أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - أنسبُ مرض في الزمن














المزيد.....

أنسبُ مرض في الزمن


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3908 - 2012 / 11 / 11 - 02:16
المحور: الادب والفن
    



المجتمع



الى عمر الجفال





أتردّدُ بفزع في التفكير بالتعقّل
من الإنصات الى كلّ التهدّمات الخطرة
في حياتي وحياة الناس في المجتمع .
رأسي المضفور والمدهون بعناية
يملأه قمل التربية الاجتماعية .
كلامي العذب والذي تتنسّم فيه
الأكاذيب حلاوتها ، جدول تنتصب فيه
أشياء داعرة كثيرة ، ووعود بلا شفقة .
البصاق على ما نظنّهم سادة مبجلين
والثورة على غرناطتهم المتربة
والحالمة ، يُعجّل بنصرنا على
المجتمع المصاب بداء الُزهري .
كلّ خضوع لعرف مُعيّن ،
يجرّدنا من انسانيتنا المُهانة ،
وللعرف في تربيتنا للأولاد
طيز عصبي ، يلفح الأنفاس
بالرائحة الشيطانية للضعة
والخداع . يسمّم العرف البلعوم .
ما الجدوى في الحفاظ على إرث
الطاعون الذي يخلّفه الآباء الحمقى ؟
ما القيمة المتحقّقة في شراء الزوجة
وتركها ترتع مُقيّدة في اضطرابات
الحياة الزوجية التي لا يصلها الندى ؟
حياة الانسان في عفونتها المستمرة
من البدائية ، الى الوثنية ، الى المسيحية
الى الاسلام ، الى النظام الذي تفرضه
العادات والارشاد الوعظي ، نباح مرير
يدّمر فينا كل طاقة تعيننا على الابداع .
إزعاج رجل الدين الذئب في جلوسه
بالمرحاض ، وتخريب اثاث غرفة نوم
الملك والرئيس ، ودق المسامير في
وسادة معلم الفلسفة ، بطاريات مطلوبة
لتصعيد شعورنا في انتظار معجزة التخلّص
من النفايات التي نقدّسها ونطيعها بالإكراه .
نضفي على حفلات الزواج الجماعي ،
طابعاً مُبهجاً من التقديس والنفاق في
إدامة العهر الديني والعشائري ، وفي صلواتنا
الجماعية التي نقوم بها بارهاق عظيم
، نضرب عن الإيمان بإلهنا المنفوخ ،
الذي يتظاهر بخجله منّا وهو يطالبنا
بالاتاوة . القانون والنظام والعرف في
المجتمع ، بالوعة ساكنة وتخلو من المراكب .






أنسبُ مرض في الزمن





الى زعيم النصّار




مُنصعقاً بحبور عظيم للتبشير بفضيحة حبّ
مفرطة في أحجيتها النثرية ، أقتفي أثر ثمرة
قُطفت في ظهيرة الحرب ، وتوثيقاً للشموع
التي أغرقت الضمادات والصواري في تلك
المعجزة المحلّية ، أقف الآن بتواضع المُحبّ
تحت النتوءات الكثيرة لمرآة الزمن ، وأضّحي
بالأفياء المنبوذة لشواطىء النجوم . الثمرة ،
كنزي الذي حنوت عليه طويلاً وبيع في سوق
النخاسة . قبر بشراعين . الموت والحياة ، لا
لا نوره المتمايل في النداوة المُهيّجة ، يطعن
البيادر في يومي القائظ ، ولا أفيائه الملأى
بالصنّاجات ، تُلزم الحلم أن يغري الفراغ
بالتخلّي عن إشاراته الجبانة . الروابي الاخوية
التي صعدتها في شبابي من أجل ردّ الاعتبار
الى الصبح الهائل للأنهار ، تغيب الآن متخبّطة
في افتراءات الطقس الذي ينقضّ على العالم .
لماذا تعثرت الثمرة المحبوبة في الطنين الحادّ
للدراهم ؟ لماذا لم يعترض العاشق على الثمرة
التي تُشترى في المزاد ؟ أمكثُ في دلائل
كثيرة ، تنتزع منّي الاعتراف بالاكراه ،
والشعور بالاهانة ، يبرم لي قرفصات بائسة
في انهيار الأعوام . الذكرى المُصرصرة في
تتابع الضرائب الكثيرة التي يتوّجب عليّ دفعها ،
تجعلني أسير فوق قبور مهشمة بأعالي الأشجار .
في الحبّ مراتب وهدنات تُتهك في كل آنٍ ،
يصعب فهمها والتنبوء بها . رجوعنا الى أنسب
مرض في الزمن ، لا يُنسينا الرأفة الشاملة التي
نحيطها بالخبرة الخادعة .




10 / 11 / 2012



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخوتنا الالزامية للوردة
- مجد المهجورين على الشواطىء المرتعدة
- الطرق الكاملة لحياتنا
- العوالم السفلى للوجود
- في تسلّقنا الغصن الأسود للصيف
- الحاضر في لهبه واشاراته
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين
- الحمقى الذين يسهرون في كهولتهم
- دفاعاً عن ما يفنى في الطبيعة
- 6 قصائد
- اللحظة / الحركة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - أنسبُ مرض في الزمن