أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - صعود رؤوس العنف














المزيد.....

صعود رؤوس العنف


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3622 - 2012 / 1 / 29 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أطلت خلال الايام الماضية عبر وسائل الاعلام رؤوس جماعات مسلحة لم تكن معروفة سابقا الا من خلال بياناتها التي تحمل السيوف والبنادق وهي تتعهد بمواصلة العمل المسلح ضد "المحتل" وهاهي الرؤوس تطل بملامح واضحة وصريحة ووجوهها تعلو الشاشات لتعلن انها ستحتفظ باسلحتها وستواصل عملها المسلح بذرائع عدة وفي ملفات مختلفة لا تنحصر فقط في الداخل العراقي بل هي عابرة للحدود وتتعلق بالعلاقات الخارجية للعراق حيث يرى هؤلاء ان دولة العراق غير قادرة على حماية وتحقيق المصالح الوطنية.
الدولة العراقية من جانبها تلتزم الصمت تجاه اعلانات مواصلة العمل المسلح او الاحتفاظ بالاسلحة حتى من قبل الجماعات التي شاركت في احتفالات المصالحة ولتعترف الدولة بذلك انها ليست كافية ولا وافية للقيام بواجباتها وان من حق الجماعات السياسية المسلحة التدخل حتى في القضايا السيادية الخارجية، فالسكوت علامة الرضا وهو رضا يصبح ماثلا بكل ثقله بمجرد الوجود الفعلي للسلاح خارج اطار الدولة فما بالك اذا كان هذا الوجود معلنا على رؤوس الاشهاد وعبر وسائل الاعلام.
زعماء الدولة لا يعتبرون هذا السلاح المعلن قضية مهمة مادام لا يهدد مواقعهم في السلطة وهناك من يشير صراحة الى ان السماح للجماعات المسلحة بالاعلان عن نفسها أمر مقصود في اطار لعبة المساومات السياسية بين الاطراف المختلفة من باب الضغط وشق الصفوف ولا يهتم مدبرو هذه اللعبة بتداعياتها على الوطن والمواطنين متناسين ان تكاثر جماعات العنف العلنية سيدعو دول المنطقة للمطالبة بوضع العراق تحت الوصاية الدولية وتجميد سيادته باعتبار العراق غير قادر على بسط القانون ومنع الجماعات المسلحة من تهديد دول المنطقة.
السكوت على اعلانات جماعات العنف عن نفسها قد يكون سياسة تهدف الى تحويل القضية الى موضوع انتخابي بمعنى ان هناك من يهدف لتحويل المواجهة مع الجماعات المسلحة الى قضية انتخابية فيدخل الى حمى المعركة الانتخابية مدججا بنصر على الجماعات المسلحة بعدما فشل في تحقيق اي نجاح خدمي او اقتصادي، لكن من قال ان الجرة ستسلم هذه المرة، وهل هناك مبرر اخلاقي او وطني يسمح بوضع أمن الوطن والمواطن رهينة لمعارك انتخابية ومناورات سياسية ضيقة الافق؟.
كل جماعة مسلحة تعلن عن نفسها هي ذريعة لقيام جماعة مسلحة في المقابل او تسليح جماعة سياسية موجودة فعلا، ويخطئ من يظن ان الجماعات المسلحة ستلتزم بما تعلنه من اهداف لسلاحها وانها لن تغير تلك الاهداف في أي لحظة تحت ضغط الحاجة السياسية والرغبة في الحصول على حصة من السلطة ومغانمها، واذا ثبت لجماعة ما ان امتلاكها للسلاح يمكنها من تحقيق اهداف سياسية فأنها لن تتخلى عن ذلك السلاح.
على القوى الموجودة اليوم في السلطة عبر العملية السياسية الذهاب مباشرة الى الفكرة الجوهرية التي تعتنقها الجماعات المسلحة ونص الفكرة هو ان الجماعات المسلحة تعتقد انها حررت العراق بسلاحها وانها الأحق بحكمه وان هذا السلاح سيكون اداة لتحقيق الفصل الثاني من مشروعها أي الحكم بعد التحرير، إنه نص مرعب يتم التغطية عليه بكثير من اللغو والانشائيات لكنه نص حقيقي ومنطقي ويجسد العدالة بالنسبة لمن يتبناه، فماذا أنتم فاعلون؟.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباق الأزمة المستعر
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي
- الحكومة والبرلمان بين حلين
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة
- السيد المواطن
- الخطة العراقية
- دولة خائفة من الاسماء
- حمايات المسؤولين


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يرد على قائد القوات البحرية بالحرس الثوري وما ...
- أزمة الأسيرين الشماليين.. سيئول تطالب كييف بالاعتذار
- الولايات المتحدة خسرت 82 مقاتلة ومسيّرة خلال حرب إيران
- اتهام سعودي بزرع جهاز تسجيل -متطور- في مكتب تابع لشركة -أوبن ...
- عاصفة بعد ظهورها الأول.. أسئلة حول متحدثة البيت الأبيض و-اخت ...
- وزير الخارجية السوداني: جهات تدعي استخدامنا أسلحة كيميائية ل ...
- 12 سيناتورا يحذرون ترمب من عواقب صفقة الديزل الروسي
- صور جهاز التسجيل الذي وضعه -المهندس السعودي- المتهم بشركة -O ...
- أمريكا.. كشف ملابسات القبض على مهندس -سعودي- بتهمة -إخفاء جه ...
- فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - صعود رؤوس العنف