أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - نظرية عراقية














المزيد.....

نظرية عراقية


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لدينا نظرية اجتماعية نصوغها بالآتي:(هنالك علاقة عكسية بين تقدم المجتمع وتراجع قيمه الأخلاقية)،بمعنى أن القيم الأخلاقية تتعرض الى الضعف والتدهور بتقدم الزمن.
وكي يتبين خطورة ما سيؤول اليه الحال نوضّح بأن (القيم Values) شغلت اهتمام الفلاسفه وعلماء الاجتماع والاقتصاد والسياسة والدين وعلم النفس، واتفقوا على انها هي التي تتحكّم بسلوك الانسان وهي التي تحدد اهدافه ،وان اختلاف الناس في سلوكهم وطبيعة شخصياتهم ما اذا كانت خيّرة ام شريرة يعود اساسا الى اختلافهم في قيمهم. فالذي يحدد اخلاق وتصرفات رجل الدين ويميزه عن الشخص الارهابي،مثلا، هو نوع القيم التي يحملها كل منهما لكونها هي التي توجّه السلوك نحو اهداف ومقاصد معينة..وقس على ذلك اختلاف الناس في كل شؤون حياتهم.لأن القيم بأنواعها الستة(المادية،الدينية، الاجتماعية،الاخلاقية،النظرية،والجمالية) هي توليفة معقدة من الاراء والافكار والاتجاهات حول الموضوعات والأشياء،انتظمت من خلال الخبرة الشخصية والاجتماعية والثقافتين الرئيسة والفرعية لتشكل نظاما متكاملا من الاحكام والقواعد الاخلاقية والمعايير يخلقه المجتمع في اذهان افراده، ليزودهم بمعنى الحياة والهدف الذي يجمعهم من أجل البقاء.
وبهذا المعنى فان القيم أشبه بـ" اللاصق" الذي يربط بين الاشياء أو" الاسمنت" الذي يربط بين "طابوق" عمارة. فاذا كانت مادته اللاصقة ضعيفة انهارت العمارة اذا تعرضت لهزة ارضية. ويصح القول على المجتمع الذي تكون قيمه ضعيفة ،فان ما كان يتمسك به من اخلاق وروابط دينية واجتماعية تنهار أو تتفكك حين يتعرض الى احداث سياسية مفاجئة او ازمات مستعصية تدخله في صراعات بين مكوناته القومية والدينية والمذهبية.
ودليلنا على صحة نظريتنا هذه ان القيم الأخلاقية في المجتمع العراقي قبل خمسين سنة كانت ارقى من حيث النوعية وأكثر شيوعا بين الناس .خذ مثلا قيمة "الحلال والحرام"،فقد كان السارق لا يعطى امرأة ليتزوجها لأنه يجلب العار لمن يناسبه.والنبذ الاجتماعي نفسه كانت تتخذه الناس ضد الموظف الذي يرتكب جريمة فساد مالي،فيما ضعفت الآن قيمة الحلال والحرام ،وتحول الفساد من فعل كان يعد خزيا الى شطارة وذكاء واغتنام فرصة،بل تعداها الى تبرير"شرعي" بأن الضرورات تبيح المحظورات.
وخذ على الصعيد التربوي،الذي يعنى بالقيم الأخلاقية،فلقد كنّا نحن تلاميذ الخمسينيات نحترم المعلم ونجلّه ونخاف منه،فيما تلاميذ اليوم "يتواكحون"مع معلميهم.حتى على صعيد الجامعة التي وصل فيها الحال أن "يهان" الاستاذ في القاعة الدراسية من قبل طالب له صفة "استعلائية" فأذلّ من كانوا في زمانهم أعزّة..وقس على ذلك تراجع موجع في قيم الصداقة والجيرة والتكافل الاجتماعي.


والأخطر أن القيم الدينية التي تعدّ أقوى المكونات الأخلاقية في مجتمعنا،تعرضت الى التخلخل ايضا.فلقد أساء لها ولرمزها "العمامة" مسؤولون كبار من "الأسلام السياسي" زينت لهم السلطة والثروة حبّ الدنيا فغلّبوها على آخرتهم..في زمن صار فيه الكبار قلّة تتآكل وغالبية المجتمع شباب من جيل(الخيبات)المتلاحقة..والخائب لا تعنيه الأخلاق.
والتساؤل:هل أن هذه النظرية تنطبق على المجتمعات كافة منطلقة من حيثية:ان المال هو أصل كل الشرور،وأن زيادة الناس لا تقابلها زيادة في الموارد المالية تحفظ التوازن بينهما،وبالتالي فان الصراع على المال يفسد الأخلاق؟.أم انها تنطبق فقط على المجتمع العراقي مستندة الى حيثية:أن السياسة في العراق اذا دخلت في اي مجال..أفسدته،وأن السياسي العراقي مصاب بعصاب حب السلطة والثروة والنساء..حتى في الزمن الديمقراطي؟!
تساؤل ينتظر اجاباتكم.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة نفسية(73):رثاء الذات
- عفيفة اسكندر..الصورة الأخرى
- الانتحار..يأسا
- العرب ..ماضيون
- الجنسيون المثليون في العراق
- اشكاليات في الدين والسلطة.ثانيا:السلطة(4-4)
- اشكاليات في السلطة والدين.ثانيا:السلطة (3-4)
- اشكاليات في الدين والسلطة.ثانيا:السلطة (2-4)
- ثقافة نفسية(2):الرومانسية والعشق..حالات مرضية
- سيكولوجيا الحب (1):رسالة من امرأة مثقفة وجدت نصف الحب!
- المجتمع العدواني..والذهان
- اشكاليات في الدين والسلطة.ثانيا:السلطة (1-4)
- اشكاليات في الدين والسلطة (4-4)
- في سيكولوجيا الأزمة
- اشكاليات في الدين والسلطة (3-4)
- اشكاليات في الدين والسلطة (2-4)
- اشكاليات في الدين والسلطة (1-4)
- ثقافة نفسية(72):صراع الأدوار
- الأمراض النفسية في الأغاني العراقية
- المقاهي الشعبية ومقاهي الانترنت..سيكولوجيا


المزيد.....




- عراقجي: إدارة هرمز تعود حصرا لإيران
- وسط انتقادات بـ-النزعة الملكية-.. البيت الأبيض يكشف صور -جوا ...
- إيران تهدد بوقف كامل للمحادثات وسط نشاط جوي أمريكي مكثف فوق ...
- مقتل 5 عرب في إسرائيل بانفجارات وإطلاق نار في حوادث جنائية م ...
- ميرتس وفن بناء الجسور: لماذا تتراجع شعبيته؟
- تركيا ترد بلهجة حادة على تصريحات إسرائيل حول أحداث 1915 وتذك ...
- بوتين: الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية جزء من ...
- تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري: قصف مدفعي على محيط قرية عاب ...
- -لم أعرف ابني-.. الجوع والمرض يفتكان بـ16 بحارا سوريّا بالصو ...
- بوتين يرفض -هدنة بشروط كييف-.. هل تتجه الحرب إلى جولة تصعيد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - نظرية عراقية