أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - هل ستكون كردستان الحرة المستقلة منارة للحرية ؟














المزيد.....

هل ستكون كردستان الحرة المستقلة منارة للحرية ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" كردستان.... بلاد السحر والجمال تستلهم النفوس فتلهمها الشعر والخيال وتزيل مناظرها السأم والملل من أعين العراقيين الذي أتعبهم رؤى السهول والصحاري فيما بين النهرين "
هكذا يصف الصحفي الهولندي "ماليبارد" شعب كردستان في مذكراته الصادرة" نواعير الفرات " الصادرة في عام 1955 .
بدا نضال كردستان بعد الحرب العالمية الأولى من اجل نيل الاستقلال وبلغ تعداد الوفد الكردي إلى مؤتمر فرساي أكثر من تمثيل الوفد العربي الذي مثله فيصل بن الشريف حسين .
لكن تغير شكل المنطقة وظهور قوى جديدة بعد الحرب الكونية الأولى وظهور النفط بكميات كبيرة وانهيار الدولة العثمانية وتفكك أملاكها دفع "ونستون تشرشل" والاستعمار الحديث إلى خلق مناطق نفوذ جديدة بنظرية تمزيق المنطقة وسلخ أجزاء من مناطق معينة وضمها إلى مناطق جديدة فكان العراق كما يعبر عنة " اريك لوران" في كتابة " أسرار حرب الخليج " ص24
" أن الكيان العراقي شي مصطنع ظهر إلى الوجود بعد اتفاقيات "سايكس بيكو" بعد تشكيلة من قبل ثلاثة ولايات هي الموصل وبغداد والبصرة"
حتى يصل بالقول "
وتعتبر الفكرة التالية أجمل تعبير عن الواقع العراقي "العراق حصيلة نوبة جنون أصابت تشرشل الذي أراد الجمع بين حقلين للنفط لا يوجد بينهما أي قاسم مشترك :كركوك والموصل .ولهذا السبب جمع ثلاثة من الشعوب التي لا يجمع بينهما جامع :الأكراد .السنة والشيعة "
رفض الأكراد هذه الفكرة كما يقول الكتب التاريخية ويصف ماليبارد نقلا عن لسان احد الشيوخ ممن قاتلوا من اجل نيل الاستقلال كما يقول في الصفحة 230 :
" رفض الأكراد فكرة الاتحاد مع العراق الجنوبي وقاتلت النسوة الكرديات مع أزواجهن وعشيرتهن وكان العراق في تلك الفترة يسعى إلى الاتحاد مع الأكراد ويسعى ضد انفصالهم عنة لكن هؤلاء الأكراد سرعان ما وضعوا أيديهم على خناجرهم المنحنية "
ويضيف ماليبارد "
" كان الشيخ محمود بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها أن بلادة ستحكمها بغداد عقد النية بان ي يقاوم كل قوة تخضع بلادة لهذا الحكم وأنة سوف يحارب ضد كل من ينازعه أمر استقلال الأكراد وإذا دعت الضرورة فأنة سيقاتل الانكليز أنفسهم "
وهكذا بدأت مأساة كردستان تستقبل القنابل بدءا من المحتل الانكليزي الذي تقول فيه كتب التاريخ :
" إن طائرات القوة الجوية البريطانية هي أول من قصفت ثوار الأكراد في السليمانية "
لكن التاريخ يضيف بالقول :
" أن الأكراد كانوا أسياد الموقف في المناوشات القريبة لأنة يتعذر على العدو الوصول إلى منعرجاتهم الجبلية لأنهم يمطرونه بوابل رصاصهم ويطاردونهم كما تطارد الكلاب الأرانب في مواسم الصيد "
واستمر النضال الكردي عصيا على كل الحكومات المتعاقبة بدءا بما يسمى بالعراق الوطني الانكليزي ولم تستطع كل الحكومات المتعاقبة من ثني عزيمته هذا وكسر شوكته وتسلحت اغلب هذه الحكومات العسكرية بسلاح موسكو المكفول بدفق النفط وضربت صواريخ "الميك" وقذائف الهيلي كوبتر ربى كردستان وسارت سرف الدبابات من "التي 55 "حتى "التي 72 " عبر القرى الوديان ودفع الأكراد دماء نقية تفوق دفق خزانات دوكان و دربندخان ولم يسجل التاريخ ويتحدث أبدا عن معارضة حقيقية لكل الأنظمة العسكرية المتعاقبة الحاكمة مثل ما سجل للشعب الكردي حتى أصبح الجبل رمزا للمقاومة ومن منا لا يتذكر تلك الكلمة المشهورة التي أطلقتها السلطات الحاكمة للنيل من هذا النضال " العصاة" التي أصبحت رمزا ولازمت النضال الكردي في كل مراحله .
ولم تدخل أسماء في الموسوعات السياسية لقادة حقيقيين مثل ما سجل لقادة المعارضة من الأكراد بدئا بالملا مصطفى البارزاني الذي تصفه الموسوعة البريطانية الصادرة في عام 1974بالقول :
"أنة يتصف بالهدوء وقلة الكلام لكنة يتمتع بالذكاء والمناورة واستطاع بحنكته من لم كافة أطياف القوى الكردية المعارضة حوله من اجل الاستقلال "
كردستان بثوارها قاتلت من اجل الاستقلال في زمن كانت فيه الدولة الدكتاتورية تتسلح بكامل عدتها ووضع دولي متشنج لا يسمح لها بإيجاد الذات لكن زمن اليوم قد تغير كثيرا بانهيار الدولة شكلا ومضمونا بكل جوانبها المحيطة بنظام عالمي جديد سمح لكل القوميات المختفية في الظل بالظهور إلى الواجهة وعاد الزمن إلى ما قبل ظهور الدولة في أرجاء المنطقة بدئا بميزوبوتاميا التي عادت إلى حكم العشيرة وحكم الطوائف المتصارعة الذي سيغلف قريبا كل المنطقة .
كردستان بجنسها الآري المحب للحرية وإنسانية الإنسان المختلف بالشكل واللون عن كل شعوب الأعراب المحيطة وعقيدة واقع عملي لا تتلاقى أبدا مع فتاوي الفقيه وأدران الدين ربما ستكون منارة للحرية تسمع من أرضها التي روتها الدماء أنغام الحرية لتوفر عنا عناء رحلات اللجوء لدول الجليد لنسمع من رباها مارسيليز آخر بكلمات تشابه تلك المنقوشة على أقدام نصب الحرية بنداء يقول :-
" يا من لفظتهم شواطئ الحرمان .
يا من اكتووا بظل القضبان .
يا من أرهقهم سوط السجان.
تعالوا فقط أليَ..
تعالوا فقط أليَ "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاسم محمد كاظم






