أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تفجير التفجير














المزيد.....

تفجير التفجير


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك يوميا تسريبات وتصريحات صحفية تتحدث عن تفجير البرلمان وتتضارب المعلومات فيشطب كل منها الآخر لتبقى الحصيلة صفرا كبيرا مدويا لكنه يخفت يوما بعد آخر من خلال الملل الذي يسربه المهووسون بالظهور الاعلامي الفارغ متقمصين دور الخبراء العارفين بكل الاسرار والممسكين بكل المفاتيح وربما هم كذلك فعلا فبلادنا ارض العجائب لكنهم يستخدمون ما يملكون من معلومات في عمليات ابتزاز ومساومات لا يعلمها أحد.
انفجرت السيارة المفخخة في منطقة رمادية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فتسابق رئيسا السلطتين على ادعاء استهدافهما وكأنهما يعرفان جميع تفاصيل الحادث وكل أسراره في نفس سياق الركض نحو اضواء الاعلام لتسويق الذات كهدف كبير اجتمعت ضده كل قوى الشر والجريمة ليحق له والحال هذا ان يفعل ما يشاء لمواجهة تلك القوى التي انما تستهدف العراق عبر استهدافه وهكذا يتصور كل زعيم سياسي ان الهاجس الامني يمكن ان يكون مبررا لكل خطأ أو فشل أو تجاوز.
جاء بعد ذلك رجال الامن وهم في الحقيقة ليسوا سوى رجال اعلام مهمتهم تسويق حكاية ما مهما كانت مكررة ومهلهلة وركيكة، وسلاحهم في ذلك سيديات لا تقول شيئا، وتوعدوا وتعهدوا أن يقولوا كل شيء وان يفضحوا المستور خلال ساعات فمرت الساعات والايام والاسابيع والاشهر دون أن تكتمل الحكاية، لقد تم تسويق السيديات التي سجلتها كاميرات المراقبة على انها نجاح امني واستخباري غاية في الروعة بل انها انجاز ما بعده انجاز ولذلك يستحق من احرزوه الدخول في استراحة طويلة يتعامل معها النواب ولجنتهم التحقيقية الخاصة على انها فاصل يسمح لهم بدخول السباق وتلميع الصورة الشخصية والايهام بانشغال البال بمصلحة وأمن البلاد، ويرى الامنيون والنواب انه لا مبرر للاستعجال وإنه من الطمع والمبالغة ان يطالب الناس بمعرفة نهاية الحكاية، وينسى الامنيون والنواب انهم هم من تسرع في الاعلان عن التوصل الى نتائج في تفجير مجلس النواب وانهم هم لاغيرهم من يذكرون بذلك التفجير الذي سبقته ولحقته عشرات التفجيرات التي اودت بحياة مئات العراقيين دون ان يرف جفن للامنيين وللنواب أما الحكومة فلا يطالبها أحد بشيء لأنها بلا جفنين يرفان حيث تعيش بدون وزيرين للداخلية والدفاع.
حتما هناك ملف تكون خلال هذه الفترة من التحقيقات بغض النظر عن دقة وصدقية معلوماته وبالتأكيد هناك متهمون لكن لاشيء سيعرض من ذلك حتى تحين اللحظة المناسبة للكشف وهو أمر لا يعرف البسطاء من أمثالنا متى يحين موعده فهو يرتبط بإلهامات روحية لا يحظى بها إلا خواص الخواص وفي اثناء ذلك يقدر أهل المواهب اللدنية ممن يمسكون بزمام الامور ماهي مصلحة العامة وغالبا ما يتم الهائهم بالتصريحات التي يقدمها مجاذيب الاعلام من الساسة وهم يدورون حول انفسهم التي تتسع وتتسع فلا يعود في الكون شيء سواها وينظرون للمتسائلين عن الحقيقة باستخفاف، وهذا ليس توصيفا صوفيا بل هو حال البلاد التي تغيب فيها المؤسسات وتترك الامور لأمزجة الاشخاص وتقديراتهم ومصالحهم.
ملف تفجير البرلمان يدار على انه قنبلة يمكن تفجيره عند الحاجة لنسف شيء ما أو حتى لالهاء المواطنين به وجذب انظارهم بعيدا عن المشاكل الحقيقية أي إن ملف تفجير البرلمان قد لا يراد له أن يكون أكثر من قنبلة صوتية عابرة في زحام الاصوات الذي تعيشه البلاد.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدران العراق والكويت
- دولة بين البنك والسجن
- صعود رؤوس العنف
- سباق الأزمة المستعر
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي
- الحكومة والبرلمان بين حلين
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة
- السيد المواطن


المزيد.....




- شاهد لحظة إنزال مادورو من الطائرة بعد وصوله إلى الولايات الم ...
- تصفيق وتحية في سويسرا.. تكريم مؤثر لرجال الإطفاء الذين تدخلو ...
- نيكولاس مادورو وصل إلى الولايات المتحدة
- توماس فريدمان إلى ترامب بشأن فنزويلا: من يكسر شيئاً فمسؤوليت ...
- وادي حضرموت والمهرة بيد القوات الحكومية و-الانتقالي- يرحب بد ...
- خبير أميركي: 3 أسباب قانونية تُبطل محاكمة مادورر في نيويورك ...
- الصين تطالب الولايات المتحدة بـ-الإفراج فورا- عن مادورو
- الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو
- الدفاع الروسية: إسقاط 90 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل
- -جبناء.. تعالوا خذوني لا تتأخروا-.. مادورو بفيديو ينشره البي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تفجير التفجير