أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الفقاعة : في ثقافة السلطة العراقية














المزيد.....

الفقاعة : في ثقافة السلطة العراقية


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3963 - 2013 / 1 / 5 - 19:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول كلمات التاريخ في احد الأيام حين تجمع الملايين في ارض "السامبا" مطالبين رأس الحكومة العسكري ولابس الجاك بوت بالتنحي والرحيل من قصر الرئاسة .
يقول التاريخ :سال الرئيس حراس القصر :
ماذا يريد المتظاهرين : فأجابوه :
"أنهم يريدون ديمقراطية "
فقال لهم سنعطيهم ديمقراطية حتى يصابوا بالتخمة .
ويكتب فيلسوف الوجودية "جان بول سارتر" في روايته "الطاغية" عندما طوق العمال قصر الحاكم "جون اجيرا " يحملون السلاح منادين بإسقاط الطاغية حين وصل قائد الحرس ليقول لهذا الحاكم سيدي نستطيع الآن قتل كل المتظاهرين بالمدافع الرشاشة أن أمرت لنا .
ولم يزد رد هذا الطاغية عن سطر واحد لقائد حرسه :-
" كيف تقتلهم وهم أعظم وأفضل من في هذه البلاد "
تعكس كل هذه الإعمال بكل أدبياتها ثقافة ذلك المجتمع الذي واكب مسيرة التطور حتى وصل الأسف بأحد ا رؤساء فرنسا حين أخطاء سيارته رصاص المغتالون من الجيش حين أمطروها بالرصاص بالقول :
" لقد فهمت الآن لماذا تخسر فرنسا الحروب لان جنودنا لا يحسنون التصويب "

لكن مجتمع البدائيين يختلف عن عالم الحضارة لأن تركيبته الأبوية لازالت هي كما هي تتحكم بمفاصلة ولم تنزل ستارة فصلة الأول لتعلن للملاء بداية فصلة الثاني .
مجتمع البدائيين مصاب باليتم لأنة يستهلك وجبات ماضية في ساعات حاضرة ويختلف زمنه عن كل زمن البشرية بافتقاده لعنصر المستقبل وبشارة الأمل .
ولا يستطيع فك كلمات لغه متسلطية وشرحها إلا نظريات التحليل النفسي وعلم النفس "السايكولوجي" .
لأنها تصل إلى قراره نفوسهم المريضة وتقول لمن عرف الإدراك والفهم أن هؤلاء المتسلطين ينصبون أنفسهم أربابا عليا تتسامى على كل المخلوقات .
وإذا تمسك بعض الحكماء بالحكمة التي تقول" إن رأس الحكمة مخافة الله " فان شعار المتسلطين في العراق ينادي على مر التاريخ " رأس الحكمة احتقار الناس وازدرائهم ".
ويتباهي هؤلاء المتسلطين بابتداع غرائب الكلمات من اجل التشفي واحتقار الساكنين في هذا الأرض بشتى الألفاظ .
عرفت مصطلح الفقاعة في أول الأمر حينما كنت أمارس حكم العبودية في " خدمة العلم " وكان صاحب براءة الاختراع "علي حسن المجيد .
وبرغم أنني لم اسمع ذلك اللفظ من لسانه الشخصي لأني موقعي ببساطة متحدد سلفا ضمن نطاق محيط تلك الكلمة التي نقلها رئيس أركان الفرقة قائلا بالحرف الواحد " هناك فقاقيع متطفلة تريد تخريب البلد يجب القضاء عليها "
وعاد ذكر هذا المصطلح من جديد بلسان الحزب الحاكم وأعضائه وهم يربعون المنطقة بإحداثيات وخرائط تشمل نقاط المدينة ببيوتها شوارعها واز بالها في منتصف التسعينات فقال احد أعضاء الشعب في حينها :
" هناك فقاقيع ونحن نعرف كيف نتعامل معها "
وربما لم يفهم كل من سمع حديث هذا المتسربل بالزيتوني وفي وقتها .
حتى وصلت الفقاعة باسمها الغريب إلى مليشيات الفدائيين وهم يجوبون المدن ليلا مثل الخفافيش يبحثون عن الفقاقيع المحتملة الظهور في السائل العراقي المضطرب مع بعضة .
حتى كان آخر عهدي بها بكلمات الفريق الركن الذي وصل يخاطب الجموع قبل اجتياح جيوش العم سام ارض الرافدين بأيام قليلة متوعدا الساكنين بالنار والحديد .

