أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ندى ثقيل للتاريخ














المزيد.....

ندى ثقيل للتاريخ


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3921 - 2012 / 11 / 24 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


كلّ غفران نرجوه

يضطجعُ الانسان الواهن في تحطّمه ، على الأريج المضطرب
للصخرة التقيّة ، ويرنو بحسرة الى القرابين التي قدّمها في
الماضي الى الأسياد الذين أطاعهم وخضع الى غضباتهم .
الظهيرة السرّية للمعجزة التي نتكلّم عنها بصوت خفيض ،
تردمها خيباتنا التي تفصلنا عن الحلم ، واللهفة المحبطة للضوء
التي يداوي بها الميت نفسه ، ندى ثقيل للتاريخ ، يبتعد ويخفي
ابره تحت الشجرة الصارمة للديمومة . ما يصدّنا عن العبور الى
الضفّة الأخرى ، هي جروحنا البدائية وايمانننا المثقل بالخطايا .
أشياء فظيعة آمنّا ونؤمن بها ،
لكنّها لا تلتئم تحت العناصر المتضادّة
للدين والحبّ والفلسفة والعمل والآبار التي ينقضّ عليها أولئك
الحمقى في تدنيسهم لأنفسهم ببالوعة السلطة . نحاولُ أن تشفع لنا
الومضة النشوانة لما وراء العالم ، لكنّ حلمنا بالرفرفة في الزمن
يدنينا من مخالب تمزّق كل ما ادخرناه لنومنا في الهاوية .
آمال صعبة الانبثاق ، محبطة تحت كلّ أفق ، وتجلدنا في
مواجهتنا للصقيع العظيم للعدم . كل غفران نرجوه ،
يستلبُ منّا الأغنية ، واللحظة التي عكفنا عليها وصلّينا
فيها الى الآلهة الصانتة والمتعفنة .







الخصومات التي نشرّعها دائماً





نتوقُ في يومنا الرجس وسنبلته المتّضعة ، الى النوم في
الهواء الأزرق للينبوع . سهادنا بصفيره الشاحب بين
الحجارة المتناثرة للعالم ، لا مثال لثقله المفاجىء ، ونكتظّ
بدفء أصمّ في الطرق المحظورة التي يهدّم فيها السجناء
الاشارات المختزلة للنجوم . اكراهات نعيشها في الخواء ،
ولا مطالب لنا تحفظ الجلال الذي يرّصع موازيننا المهتزّة
في ضياء الشواطىء . كنوزنا التي أخفيناها في المراكب ،
تصدّعت مُذعنة الى هيجان السنوات التي نسيناها ونحنُ نجثو
بانتظار تحرّرنا من الكراهية المريعة لغلظة مصائرنا .
يُمنى فضولنا بفجر جديد ، بخسائر لا طاقة لنا على تحمّلها
وكلّ مزاحمة للأسرار التي نهدرها في تقويضنا للوفاق المعلن
للجنس البشري ، كافية لاماطة اللثام عن الخصومات التي
نشرّعها دائماً . تعلو زنزانة كلّ انسان ، دلائل واضحة
للنقصان ، والقرابة مع الرمشة العنيفة لنحلة الموت . ما يُعطى
لنا في تجرأنا على البحث عن الأزلي والعائش في نداوته ،
لا يواسي طموحنا المحتمي في خيباتنا الجماعية . أعشاش نادرة
في الجزر ، يسهل علينا أن نوّظف فيها تنفساتنا ، لكنّ
ما نظنّه نهاية الأحجية ، يجبرنا على الهدنة في دخولنا حظيرة
ما نحلم به . أكثر من تراب يعلو النجوم الجاحظة لحياتنا ،
ويعيقنا عن صعود اللحظة المنهارة . لسنا وحدنا في سعينا
للوصول الى هدف ، تحيطه تحفّظات كثيرة .



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوافذ السنة
- التوق الى الخلود
- الجحيم الذي نسمّيه الأمل
- أنسبُ مرض في الزمن
- اخوتنا الالزامية للوردة
- مجد المهجورين على الشواطىء المرتعدة
- الطرق الكاملة لحياتنا
- العوالم السفلى للوجود
- في تسلّقنا الغصن الأسود للصيف
- الحاضر في لهبه واشاراته
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ندى ثقيل للتاريخ