أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - إلا من مغيث يغيثنا ؟














المزيد.....

إلا من مغيث يغيثنا ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3793 - 2012 / 7 / 19 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



سأبدأ قولي ببيت المتنبي الشهير وهو يوبخ فاقدي الضمائر ومعدمي الإحساس ومتبلديه والضاحكين على فقراء المساكين بكذب الوعود :
" وما انتفاع أخي الدنيا بناظرة ... إذا تساوت عنده الأنوار والظلمُ " ..
وفي العراق العظيم فقدنا تماما بريق الأنوار وحلت محلها سحب الظلم الداكنة التي سودت نهاراتنا المشرقة .
ربما لا يعرف البعض هول المأساة التي نعيش مأساة قد يذكرها القلم باغرب من خيال ولا احسب أكثر القنوات الفضائية من تلك التي تداعي وتطالب بالكهرباء المفقودة تقف على حقيقة ما يحدث في ارض الواقع وما هو مقدار الكهرباء الذي يحصل علية ما يسمى بالعراقيون حين وصلت درجة الحرارة بحر بصيف لاهب تجاوزت فيه الحرارة حد 55 مئوي.
سأذكر عينة من الإمراض التي أصابت أطفالي الصغار كان الربو والطفح الحراري أول الغيث تمزقت فيه جلودهم من هول الحرارة الهائلة التي تبدأ مستوياتها بالارتفاع من الساعة إل 11 الحادية عشر حتى إل 5 الخامسة مساءا بتوقيت تغادرنا فيه موجات الكهرباء إلى الأبد وتصبح أعمدة الكهرباء مجرد أشباح خاوية تفتقد إلى الروح .
تعفنت الأطعمة في وأصيب البعض بالتايفوئيد والصرع الحراري وانتشرت في جلود بعضهم الدمامل وعانى بعضهم من الاختناق وعجز الجهاز التنفسي وانسلخت جلودهم وظهرت مكانها جلود أخرى.
تغالط بعض الفضائيات المحلية الكاذبة أنفسها وتدفن عنقها في الرماد وتسافر بعيدا عن موقع الألم والمأساة وتبدى أكاذيبها المضللة بنشرات الأخبار وحدثها الأول بتسلية أنفسها بالحديث عن مجاعة أفريقيا وجفاف انهرها وهجرة بعض القاطنين من قبائلها المرتحلة .
وتتشدق الأخرى بنزوح 20 مليون باكستاني يعانون من موت بطئ بسبب الفيضانات وتفشي الإمراض ويتجاهل هذا الأعلام المغرض إن الساكنين في هذه البقعة الملتهبة بالنار تفوق ماساتهم كل معاناة أهل الأرض بعدم وجود تيار كهربائي يسير في أسلاك الأعمدة الخاوية تكون نتائجه السلبية فقدان كل الخدمات التي تعتمد على الكهرباء بدئا بالمستشفيات إلى كل مفاصل الحياة .
قد لا يصدق البعض هذا لكن الصورة تنطق بالقول صياحا تحمل معها حجم الكارثة حين ترتفع درجة الحرارة إلى 55 درجة مئوية تصبح معها جدران البيوت الحجرية مناطق مشعة للنار تحرق الجسد بصريخ الأطفال وأنات الشيوخ بدون سامع أو مجيب ويصبح تناول كاس من الماء البارد أمنية مستحيلة بوصول سعر " قالب الثلج " إلى 8000 ألاف دينار مع ازدحام هائل حول معمل الثلج يتطلب معه الأمر استخدام هراوات البوليس وتدخل قوات الدرك لفض الازدحام وتصل المأساة ذروتها حين يرى ويسمع الإنسان صريخ أبنائه الصغار وأناتهم وكيف تذوب أجسامهم الصغيرة من حر لا يطاق ولا يستطيع أن يفعل شيئا بوصول الأمل إلى حاجز اليأس بعد أن مل ما يسمى بالعراقيون كل الوعود الكاذبة حين خاب الظن بأقوال المتسلطين وسقطت كل نظريات الدين وسفسفاتة الكاذبة وأسفر وجهة الكالح بأنة أبشع صورة للاستغلال عرفناه في كل العصور بإشاعة نظرية تجهيل البشر واستغلاله لهم صم آذانه عن سماعهم شكواهم وجلس في عزلته بعيدا عنهم وسكت المسئول ذو الدرجة الخاصة النائم والجالس خلف "السبالت " والتبريد المركزي " لا يعلم ولا يريد أن يعلم إن الكهرباء موجودة أو غير موجودة في ارض "ميسوبوتاميا "لأنة ببساطة لا يشعر بالانقطاع ينتقل من التبريد إلى التبريد ومن الخط الحرج الخاص إلى المولد العملاق ذو التشغيل الذاتي " الاتوماتيكي " لا تتحسس خلايا جلدة الناعمة لحظة الانقطاع بينما يعاني 99% من هذا الشعب من لهب حر لا يطاق وانقطاع يصل إلى 20 ساعة في اليوم .
