أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - معركة مستمرة بعربات آشورية مزيفة














المزيد.....

معركة مستمرة بعربات آشورية مزيفة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3637 - 2012 / 2 / 13 - 22:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ زمن بعيد ارتدى الزعماء السياسيون في العراق خوذهم الحربية ومثلما يقود الجنود الآشوريون في اللوحات الحجرية عرباتهم العسكرية، يقود زعماء اليوم منصات المؤتمرات الاعلامية وأيديهم الممتدة باشارات غير مفهومة ربما لتقليد أيدي اولئك الجنود الآشوريين وهم يشدون لجام الخيول الجامحة والسريعة، وبينما بنى الآشوريون امبراطورية واسعة وحضارة عريقة وأنتجوا فنونا وأنظمة وشيدوا مدنا فأن زعماء اليوم شيدوا بنجاح منقطع النظير كل هذا الخراب القائم من حولنا، إنها تداعيات التشابه بين منصة المؤتمرات الاعلامية الكثيرة وعربات الآشوريين الذين كانوا يطلقون لحى جميلة مزينة ومجدولة بعناية مذهلة.
لا أحد يتذكر اليوم النقطة التي إنطلقت منها الخلافات السياسية وتحديدا بين العراقية ودولة القانون، حيث يضع الساسة من وقت لآخر ملفا جديدا يدفع بزخم الخلافات القائمة ولذلك يمكن وضع قائمة مجنونة قد تبدأ تراجعا بمشكلة صالح المطلك، قضية الهاشمي، مجلس السياسات، الوزارات الامنية، تشكيل الحكومة، رئاسة الوزراء، نتيجة الانتخابات، حمى الانتخابات، الحكومة السابقة، وتمتد الى خلافات ايام المعارضة قبل 2003 وهناك من يدفع بالقائمة تراجعا الى الثمانينيات ثم السبعينيات نزولا الى معركة الجمل ويوم السقيفة وحتى هناك من يذهب بها الى معركة ذي قار، لقد نسي العراقيون بدايات معارك كثيرة سابقة مثل معركة الحصار وحرب تحرير الكويت التي لا نعرف حتى اليوم ان كانت قد انتهت ام لا ومثلها الحرب العراقية الايرانية.....
معركة اليوم المستمرة بين دولة القانون والعراقية بلا أفق للحل، ربما هناك مجال للتهدئة او لعقد هدنة لكن الخطابات المتبادلة يوميا تشير الى ان كل طرف لن يرتاح حتى يقضي والى الابد على الآخر وبعد ذلك يتفرغ ليس لبناء البلاد وتصحيح مسارها وإطلاق عملية تنمية حقيقية ووضع أسس للعدالة الاجتماعية والعياذ بالله، بل للتفرغ لمعركة القضاء على الاخرين قائمة قائمة وحزبا حزبا وزعيما زعيما، وبعدما تنتهي هذه المرحلة سيتفرغ المنتصر من زعمائنا السياسيين لمحاولة نشر السلام والتقدم والخير في جميع ربوع المعمورة عبر انهاء عمرانها لأن المقدمات تشير الى سيطرة نوازع توسعية وتفردية واستعلائية خطيرة لا يتردد الزعماء في التعبير عنها في احاديث وخطابات عن الدور المحوري للعراق الذي هو قبلة البشرية وهم بالتأكيد يقصدون عراقا تحت قيادتهم هم ومن يقارن بين هذه الخطابات وواقع الحال ستنتابه نوبات هلع تضعه ربما على حافة الجنون.
المعركة مستمرة لكنها بدون مضمون اقتصادي او تنموي او فكري او اجتماعي، انهم يتعاركون لأنهم لا يعرفون ولا يستطيعون ولا يريدون فعل شيء آخر، فرغم ان الصراع هو الطاقة المحركة للحياة لكنه دائما يكون في سياق يبرر استمراره ولذلك فإن الصراعات السياسية السلمية او العنيفة في النظم الديمقراطية او غير الديمقراطية انما هي تجري لتحقيق أهداف معينة، فما هي الاهداف التي يجري من أجلها الصراع في عراق اليوم؟.
المعركة الدائرة بين دولة القانون والعراقية بلا مضمون او على الاقل بلا مضمون يهم المواطن العراقي وبالتالي فهي معركة يمكن أن تستمر الى ما لانهاية وحتى عندما تنتتهي فهي ستنتهي في نقطة اعتباطية غير منتجة والحل الوحيد لهذا الامر في يد الناخب العراقي الذي يبدو انه سيضطر للصبر حتى الانتخابات القادمة (إن أجريت) وهناك عليه أن يخاطر ويتجاوز مخاوفه وأن يسمو ويتجاوز عواطفه، فهذه المخاوف والعواطف هي أداة المتصارعين اليوم لإدامة وجودهم عبر التأثير على الناخب الذي لدغ من الجحر نفسه مرات عدة عبر تكرار انتخاب زعماء التصعيد والازمات والخطابات النارية الفارغة من كل مضمون (سواء من العراقية او دولة القانون او من قوائم وكيانات أخرى) وإذا إستمر خضوع الناخب لمخاوفه وعواطفه فأن الحال سيبقى على ماهو عليه ربما لعقود قادمة من السنين فكل يوم يقضيه السلطويون في الحكم يرفع من قدرتهم على البقاء في مواقعهم لأيام تالية أم سننتظر امريكان آخرين؟!.
على الناخب أن لايهتم للانتقادات التي تتحدث عن عدم خبرة البدلاء أو قلة كفاءتهم فقد اتخمتنا خبرة وكفاء المتصارعين منذ عشر سنوات وأصبح استبدال الوجوه مطلبا ملحا وضروريا حتى ولو جاء في سياق المجازفة وعلى الاغلب سيكون هناك من يشكك ويتمسك بالسلطة عبر المناورات والضغوط والتنازلات المؤقتة والعهود غير المضمونة وغير المقصودة وغير الدستورية وبالتالي العهود التي لن تنفذ.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفجير التفجير
- جدران العراق والكويت
- دولة بين البنك والسجن
- صعود رؤوس العنف
- سباق الأزمة المستعر
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي
- الحكومة والبرلمان بين حلين
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة


المزيد.....




- رجل يخدع السياح بمدرَّج تاريخي مزيف في إيطاليا لسنتين كاملتي ...
- -فخر العرب-.. أحمد زاهر وأشرف زكي وروجينا يدعمون محمد صلاح ف ...
- حرائق سريعة الانتشار تلتهم آلاف الأفدنة وتدفع لإخلاءات عاجلة ...
- تزايد مخاوف التعبئة لدى الروس مع تصاعد التجنيد القسري من الك ...
- قطر تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.. وترامب يتحدث عن - ...
- الصين تؤكد أنها ستحمي مصالحها بعد تهديد واشنطن لشركاء إيران ...
- ترامب يُغازل كيم.. هل تهتز المظلة الأمنية الأمريكية في آسيا؟ ...
- البرص المصري يغزو إسرائيل
- الشرطة الإسرائيلية تمنع مؤتمرا للسلطة الفلسطينية في القدس وت ...
- ميزات أمان ChatGPT للمراهقين تثير شكوك خبراء سلامة الأطفال


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - معركة مستمرة بعربات آشورية مزيفة