أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سباق الأزمة المستعر














المزيد.....

سباق الأزمة المستعر


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3618 - 2012 / 1 / 25 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخوض طرفا الازمة السياسية، دولة القانون والعراقية، سباقا مستعرا لتحقيق المزيد من التصعيد والتأزيم فيما بينهما ويتعاملان اثناء ذلك مع دعوات ومحاولات التهدئة والتقريب على انها هامش موجود لابد منه لكنه لا يؤثر على سياق الازمة وجهود تصعيدها المبذولة من الطرفين، وهامش التهدئة والتقريب لا يرفضه علنا اي طرف سياسي حتى لا يتحمل تهمة افشال جهود حل الازمة.
دولة القانون والعراقية يتجهان بسرعة مذهلة للاصطدام بالجدار وحسم ما يعتبرانه معلقا منذ سنوات، وفي اثناء ذلك ينجزان فرزا سياسيا واضحا لا يقبل المنطقة الوسطى، وهو فرز سينتهي في أقرب وقت الى انجاز فصيلين سياسيين طائفيين خالصين، وهو فرز يجري اليوم بقوة، فالعراقية تخسر صلاتها بالمناطق الشيعية عبر الانفصالات التي تبدو غير مهمة في ميزان الكتل النيابية لان المنشقين غالبا ممن لم يفوزوا بالانتخابات، واذا كان هناك نواب في العراقية يحاولون اليوم الوقوف في منطقة رمادية للاستفادة من اي تغيير في الحكومة للحلول محل وزراء العراقية الذين قد يقالون فأنهم سيضعون انفسهم في حرج سياسي بالغ.
دولة القانون تريد وبقوة الفصل بين السنة وممثليهم في القائمة العراقية عبر الحديث والتفاوض والتواصل مع شخصيات سنية لم تنجح في الانتخابات وتريد دولة القانون ان تكون الخصم والحكم فتحدد من هو ممثل السنة ومن هو غير ذلك طبعا بحسب القرب والبعد عن توجهات دولة القانون وهو عرف سياسي غريب ومبتدع فكيف يمكن القفز على ممثلين يشغلون مواقع في البرلمان ومجالس المحافظات واستبدالهم بوجهاء وشيوخ وشخصيات لا صفة قانونية لهم ومن ثم التفاوض معهم على قضايا مثل الاقاليم والوزارات الشاغرة، انه ضرب آخر من تفتيت العملية السياسية.
صراع العراقية ودولة القانون رغم طابعه الضيق والشخصي احيانا، الا انه سيؤدي الى صعود اصوات متطرفة في الطائفتين، اصوات تخاطب الشارع بلغة متشددة تريد سحبه الى مواجهة طائفية واذا كان ملايين المواطنين لا يتأثرون بمثل هذا الخطاب فإن بضعة الاف او حتى بضعة مئات في كلا الجانبين تكفي لتنفيذ حرب طاحنة تبدو عدة اطراف اقليمية مستعدة لادارتها وتمويلها لاغراض مختلفة.
لانريد الجدال في قانونية الاعتقالات ومذكرات القبض التي تتسع دائرتها في صفوف المسؤولين من القائمة العراقية لكن في كل الاحوال هناك نتيجة واحدة تتحقق بسرعة هو تفريغ العديد من المناصب التي يشغلها مسؤولون سنة وهو هدف ستتلقفه اطراف في العراقية برحابة صدر لأنه سيمنحهم "بطاقة المظلومية الطائفية" وهي بطاقة تساعدهم على القيام بجولات لاستقطاب الدعم، فلم تعد المناصب مهمة، لا مجالس محافظات ولا برلمان ولا وزارات ولا غيرها، اننا أمام خيارين اما تقسيم البلاد او تقاسم السلطة.
واذا كان التقسيم حلا لا يحتاج الى تفاوض فأن التقاسم هو الاقرب للتفاوض، وكان للتقاسم ان يتم عبر مجلس السياسات ولكنه اليوم يراد عبر الاقاليم، لقد اعترضت دولة القانون على مجلس السياسات بسبب عدم دستورية الكثير من تفاصيله وهو اعتراض صحيح الى حد بعيد واتضح ايضا ان المجلس هو دون الطموح السني لاسباب عديدة أما الاعتراض على الاقاليم بذريعة التوقيت فهو اعتراض يتحمل بدوره الكثير من الاعتراضات والجدل.
الصراع في سطحه هو صراع اشخاص لكن في عمقه هو صراع مكونات وان لم يكن صراع مواطنين، وبما ان الاشخاص زائلون والمكونات اطول عمرا فالافضل اليوم حل صراع المكونات وتجاهل الاشخاص، ولا حل للصراع اقرب من تقاسم السلطة عبر الاقاليم لكن الاشخاص سيعاندون ويختارون ايضا حل التقاسم عبر الاقاليم لكن بعد ان يخوضوا كل المعارك المتوفرة او المتخيلة وبعد ان يكبدوا العراق كل الخسائر التي يمكنهم تكبيدها اياه وهو امر يتعلق بالعقد الشخصية ومستوى الذكاء الذي جربناه خلال السنوات الماضية.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي
- الحكومة والبرلمان بين حلين
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة
- السيد المواطن
- الخطة العراقية
- دولة خائفة من الاسماء
- حمايات المسؤولين
- القضايا العليا في انتظار المأساة


المزيد.....




- من قلب اليمن.. فريق CNN يُمنح فرصة حصرية للوصول إلى مضيق باب ...
- ترامب وجزيرة خرج.. رسالة غامضة إلى إيران
- -إي 1- هي نقطة تحول.. على بريطانيا أن تتحرك قبل فوات الأوان ...
- الكردية في المدارس السورية لأول مرة.. من سيقرر ماذا يتعلم ال ...
- مرصّع بـ673 ماسة.. اختفاء عقد ملكة مصر السابقة من أحد متاحف ...
- -ممداني، أصلح هذا-.. ما قصة ترند اجتاح العالم؟
- -الوضع مستقر-.. الروس يخشون عودة خطاب الحقبة السوفياتية
- خبراء أمميون يطالبون برفع العقوبات الأمريكية عن -الجنائية ال ...
- نجلاء فتحي تُشيّع جثمان ابنتها بعد سنوات من الغياب عن الأضوا ...
- ارتفاع ضغط الدم.. متى يستدعي القلق؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سباق الأزمة المستعر