أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الخلل في الدستور أم في الرجال والنظام














المزيد.....

الخلل في الدستور أم في الرجال والنظام


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3777 - 2012 / 7 / 3 - 21:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدهشة كبيرة سنتلقى خبر – رفض - رئيس وزراء أوروبي لطلب استجوابه.
لكننا مع رئيس الوزراء العراقي سنصاب بنفس الدهشة فيما لو قبل بالإستجواب.

الرئيس الأمريكي نيكسون, رغم أنه كان يجلس إلى جانب الزر النووي الذي يعطيه صلاحية تفجير العالم, ورغم أنه أنتخب بشكل مباشر من قبل الشعب ولم يعينه اجتماع أربيل, إلا أنه لم يخالف إرادة النواب الديمقراطيين الذين طلبوا استجوابه على إثر ما سمي وقتها بفضيحة ووترجيت, فذهب طائعا لكي يحضر جلسات الإستجواب ولكي ينفذ بعدها قرار سحب الثقة منه, ذلك الذي اصدره الكونغرس.
وكان منظره وهو يرفع إشارة النصر بكلتا يديه على باب الطائرة التي نقلته هو وعائلته من حديقة البيت الأبيض بمثابة تأكيد على أنه كان جزءا من نظام نجح في الاختبار, وأن قضية استجوابه وسحب الثقة عنه كانت بالتأكيد انتصارا لأمريكا التي هي فوقه وفوق جميع مواطنيها, فهو كان حقق من خلال خسارته الشخصية نصرا وطنيا عظيما .
كلينتون فعل مثل ما فعل سلفه, لم يرفض مطلقا قضية استجوابه الذي, وإن لم يتكلل بسحب الثقة عنه, إلا أنه أثبت أن الديمقراطية هي سيدة الجميع, وأنه حينما يجري الحديث عن الدستور فأن الجميع سيقول بصوت واحد نعم يا سيادة الدستور. وسيكون في مقدمة من يقول ذلك هو الرئيس, فخامة كان أم سيادة أم دولة.

االجنرال ديغول الذي كان اعتبره الفرنسيون بطل تحرير فرنسا من الاحتلال النازي وانتخبوه رئيسا تقديرا لذلك, والذي تفجرت التظاهرات الطلابية ضده بعد ما سمي بخطة الإصلاح الجامعي, طلب بنفسه أن يكون هناك استفتاء شعبي على خطته للإصلاح, وحينما لم تحظى الخطة بالأصوات المطلوبة كتب استقالته بنفسه ولم يقل ( ما أنطيها ) وذهب لكي يعيش بقية حياته في القرية التي سقط فيها رأسه.

أكاد أتخيل أن دستورهم هو نفس دستورنا من حيث الكثير من بنوده وفقراته وخاصة تلك التي تتعلق بقضية الإستجواب وسحب الثقة
نعم هو نفس الدستور تقريبا إلا أن الرجال هم غير الرجال.

في مكتبه في البيت الأبيض لم يعين الرئيس نيكسون أولاده وأولاد أخيه وأخته مدراء ومرافقين ومستشارين وحرس شخصي, وكان مرتبه معادلا أو أقل من مرتب موظف فدرالي يعمل في نفس البيت الأبيض. ولم يأتي بكل كوادر حزبه لكي يعينهم مستشارين بامتيازات ليس من السهولة حصرها. ولم يبلغ حجم المنافع الاجتماعية والامتيازات الشخصية له أكثر من عشرات الملايين من الدولارات كما هي حالة نظيره العراقي. وهو أيضا لم يأتي إلى السلطة حاملا معه مرض الحرمان الذي يجعله كالمنشار.. صاعد يأكل نازل يأكل.
إضافة إلى أنه لم يكن عضوا في حزب لا يؤمن أساسا بالعملية الديمقراطية, وقد يعتبرها رجس من عمل الشيطان.
إن رجلا كهذا حينما يخرج من الحكم سوف يذهب إلى مسقط رأسه في قرية على أطراف باريس أو في مزرعة في الجانب القروي لمدينة لوس أنجلس لكي ينصرف لكتابة مذكراته أو لكي يترأس مركزا للأبحاث أو لكي يكون سفيرا للنوايا الحسنة.. إنه لن يفقد أي شيء ما عدا منصبه الرسمي, أما مع رئيسنا فقد يتحول إلى لا شيء بغياب منصبه الرسمي.
المسألة إذن يجب أن لا تناقش على اساس مقارنات وإقترابات لا تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة الظرف الموضوعي المختلف.
ولكي يكون دستورنا فاعلا مثلما دساتيرهم وجب علينا أن نكيف الظرف والسياقات التي تحيط بالمناصب حتى يكون صاحب المنصب مؤهلا لكي يعمل بالدستور.
ولكي يكون خفيفا في الدخول وفي الخروج.




#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية بدون ديمقراطيين وعراق بدون عراقيين
- لماذا لا يقود المالكي المعارضة بدلا من مجلس الوزراء
- من هم الأشد خسارة في عراق الطوائف.. الشيعة أم السنة
- الطالباني ومخالفته الدستورية الأخيرة
- المالكي وسحب الثقة والورقة الكردية
- هل صرناالآن بحاجة إلى المنقذ
- عبدالله بن سبأ وقضية سحب الثقة من المالكي
- حكاية اللابديل.. فاقد الشيء هل يعطيه
- شيطنة الآخر.. من الاشتباك بالسلاح الأبيض إلى الاشتباك بأسلحة ...
- ليس حبا بعلاوي وإنما كرها بالمالكي
- ما الذي أسقطه الصدريون بعِلمٍ أو بدونه
- الخلط بين بناء السلطة والدكتاتورية
- أزمة سلطة أم أزمة وطن
- وإن لكم في الفوضى والإرهاب فوائد وأرباح
- خلل في المداخل وليس خللا في المذاهب
- حل المشكلة بمشكلة.. إجه يكحله عماها
- أعظم مفقود وأهون موجود.. دعوة لتشكيل حزب بإسم حزب الماء
- المظلومية الشيعية.. ظلم للشيعة قبل أن تكون ظلما لغيرهم
- البعثي الصفوي... الذي هو أنا
- أحاديث عن الطائفية... المظلومية الشيعية


المزيد.....




- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الخلل في الدستور أم في الرجال والنظام