أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - غياب الطبقة والمؤسسة في الديمقراطية العراقية = انتخابات برقصة -الجوبي -














المزيد.....

غياب الطبقة والمؤسسة في الديمقراطية العراقية = انتخابات برقصة -الجوبي -


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجمل الضحكات غير المطروقة في قنوات الضحك هو ما نراه ونحسه بعيون حقيقية في ما نسميه ب " ديمقراطيتنا " المضحكة حيث تنتشر صور المرشحين في كل الأماكن ولا تحتاج إلى أغنية بصوت محمد عبده "التي يقول مطلعها :-
"الأماكن تسألني عليك "
لان هذه الأماكن قد ملت مهزلة طالت واستطالت كثيرا وكثيرا بأشخاص لا يعرفون ألف باء الديمقراطية .الطبقة .المؤسسة وكيف وصل حكم الله المباشر إلى الإنسان.
وعذرهم أنهم يعيشون في " ارض " لا تعرف الصناعة والبضاعة وكيف يأتي النقد وبالتالي ما هو الشكل الاقتصادي أو المؤسساتي الذي بدورة يولد مظهرا للنظام السياسي .
لكنهم يسدون هذا النقص بالصور الملونة وربطات العنق وشعارات رنانة يضعها الخطاط بحروف ملونة فاقدة للشكل والمضمون .
فدولة "اللا دولة" في العراق تبلور شكلها بعد العقد التسعيني في أواخر القرن الماضي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية والتجاء البعث تحت ضغط الغرب إلى لبس عباءة شيخ العشيرة وتحويل العراق إلى "كانتونات" للمشايخ لينهي مسيرة دامت أكثر من ربع قرن بتنمية تيار برجوازي مرتبط بحبل سري بمشيمة الدولة عن طريق النقد الذي تسيطر علية الدولة بقبضة حديدية .
وان كانت هذه الخطوة تقدمية في مسيرة الجدل لأنها نفت مرحلة الشيخ والعشيرة حتى وصل الأمر إلى إلغاء اللقب من بطاقة التعريف في منتصف السبعينات تماشيا مع مسيرة تلك المرحلة التي كانت حربها الباردة على أشدها بين الشرق والغرب وضغط اليسار العراقي المتمثل بالحركة الشيوعية وشعاراتها التقدمية في الداخل .
لكن حركتها المعاكسة تتمثل بهيمنة الحزب على كل مؤسسات الدولة وتعطيل سلسلة النظام الإداري المؤسسي بنظام سلطوي يأخذ قوته من سلطة الدولة كان من نتائجه السلبية بيروقراطية إدارية سلطوية مهيمنة وتعطيل للنظام الإداري وعدم الاستفادة من مسيرة التقدم العلمي في النواحي الاقتصادية لخضوع كلية الدولة لنظام الحزب وإيديولوجيته غير العلمية أحادية الجانب التي سرعان ما انهارت بعد انهيار الكتلة الشرقية ليعود البعث إلى أصلة القروي العشائري والدخول من جديد في نفق الدين .العشيرة والشيخ والبدء بحملات إيمانية معاكسة تماما لحملاته التقدمية والارتماء بحضن الرجعية التي حاربها لمدة ربع قرن ليثبت إن البعث لا يمتلكك منهجا واستراتجيه وتكتيك علمي يتعامل بة مع التغيرات بل هو في حقيقته مليشيا تعيش على المتناقضات الدولية والإقليمية .

وسارت السلطة وأحزابها التي أعقبت دخول "أبرامز" على أطلال البعث وجلست على نهايات الطرق التي وصل إليها لتحتضن الشيخ والعشيرة ويعود فرز العراقيين من جديد على طوائفهم وعشائرهم وتعزف أصابعها بالتالي لحنا جنائزيا على أطلال الصناعة . المؤسسة والزراعة ليعود العراق إلى عصر الجمع والالتقاط يستورد حتى قناني الماء المعلب من دول الجوار التي لا تملك في أراضيها انهارا تشبه تيارات دجلة والفرات .
ويكون شكل الصورة التي تميزت ألوانها هذه المرة بطائفية كشفت عن وجهها القبيح بصورة العلن ليقتتل القاطنين بهذه الأرض بحرب غير معلنة على من يملك آبار النفط وتتمسك يديه بصولجان السلطة .
وسار الكل وراء شيخ العشيرة يستجدي منة الأصوات والولاء مقابل عطايا وهدايا أفرزتها الواجهات بتنظيمات تستلم النقد بلا عمل بعناوين لا تخضع لنظام العمل والإدارة تدور في أفلاك ومدارات الوالي الجديد صاحب الأمر المطاع .