وربما لا يعرف البعض مفهوم الفقاعة"Bubble" وما تعني لسامعها لان مصطلحها في عالم "الميدكال "والطب يناقض جذريا معناها في عالم التجاذب السياسي .
يقول حكماء الطب وعباقرته بان ظهور الفقاعة البيضاء في أشعة " روتنجن " السوداء المأخوذة للجسم البشري يعني كارثة تهدد جسد كرومانيون الحديث بالدمار .
ويزيد هؤلاء الحكماء والباحثين في تعريفهم لهذه الفقاعة التي تأخذ مصطلح " tumer" " او "" simple swiling المخيف لأول وهلة .
ليبقى صاحبها وحاملها يتأرجح بين حبال الحظ الذي قد يحالفه بتمديد عمرة لبضع سنين حين تقع كلمات الفحص النسيجي تحت مصطلح " benign " .

لكن صاحبها يكون في خبر "كان" وينطبق علة عنوان رواية" ماركريت ميتشل" الشهير " ذهب مع الريح "حين يكتب المصطلح بالكلمات المرعبة "malignant " حتى ولو تلقى كل جرع "cytotoxic" التي تحيل الجسد البشري إلى كومة من العظام المتهرئة .
وتقتل الفقاعة صاحبها مهما كانت صغيرة لو دخلت كمية من الهواء الجوي في مجرى الدم عن طريق الحقن الخاطئ.

ولا يختلف الطفح عن صاحبته الفقاعة في عالم "الماديسن " لان الطفح في خلايا جلد خلفاء كرومانيون قد يجلب ما لا يحسد عقباه لأنة يحمل نذر الشؤم عند احمرار الخلايا وتهرشها .
يكون الطفح الجلدي مميتا بعد وصول الأمر خط النهاية لحاملي فايروس ""HIV .
ويتعقد الأمر كثيرا بالكارثة وتعلن حالة الطوارئ بين كل الساكنين لو كان الطفح الجلدي يحمل في ثناياه فايروس "Bleeding fever".
ويقف كل جهابذة الطب بعجز كامل عندما يصل الطفح البسيط في آخر أمرة إلى محطة "auto immune disease" .
ويطول الشرح كثيرا ......... وكثيرا ........
ربما يعرف سكان الحضارة والديمقراطية وحدهم معنى قول شاعر العرب في جاهليتهم وهو يتغنى بحكمة بقيت ثابتة في خط الزمن :
"لا تحتقر كيد الضعيف فربما .....تموت الأفاعي من سموم العقارب ِ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاسم محمد كاظم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقترح لحل الأزمة الحالية: ربط القضاء العراقي بمنظمة الأمم ال ...
- رأينا تاريخنا ضحكنا فقلنا :- مازلنا نعيش العصر البربري
- رفيقنا النمري : ألا يكفيك إننا نكفيك الرفقة
- بعدما رأينا وسمعنا عن لصوص اليوم : رضي الله عن -خير الله طلف ...
- مسعود البرازاني . موشي دايان : صورة المنتصرين واحدة
- هل قال -ماو تسي تونغ - لليساريين العرب تعلموا الثورة من الحس ...
- دولة فلسطين: شهادة وفاة لا شهادة ميلاد
- لا نستغرب وان قال محمد مرسي: - أنا ربكم الأعلى -
- قادة حماس ... أعظم مجانين العصر جنونا
- لأنة إنسان حقيقي أسمة: مفيد الجزائري
- نبارك للعراقيين قطع البطاقة التموينية ..وإنشاء الله نحو سنة- ...
- هل ستكون كردستان الحرة المستقلة منارة للحرية ؟
- تحية أجلال لأكتوبر التي أوقفت التاريخ على قدميه
- وخجلت كثيرا أن أقول باني مازلت عراقي
- بعد هزيمة مالمو بالسداسية : مازال العراق صغيرا في رياض الأطف ...
- أيها المؤمنون : حددوا لنا دينا نتبعه .حددوا لنا ربا نعبده
- الإلحاد :- ذلك المسمى الظالم - - دعوة من اجل إيجاد كلمة ينحت ...
- برحيل الفنان احمد رمزي :احمد رمزي ومسؤول التنظيم البعثي وثار ...
- الفرق الإسلامية هي المسئولة عن الإساءة وهكذا قال كتاب الغرب ...
- برافو أميركا :- اللعبة العراقية -بوش- بدئها -وميت رومني- سين ...


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الفقاعة : في ثقافة السلطة العراقية