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية أجلال لأكتوبر التي أوقفت التاريخ على قدميه
- وخجلت كثيرا أن أقول باني مازلت عراقي
- بعد هزيمة مالمو بالسداسية : مازال العراق صغيرا في رياض الأطف ...
- أيها المؤمنون : حددوا لنا دينا نتبعه .حددوا لنا ربا نعبده
- الإلحاد :- ذلك المسمى الظالم - - دعوة من اجل إيجاد كلمة ينحت ...
- برحيل الفنان احمد رمزي :احمد رمزي ومسؤول التنظيم البعثي وثار ...
- الفرق الإسلامية هي المسئولة عن الإساءة وهكذا قال كتاب الغرب ...
- برافو أميركا :- اللعبة العراقية -بوش- بدئها -وميت رومني- سين ...
- سيد المتسلطين العراقيين وقائدهم
- الماركسيون قالوا ويقولون ذلك فقط
- هكذا قال لينين:- لن تحرزوا النصر بدون روسيا الشيوعية..مهداة ...
- فرقة ناجي عطا الله : لو كان البنك عراقياً لصدقناك يا عادل إم ...
- أولمبياد لندن : ميدالية من الخشب للرياضة العراقية
- قصة ألم شيوعية من أولمبياد لوس انجلوس
- فؤاد النمري : آخر البلاشفه الصامدين
- إلا من مغيث يغيثنا ؟
- تقدست عبد الكريم قاسم أيها -المسيح ابن الشعب-
- وتمنياك يا -محمد مرسي - عراقياً
- لا مشايخ السنة أبا بكر الصديق ولا ساسة الشيعة علي بن أبي طال ...
- مسرحية لعنايت الله رضائي اسمها :لينين إمبراطورا


المزيد.....




- إسرائيل تعلن بدء عملية -حارس الأسوار- كرد على إطلاق الصواريخ ...
- 3 نمور تهرب من حديقة سفاري في واحدة من أكبر مدن الصين..والمو ...
- رسمة لدافنشي يمكن أن تباع بأكثر من 16 مليون دولار في مزاد عل ...
- ضحايا بتبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل وغزة
- رياح قوية تترك أحد السياح عالقاً على جسر زجاجي متضرر في الصي ...
- 7 نصائح لحفط بقايا الطعام خلال شهر رمضان
- إسرائيل تعلن بدء عملية -حارس الأسوار- كرد على إطلاق الصواريخ ...
- ضحايا بتبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل وغزة
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهدافه 130 موقعا في غزة وإصابة 6 مدن ...
- سفارة الجزائر بفرنسا تكشف حقيقة فيديو حجز سيارة للقنصلية الج ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - هل ستكون كردستان الحرة المستقلة منارة للحرية ؟