قد يظن البعض ان تكلفة رفد بيوت العراقيون بالكهرباء تحتاج إلى تكلفة هائلة ورقم خيالي لكن النظرة إلى الواقع تبدد كل تلك الأنظار ولا تحتاج إلى أكثر من (4.000.000.000) "أربعة مليار دولار أميركي " كحد أقصى تكون كافية لإنشاء محطات طاقة تستطيع الوصول إلى حالة الاكتفاء ب (5.000.000 ) ""ميكا واط"" تكون كافية مع الطاقة الحالية البالغة( 4.500.000 ) ميكا واط لرفد بيوت العراقيون بالكهرباء بدون انقطاع .
قد يكون ما ذكرناه نكتة حين يقرئه السعودي أو الكويتي أو ربما حتى الأردني الذي ترفده ميزانيته البالغة 10 مليار دولار أميركي بكهرباء لا تنقطع وهو يعرف إن العراق من دول الزيت الأسود والبئر الذي يتحكم زيته بحركة مفاصل العالم وتضيى زيوته المنقولة بالسفن شوارع الشانزليزية وحدائق الهايد بارك وملاهي مانهاتن وتصل أرصدته السنوية إلى أكثر من 120 مليار دولار .
عراق اليوم على ما يبدوا يخالف سير الزمن بقوانينه وتطوره الهائل حين عاد إلى الفوانيس النحاسية الخانقة بحكم الإسلاف الغارقين في غياهب الأبدية وغرق في سباتا عميق مغمضا عينية حاجبا عقلة المستقيل وكل نتاجات البشرية يحلم بالعفاريت والقصص الخارقة والابطال السرمديين القابعين خلف الغيوم البعيدة يغذى عقلة بكلمات الوعود المستقبلية غير عابئا بعذابات القاطنين في هذه الأرض وكيف يدفعون إتاوات ثقيلة من خلايا جلودهم المنسلخة بحر الصيف اللاهب الموبوء بالإمراض بعد أن توقف قلب ونبض كل الطاقات عن العمل وتشييع الكهرباء إلى مثواها الأخير بغير رجعة في عصر الظلام .
وأصبح تقييمنا لكل الوعود والتصريحات المنمقة بزيف الكلمات بسطر واحد يكون أجمل وقعا في أذن كل السامعين لو كان بصوت الممثل الكبير علي الشريف وهو يتفنن بإطالة نبرة مثله الجميل
" عيــــــــــش يحــــــــــــــــــــــــمار ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقدست عبد الكريم قاسم أيها -المسيح ابن الشعب-
- وتمنياك يا -محمد مرسي - عراقياً
- لا مشايخ السنة أبا بكر الصديق ولا ساسة الشيعة علي بن أبي طال ...
- مسرحية لعنايت الله رضائي اسمها :لينين إمبراطورا
- الخصام على ستالين والمسالة القومية بين الياس مرقص وبسام وبسا ...
- العراق :كوميديا تصديق الأزمة
- فلنضيف للبيان الشيوعي فصلا أخر أسمة . بروليتاريون وخدميون
- ماذا أقول في عزيز سيد جاسم يا عريف الحفل ؟
- تكتيك الحزب الشيوعي في المجتمع الخدمي
- الأحزاب الشيوعية العراقية بعد عشر سنوات : قراءة ماركس مقلوبا
- أيدلوجيا البعث : كنا وقودها المجاني
- شلنا بالقمة العربية ودوخة الراس
- ماذا كتبت -روز اليوسف -عن البارازاني وجلال طالاباني قبل خمسي ...
- من يتجاسر ليقول لصدام حسين _إنهم العبيد _؟
- مانع- احترق يا مولانا العراف
- الديالكتيك المادي والمادية الديالكتيكية وبراءة إنجلز والنمري
- أميركا والتكفير عن تحرير العراق
- لذكرى الفقيد الشيوعي :-الرجل الذي هو أنا-
- اشهدوا لي عند الأمير بن زياد أنها فكرتي المسروقة
- لينين : صورة حية في عيون الرفاق


المزيد.....




- عشرات سيارات -وايمو- بدون سائق تجوب حيًا سكنيًا بأمريكا.. شا ...
- حفرة عميقة تحاصر سيارة على طريق سريع في ولاية نيويورك.. ومئا ...
- -علاقتنا جيدة للغاية-.. ماذا قال ترامب عن تواصله مع زعيم كور ...
- ترامب يحذر تايوان من إعلان الاستقلال.. والصين تتحدث عن -تفاه ...
- مقتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية
- وسط موجة حرّ خانقة.. أزمة كهرباء واسعة تضرب الفيليبين وتطال ...
- رسالة -سرّية- من قيادة كتائب القسام إلى حسن نصر الله صباح هج ...
- تقرير: الرياض تقترح اتفاق عدم اعتداء بين إيران ودول المنطقة ...
- ترامب يحذر تايوان من إعلان الاستقلال بعد زيارته للصين
- حرب إيران تشق صفوف -بريكس- في نيودلهي والأنظار تتجه إلى قمة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - إلا من مغيث يغيثنا ؟