أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إنفراج بغداد والرياض














المزيد.....

إنفراج بغداد والرياض


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3656 - 2012 / 3 / 3 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حققت بغداد والرياض خلال الايام القليلة الماضية إنفراجا خجولا في علاقاتهما ومع ذلك فأن الخطوات المتخذة على مسار تحسين العلاقات العراقية السعودية هي خطوات مهمة وإن جاءت متأخرة أيضا.
والتفاؤل بتطور العلاقات تتحكم به جدية الجانبين في تصحيح المسار السابق وإخراج العلاقات الثنائية من الزقاق الضيق الذي دخلته بعد 2003 بطريقة ومستوى لم يكونا متوقعين قبل ذلك، وأن لاتكون الخطوات المتخذة جاءت بتأثير ظروف طارئة واستحقاقات عابرة فيسيطر الجليد بعدها على خط العلاقات العراقية السعودية مرة أخرى.
هناك جملة من القضايا والمصالح المشتركة بين العراق والسعودية تدعو لبناء علاقات جيدة وأكثر من عادية ليس فقط بسبب المنافع التي يمكن أن يحصل عليها الطرفان بل أيضا بسبب المخاطر التي يمكن للبلدين تجنبها من خلال التعاون وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الارهاب وادارة الحدود الطويلة المشتركة وكذلك في السياسة النفطية وايضا فيما يتعلق بالاحتقانات والتطورات التي تعيشها المنطقة.
لقد تأخر الجانبان العراقي والسعودي كثيرا في الشروع بتصحيح المسار المرتبك الذي سارت فيه العلاقات الثنائية بل انهما تساهلا في عدم الاسراع لتدارك الامور عندما بدأت العلاقات تتجه نحو التدهور في بعض المراحل وسمح الطرفان للشخصنة والمشاعر والافكار المسبقة والدسائس والالعاب الاعلامية بالعبث في ملفات كبيرة تهم الدولتين بطريقة تسيء لمصالح الجانبين وتعكر الاجواء حتى في الداخل الشعبي للدولتين.
عندما نستذكر اليوم بعض الاخطاء التي أثرت سلبيا على العلاقات العراقية السعودية نستطيع التكهن بالقوى والممارسات التي تتحكم بالعلاقة بين الجانبين والتي أساءت لتلك العلاقة وبالتالي يمكن توقع الخطوات الاساسية المنتظرة ليس فقط لتحسين العلاقات وإنما أيضا لمنع التأثير عليها ودفع البلدين الجارين الى خنادق المواجهة المؤذية.
القاعدة التي تدور على ألسن الساسة والاعلاميين قائلة بـ(عدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية لبعضها البعض) تتحول الى قاعدة ذهبية وأساس صلب بصورة استثنائية في ادارة العلاقات العراقية السعودية، فهناك الكثير من القضايا التي يمكن أن تتحول الى نقاط تصادم وأفضل طريقة للتعامل معها تكون بتجنبها وابعادها عن المهاترات الاعلامية وإلزام الساسة بتجنبها حيث لا يمكن أن تترك العلاقات بين دولتين جارتين تحت رحمة الخلافات المذهبية والفقهية وأمزجة الخطباء ونزوات المهووسين بالظهور الاعلامي، ففي كل من البلدين مشاكل ستزداد سوءا في حال حصول تدخلات خارجية، ولذلك فأن أزقة الطائفية والشخصنة لن تؤدي بالعلاقات العراقية السعودية إلا الى مزيد من الاحتقان الذي سينعكس بخطورة على البلدين.
هناك دول في المنطقة تخشى من تماسك العراق وتنامي قوته لأنها تتوقع ظهور نسخ ما من صدام وسياساته، وهي خشية تعززها أحيانا للاسف تصريحات غير مسؤولة يقدم عليها بعض العراقيين، لكن حتى هذه الخشية لا يمكن أن تدفع المملكة العربية السعودية لاتخاذ خطوات مترددة في دعم العراق أو تحسين العلاقات معه، فالعراق (الدولة) لا يشكل خطرا على أية دولة أخرى ونظامه السياسي الحالي يمنع اتخاذ خطوات عدائية ضد الدول الاخرى كما إن السعودية دولة كبيرة وقوية وتتمتع بعلاقات دولية واسعة وكل ذلك يحفظ وجودها واستقرارها، وتخطئ المملكة الجارة إن هي رهنت علاقاتها مع العراق بتوازنات وخلافات ومناورات الاطراف السياسية العراقية وما تنتجه هذه الاطراف من قصص واحتقانات، كما يخطئ بعض المسؤولين والقوى السياسية في العراق عندما تستخدم البعبع الطائفي في الحفاظ على حشدها الجماهيري.
لقد ضيع العراق والسعودية الكثير من الوقت والفرص لبناء علاقات جيدة وستكون الخسارة أكبر إذا ما كان الانفراج الاخير إشراقة عابرة في سماء ملبدة منذ سنوات بغيوم تهدد بالويل والثبور.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,205,045
- حكاية أمنية للنسيان
- معركة مستمرة بعربات آشورية مزيفة
- تفجير التفجير
- جدران العراق والكويت
- دولة بين البنك والسجن
- صعود رؤوس العنف
- سباق الأزمة المستعر
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي
- الحكومة والبرلمان بين حلين
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق


المزيد.....




- قبرص ستسمح للبريطانيين الذين تلقوا لقاح كورونا بالدخول دون ق ...
- أفضل مكمّل غذائي للطاقة يساعد على تحسين القوة والتعافي!
- آخر زوجات خاشقجي ليورونيوز: التقرير الأمريكي جدد الجرح.. جما ...
- أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين لتهدئة التصعيد على خطو ...
- لقاء تاريخي في النجف بين البابا والمرجع الديني العراقي علي ا ...
- آخر زوجات خاشقجي ليورونيوز: التقرير الأمريكي جدد الجرح.. جما ...
- أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين لتهدئة التصعيد على خطو ...
- الحبر الأعظم يلتقي بآية الله العظمى في النجف
- منها مراقبة القمر... خطوات تساعد على تجنب الكوابيس
- بعد اكتظاظ مراكز الاستقبال... القضارف السودانية بصدد فتح معس ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إنفراج بغداد والرياض