أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - أيها المؤمنون : حددوا لنا دينا نتبعه .حددوا لنا ربا نعبده














المزيد.....

أيها المؤمنون : حددوا لنا دينا نتبعه .حددوا لنا ربا نعبده


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3872 - 2012 / 10 / 6 - 23:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحوي عالمنا الحالي ثلاث أديان سماوية وآلاف المعتقدات الغريبة التي تتفاوت من عبادة الحيوان إلى عبادة الإسلاف والظواهر الطبيعية .
وفي هذا المساق يقول الرفيق النمري في كتابة الرسالات السماوية "
"أقتصر وصف "الرسالات السماوية" على الديانات الثلاث، اليهودية والمسيحية
والإسلام. ويبدو ظاهريًا على الأقل أن وصفها بهذا الوصف يعني التبجيل والتمييز
عن الديانات الأخرى كونها جاءت من الله في السماء بوساطة رسل ثلاث اختارهم
الله نظرًا لكمال أخلاقهم وإيمانهم المطلق به وهم موسى ويسوع ومحمد بالرغم من
أنه حتى الديانات الوثنية كانت تؤمن أيضًا بأن آلهتها تسكن السماء"
وتتفاوت هذه الديانات في عدد معتنقيها و تختلف فيها التقاليد والقيم ونظام التشريع والقوانين بالرغم من الزعم القائل من أنها تصدر من مرجعة واحدة ورب واحد وتدعوا إلى قيم نبيلة واحدة.
لكن واقع الأديان يقول العكس بواقع النص المختلف في كل دين بل أن نفس الدين الواحد منقسم إلى مذاهب فرعية مختلفة مع بعضها باختلاف النقل ورواته . وكونت كل فرقة مفهومها الخاص ورسمت صورة مختلفة للرب وأنبيائه وأوليائه عن صورة الفرقة الأخرى ويدعوا كل طرف من خلال حملاته التبشيرية إلى الإيمان بربة الخاص بدون أن يعطينا صورة واقعية لهذا الرب المختلف الصورة عن الآخرين المشككين بة من الجذور من المذاهب المختلفة الأخرى .
ومع ظهور الإنسان المفكر إلى حيز الوجود وبدايات التفكير العقلي المأخوذ من واقع المحيط بدأت المفاهيم الدينية بالتفكك حين بدا الإنسان يستغني عن خالقة بعد أن عرف كيف يتصرف إزاء الطبيعة بدون أن يقدم قرابين وتضحيات ترضي الرب لينسف معها نسقا من مفاهيم مدرسية غلفت عقلة على طول خمسة آلاف فأفصح منظار (غاليلو) عن أول هزة أربكت كل الإيمان ودمرت الكوسموس القديم من جذره حين أعلن أن العالم بكليته متحرك وليست الأرض مركزا للكون وإنها بالتالي جسما صغير هائم في فضاء لا متناهي وان الكون ليس طبقات من البلور وصولا إلى نيوتن الذي يصفه كارل ماركس بأنة جرد السماء من سكانها مما ترتب علية أن تعيد أوربا المسيحية رتق هذا الخرق في فلسفة كنيسة أحرقت من اجلها عشرات العلماء حتى سد ديكارت هذا الخرق مؤقتا بنظرية فلسفية أعادت للإيمان المقلقل جزئا من توازنه المفقود بنظرية فلسفية مضطربة قلبت الحقيقة رأسا على عقب وشبهت العقل بالعنكبوت ينسج مفاهيمه من ذاته الحبيسة المعزولة عن المحيط ويتغذى على إفرازاته التي يزعم أنها وديعة الخالق بثنائية المادة والروح التي نسفها سبينوزا من الجذور لينال طردا من المجلس اليهودي الذي أحالة إلى اللعنة الأبدية .
وان رمم "كانت" أسوار المعبد بوقوفه في منتصف الطريق بفلسفته المتعالية ليثبت وجود الرب بمائة دليل بكتاب صعب الفهم والقراءة يسمى " نقد العقل الخالص " لكنة عاد ونفاه بمائة دليل آخر في زمن كانت أوربا تودع فيه آخر ملوك الحق الإلهي المباشر وتدخل شيئا فشيئا بعالم جديد تقوده البرجوازية يقول فيه البيان الشيوعي:
""والبرجوازية حيث ظفرت بالسلطة دمرت كل العلاقات الإقطاعية من كل لون، التي كانت تربط الإنسان بسادته الطبيعيين، ولم تُـبق على أية رابطة بين الإنسان والإنسان سوى رابطة المصلحة البحتة، والإلزام القاسي بـ "الدفع نقدا". وأغرقت الرعشة القدسية للورع الديني، والحماسة الفروسية، وعاطفة البرجوازية الصغيرة، في أغراضها الأنانية المجرَّدة من العاطفة، وحولت الكرامة الشخصية إلى قيمة تبادلية، وأحلّت حرية التجارة الغاشمة وحدها، محل الحريات المُـثـبَتة والمكتسبَة التي لا تحصى. وبكلمة أحلّت استغلالا مباحا وقحا مباشرا وشرسا، محل الاستغلال المُغلَّف بأوهام دينية."
وأصبح الدين تبعا لهذه التغيرات في آخر أمرة أشبة بالهوية أو هو هوية بذاتها مثل القوميات وليس علاقة روحية بين الإنسان وخالقة مثلما يقول الرفيق النمري "
" أضف إلى ذلك أن الدين،أي دين ، لم يعد هو العلاقة بين الله والمؤمنين بل أصبح أحد عناصر مركبات الهويّة ولذلك تتباين بمقدار أو بآخر أديان القوميات المتجاورة حتى وهي تعود لذات المرجعية "
ومن خلال سير الدين في التاريخ تغير شكل الإيمان ومضمون الرب وصورته الرب كثيرا حتى أصبحت صورة الرب تختلف كثيرا وكثيرا عن صورته في بداية إمرة وكأنها صورة معاكسة له وان أجاب المؤمنون بالنفي لأنهم مثل ذلك الذي ينظر إلى نفسه بنفس المرآة كل يوم فلا يلحظ التغيير وهذا ماشدد علية النمري بالقول "
" الدين هو في نهاية المطاف عقيدة غالبًا ما يحملها الإنسان طيلة حياته. ويُنظر
دائمًا إلى العقيدة على أنها فكرة ثابتة لا تتطور ولا تتغير. لكن ذلك ليس صحيحًا،
إنها تتطور وتتغير ولكن بصورة بطيئة جدًا لا يمكن ملاحظتها خلال وقت محدود .
أما إذا ما أسقط احتساب الزمن فإننا نجد أن الإنسان خلال رحلته منذ فجر التاريخ
حتى اليوم قد تبّنى وتخلى عن أديان لا تعد ولا تحصى ."






