسمته ، ونحنُ نتوسد الأصداء المفاجئة
للنسيان . يضيق الوجود على الانسانية في حلمها بالبقاء تحت
الشهب المتوازنة ، وتنطبق القرون المنذورة لفزعنا على نفسها ،
في الندى الناضج لاصلاح رغباتنا المضحّى بها . تحوّل
كبير في الفراغ الذي نرتاب منه ، وفي الميول البريئة للحركة ،
يحرّض الانسان على قذف ذاته في الانفجار . انتظار طيّب في
المُتلف لحياتنا ، يرغمنا على الانحدار في الهاوية .






الأشجار التي يفتلها الفناء




الى صلاح فائق




ينبوع تعاسة معلقة في أفقه المقتلع ، المجاذيف
نعبد فيه بتثاؤب طويل ، آلهتنا الغريقة .
لماذا تسقط الالوهية في النقطة المسمّمة
للزرائب الموحشة ؟ أبواب كثيرة في العوالم السفلى
للوجود ، مقضومة بفعل اللحظات الفاترة ، نطرقها
بقوّة من يتوّسل تضميد مركب حياته المُقصى عن الزمن ،
من أجل الغيبوبة عن خواء النهار . قبح يدوّي في
الأمكنة الرازحة تحت ثقل تقاعسها عن التلاشي ، نتحرّر
منه في سعينا الى الايمان بالشرّ ، وتنقصنا شُعل الغامض
وما تُزكّي صاعقته النوافذ المصفرّة للطمأنينة . الضفاف التي
عبرناها في الأزمنة الكئيبة ، انغلقت عليها الطبيعة
بدمار هائل ، ولا أحد ينجدنا الآن في العثور على
العجائب الملوّثة لجروحنا التي أصبنا بها هناك .
الخروج في رحلة تتغلغل في الرثاء ، تنضج احساساتنا
في التوازي مع النجوم ، وفي حلمنا باللانهائي ، نمتلك
البذرة المقتدرة التي تخلّصنا من الوهن العظيم لفجرنا
المتجمّد في لحظته المغبرّة . جواهر سأمنا المنعزلة ،
تطير بين الأشجار التي يفتلها الفناء ، ولا تمنحنا إشارة
شاحبة للكشف عن العلّة الخائرة لاحتضار الانسان وحيداً
في الحديقة القصية لمصيره .





24 / 10 / 2012



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في تسلّقنا الغصن الأسود للصيف
- الحاضر في لهبه واشاراته
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين
- الحمقى الذين يسهرون في كهولتهم
- دفاعاً عن ما يفنى في الطبيعة
- 6 قصائد
- اللحظة / الحركة
- الهديل المرتعش لحمائمنا فوق الخرائب
- الأضواء العطرية للحجارة الكريمة { 5 قصائد }
- تقديم القرابين . 8 قصائد
- ميراثنا المعشوق بين الدموع


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - العوالم السفلى للوجود