وعلى هذا المدار سارت الديمقراطية مع مرشحيها وعرابيها الجدد الباحثين عن مناصب السيادة في طابور واحد يطلبون من الكل انتخابهم في مهزلة ربما يضحك عليها الفرنسيون والانكليز ومن ورائهم أهل ارض الدان والأراضي المنخفضة وسكان جبال الهايلندر كثيرا وكثيرا لو أنهم فهموا واقع هذه الأرض وعرفوا بان أهلها يعيشون ما قبل الوعي ولا يفهمون إنتاج الجبن من الحليب ولا يملكون مصنعا واحدا في كل أراضيهم لكنهم بدل ذلك يتنادمون في مجالسهم و يحتسون حساء دسما معلبا يسمى "الديمقراطية ".
تلك الكلمة التي وصلت إلى قاموس الحكم بعد ظهور عصر الصناعة والبضاعة المنفلتة عبر الحدود وفرز الطبقات بدل الطوائف وحكم الرب المباشر وآباء الكنيسة المقدسين وعلى ضوئها عرف الكل موقعة من مقود السلطة وظهر اليمين واليسار و الملاكين والكادحين وانتهى عصر لبسه "الجاكبوت" .
ولو أنهم عرفوا دال ومدلول لغة أبناء يعرب وكيف يمزجون الأشياء بعضها بالبعض لضحكوا كثيرا وكثيرا وترنموا بصوت المتنبي في بيته الرائع :-

"من ركب الثور بعد الجواد ..... أنكر أضلافة والغبب "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,245,547
- وستعتنقين الإلحاد بالضرورة يا صغيرتي الحلوة - اليانور-
- أكاذيب خروتشوف ج 2
- أكاذيب خروشوف ... ج 1مهداة الى الرفيق النمري
- اشهد انك الولي . النقي الموعود المنتظر يا عبد الكريم قاسم
- النقطة الرابعة ... .... إلى رفاقي الأعزاء هكذا نطق الحلم يوم ...
- أين هو الوطن أولا .. قبل أن نبدأ بتشجيع منتخب الوطن ؟
- كيف نفهم الجدل الماركسي في -اللخبطة- العراقية ؟
- لماذا تفصل الدول المتقدمة الدين عن الدولة في أراضيها وتنمية ...
- الفقاعة : في ثقافة السلطة العراقية
- مقترح لحل الأزمة الحالية: ربط القضاء العراقي بمنظمة الأمم ال ...
- رأينا تاريخنا ضحكنا فقلنا :- مازلنا نعيش العصر البربري
- رفيقنا النمري : ألا يكفيك إننا نكفيك الرفقة
- بعدما رأينا وسمعنا عن لصوص اليوم : رضي الله عن -خير الله طلف ...
- مسعود البرازاني . موشي دايان : صورة المنتصرين واحدة
- هل قال -ماو تسي تونغ - لليساريين العرب تعلموا الثورة من الحس ...
- دولة فلسطين: شهادة وفاة لا شهادة ميلاد
- لا نستغرب وان قال محمد مرسي: - أنا ربكم الأعلى -
- قادة حماس ... أعظم مجانين العصر جنونا
- لأنة إنسان حقيقي أسمة: مفيد الجزائري
- نبارك للعراقيين قطع البطاقة التموينية ..وإنشاء الله نحو سنة- ...


المزيد.....




- قبرص ستسمح للبريطانيين الذين تلقوا لقاح كورونا بالدخول دون ق ...
- أفضل مكمّل غذائي للطاقة يساعد على تحسين القوة والتعافي!
- آخر زوجات خاشقجي ليورونيوز: التقرير الأمريكي جدد الجرح.. جما ...
- أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين لتهدئة التصعيد على خطو ...
- لقاء تاريخي في النجف بين البابا والمرجع الديني العراقي علي ا ...
- آخر زوجات خاشقجي ليورونيوز: التقرير الأمريكي جدد الجرح.. جما ...
- أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين لتهدئة التصعيد على خطو ...
- الحبر الأعظم يلتقي بآية الله العظمى في النجف
- منها مراقبة القمر... خطوات تساعد على تجنب الكوابيس
- بعد اكتظاظ مراكز الاستقبال... القضارف السودانية بصدد فتح معس ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - غياب الطبقة والمؤسسة في الديمقراطية العراقية = انتخابات برقصة -الجوبي -