أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - قاسم حسين صالح - ثقافة نفسية(75): الشعور بالذنب..والضمير














المزيد.....

ثقافة نفسية(75): الشعور بالذنب..والضمير


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3981 - 2013 / 1 / 23 - 17:26
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    



الشعور بالذنب هو احساس داخلي يشعر به الفرد حين يرتكب عملا ينتهك قيمة أخلاقية او دينية او اجتماعية..ينشأ عن صراع بين (الضمير) و(الأنا) يقوم فيه الضمير بدور القاضي لينزل بالأنا العقوبة المناسبة التي تترواح بين لوم الذات الى الانتحار في بعض الحالات.
والشعور بالذنب حالة نفسية تتضمن مشاعر الأسف والندم والضيق والحزن مصحوبة بتأنيب الذات او ادانتها على فعل قام به الفرد كان خاطئا او مشينا مثل الحاقه الأذى بشخص بريء او سرقه او رشوة او تجاوز معايير اجتماعية اواقترافه فعلا جنسيا يخالف معتقداته الاخلاقية.
وهنالك اكثر من تفسير لهذه الحالة،فبعض النفسانيين يرون ان الشعور بالذنب ينشأ عن رغبة غير واعية لدى الفرد في ايذاء الآخرين تتضمن دوافع الانتقام او الحسد او الغيرة،وادراكه على مستوى الوعي أن رغباته ودوافعه هذه تتعارض مع قيم المجتمع وتقاليده..ومن هذا التضاد ينشأ الشعور بالذنب.فيما يرى آخرون :ان الناس يحترمون القانون لا بدافع الخوف فحسب وانما ايضا لأنهم يشعرون بالذنب حين يخرجون عليه،ولا يمكنهم التخفيف عنه الا بعفو تمنحه السلطة ،يكون مشروطا بندم المذنب وعودته الى الخضوع بعد ايقاع العقوبة به وتقبله لها.
والجديد في الأمر ان الباحثين توصلوا الى ان الشعور بالذنب يكون سببا في الأصابة بأمراض نفسية،وتحديدا:الكآبة والقلق ولوم الذات الشديد وكره النفس وتدني احترام الشخص لنفسه.
غير ان الشعور بالذنب يمكن ان يكون له دور ايجابي في عملية ادامة العلاقات الاجتماعية والتكيف مع الآخرين ،حين يدرك الفرد انه ارتكب خطئا او الحق اذى بآخرين ويعمد الى اصلاحه بما ينال رضاهم.وهذا يعني ان الفرد الذي احس بالذنب بسبب خطأ او تصرف غير لائق ارتكبه وسعى الى تصحيحه ،دلّ ذلك على انه يمتلك ضميرا حيا وصحيا .غير ان هذا لا يحصل لدى الساديين(الذين يتلذذون بايقاع الألم في الآخر)ولا عند المجرمين السيكوباث ولا عند الطغاة امثال صدام حسين الذي استمر ببناء قصره القريب من منطقة الجعيفر في نفس الوقت الذي كانت فيه الطائرات تقصف الجنود على طريق الكويت-بصرة-ناصرية حين عاد جيشه مهزوما.
والذي قد لا تعلمه عزيزي القاريء ان الشعور بالذنب يؤدي الى الاصابة بعدد من الامراض الجسمية مثل قرحة المعدة ومرض الشريان التاجي والذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم وتهيج القولون.
ربما ستقول :لو كان هذا الكلام صحيحا لكان نصف المسؤولين في مؤسسات الدولة مصابون بهذا الأمراض لنهبهم مال اليتامى والفقراء،ولرؤيتهم بغداد والحلة والكوت.. تغرق من " مطرة" الاربعاء 26/12/12 !ونحن في أول الشتاء.
ونجيبك:نعم،ولكن هذه الأمراض لا تصيب الا من لديه ضمير!!.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العشائر العراقية..قراءة في ازدواجية المواقف
- الحكومة تريد..اسقاط الشعب!
- الطلاق.. صار يوازي الارهاب!
- ايها السياسيّون..كلكّم أحول عقل!
- من عام النكد الى عام الرهان على العراقيين
- سيكولوجيا الكذب
- الصعاليك
- رسالة الأقليم الى العرب المقيمين فيه
- يستر الله..المسألة معكوسة!
- ثقافة نفسية(74):نصائح للمعلمين والمعلمات..مع التحية
- نظرية عراقية
- ثقافة نفسية(73):رثاء الذات
- عفيفة اسكندر..الصورة الأخرى
- الانتحار..يأسا
- العرب ..ماضيون
- الجنسيون المثليون في العراق
- اشكاليات في الدين والسلطة.ثانيا:السلطة(4-4)
- اشكاليات في السلطة والدين.ثانيا:السلطة (3-4)
- اشكاليات في الدين والسلطة.ثانيا:السلطة (2-4)
- ثقافة نفسية(2):الرومانسية والعشق..حالات مرضية


المزيد.....




- تصعيد عنيف.. شاهد هجمات روسية ليلية واسعة النطاق في مختلف أن ...
- كيف يتم اختيار أزياء الملكة رانيا؟ خبيرة بروتوكول تكشف الكوا ...
- الكويت.. وزير الداخلية يأمر بالتحرك بعد هروب 3 نزلاء من المؤ ...
- ترامب: إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف القتال
- ترمب: اتفاق إطاري مع إيران قد يُبرم خلال الأسبوع المقبل
- -أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن-.. أسوأ اتصال لترمب مع نتنيا ...
- هذا ما سيؤدي لتلاشي وانهيار قوات الدعم السريع
- حريق بمصفاة نفط روسية ومقتل 9 بهجوم روسي على أوكرانيا
- مسلح يقتل 6 من عائلته بولاية أيوا الأميركية قبل أن ينتحر
- صحيفة: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - قاسم حسين صالح - ثقافة نفسية(75): الشعور بالذنب..والضمير