أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الحاضر في لهبه واشاراته














المزيد.....

الحاضر في لهبه واشاراته


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3880 - 2012 / 10 / 14 - 18:39
المحور: الادب والفن
    



نتكيء في اللحظات المعتمة لرحابة هلعنا ، على أشجار مريضة
تنزلُ بنا الى الفسوق الوعر للمجتمع . إيماننا المألوف في سيسيولوجيا
ملحه المرّ ، نتركه في كلّ حقبة عفنة ، على المطامح التي لم نصل
اليها . تلطيخ دائم بكلّ ما هو عنصري ، لكلّ الأشياء التي نقدّسها ،
ولا تنفع أيّة معالجة . ساستنا الخنازير وزعماء أدياننا وطوائفنا الذين
يتجابهون في المرحاض السفلي للتاريخ ، يوصون الأغاني الشعبية
أن تدفعنا الى الهاوية ، لا أسرارهم يحجبها النجم ، ولا كلماتهم الحامية
تحرم الحماقة من التسلّل الى أسلحتها الطائفية . يفرغون عمل الله من
اسلوبه الغفراني ، ويركلون القانون ،
ويستذئبون في تخلّيهم عن بشريتهم
على الجثّة العليلة للميت .





إرث عدمي






نُفرغُ حياتنا في سهاد طويل ، مترع ومتعجّل بالشقاء
ونوّدع العالم من دون تبجّح بقطف ثمرة ما . اخوتنا الموتى
الذين يطعمون جروحهم تحت الظلال الشاحبة للنجوم ،
توّحدوا مع براعة العدم ، واستراحوا من الانحرافات
المباغتة في عبورهم الضفّة الهائلة للنهار . كلّ حجارة
تخبىء في دفئها ، اللمسة الصديقة للزمن ، وما نتركه
على فراش المرض بأناة ، ينفخ نفسه بسرعة ويغوص
بأبخرته . لا أمل للانسان المُعتل في سيره بين الرائحة
المحروثة لحياته المحمومة ، إلاّ السهر والحنو الدائم على
إرثه العدمي . سقوف متعدّدة أُعيقت فيها الأشجار السامة
لأحلامنا ، ولم تنفعنا تنقلاتنا الستراتيجية بين الجزر العتيقة
ونحنُ نتلّمس بارتياب ،
ظلّ عدل إلهي ،
نحاذي فيه السنبلة العليلة للغفران .







الماضي والحاضر





ظهيرة يوم راشد من أيّام الله ، تُخوّفنا من تدمير التجربة
لما نحاول السير فيه الى شجرة تفّاح اللاندامة .
لا يمنحنا الندى المستبد في مؤسسة الزنزانة العذبة ،
أيّة سلوى ، والنار التي نخفيها في مراكب أحلامنا ،
تنحرف وتتكىء على السنبلة المتمرّدة لمصائرنا .
يُغيّر الموتى ملامحهم في الاوكسجين المرتاب للصيف
وإرثهم الذي سهروا عليه طويلاً ، وخلّفوه بعناية من
يُصلّي الى إلهه الشاحب ، بُسطت فوق رماده الأشياء
التي يحتّمها الواجب .
كلّ الماضي لا يعيننا على مصاهرة الزمان ،
والحاضر في لهبه وإشاراته
بخيل في رأفته بأولئك الذين يغضبونه .



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين
- الحمقى الذين يسهرون في كهولتهم
- دفاعاً عن ما يفنى في الطبيعة
- 6 قصائد
- اللحظة / الحركة
- الهديل المرتعش لحمائمنا فوق الخرائب
- الأضواء العطرية للحجارة الكريمة { 5 قصائد }
- تقديم القرابين . 8 قصائد
- ميراثنا المعشوق بين الدموع
- المقدس والمدنس
- القيثارات العتيقة لموتنا


المزيد.....




- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الحاضر في لهبه واشاراته