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإلحاد :- ذلك المسمى الظالم - - دعوة من اجل إيجاد كلمة ينحت ...
- برحيل الفنان احمد رمزي :احمد رمزي ومسؤول التنظيم البعثي وثار ...
- الفرق الإسلامية هي المسئولة عن الإساءة وهكذا قال كتاب الغرب ...
- برافو أميركا :- اللعبة العراقية -بوش- بدئها -وميت رومني- سين ...
- سيد المتسلطين العراقيين وقائدهم
- الماركسيون قالوا ويقولون ذلك فقط
- هكذا قال لينين:- لن تحرزوا النصر بدون روسيا الشيوعية..مهداة ...
- فرقة ناجي عطا الله : لو كان البنك عراقياً لصدقناك يا عادل إم ...
- أولمبياد لندن : ميدالية من الخشب للرياضة العراقية
- قصة ألم شيوعية من أولمبياد لوس انجلوس
- فؤاد النمري : آخر البلاشفه الصامدين
- إلا من مغيث يغيثنا ؟
- تقدست عبد الكريم قاسم أيها -المسيح ابن الشعب-
- وتمنياك يا -محمد مرسي - عراقياً
- لا مشايخ السنة أبا بكر الصديق ولا ساسة الشيعة علي بن أبي طال ...
- مسرحية لعنايت الله رضائي اسمها :لينين إمبراطورا
- الخصام على ستالين والمسالة القومية بين الياس مرقص وبسام وبسا ...
- العراق :كوميديا تصديق الأزمة
- فلنضيف للبيان الشيوعي فصلا أخر أسمة . بروليتاريون وخدميون
- ماذا أقول في عزيز سيد جاسم يا عريف الحفل ؟


المزيد.....




- عبداللهيان : على الدول الاسلامية اغلاق سفارات الكيان الصهيون ...
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينظم مهرجانا تضامنيا اليوم ب ...
- دعوات للسلام يطلقها عرب ويهود في مدينة الجش داخل إسرائيل
- شيخ الأزهر يدعو قادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني -المظلوم ...
- شيخ الأزهر يدعو قادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني في قضيته ...
- رسالة من الجامع الأزهر إلى الحكام العرب بشأن القدس
- خطيب الجامع الأزهر يوجه رسالة إلى الحكام العرب حول القدس
- ثمانون عاما على حملة اعتقالات -البطاقة الخضراء- الجماعية بحق ...
- محمد النني هدف جديد للحملات ضد داعمي القضية الفلسطينية.. عضو ...
- صحفي يهودي مناهض للصهيونية ينتقد موقف السعودية والإمارات من ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - أيها المؤمنون : حددوا لنا دينا نتبعه .حددوا لنا ربا نعبده