أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - فراغات في خطاب بايدن














المزيد.....

فراغات في خطاب بايدن


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى جاء نائب الرئيس الامريكي بايدن الى بغداد ، وناقش مع الحكومة اتفاق الشراكة الاستراتيجية وما تحقق منه ، ومستقبل الصداقة بين البلدين ، ومع ان بايدن نائب رئيس أحدث واقوى دولة في العالم لكن عندما يدخل اجواء الشرق الاوسط قد تطرأ على مزاجه المؤسسي خواطر عربية كحب الخطابة واطلاق الشعارات ، بايدن تطرق الى التعاون المشترك فذكر المجال الأمني بكلمتين فقط ثم ذهب الى قائمة من المجالات مثل الاقتصاد والتعليم والثقافة والقضاء والبيئة والطاقة ، وتحدث عن تعليم اللغة الانكليزية وحفظ الآثار ، لا شك ان هذه مجالات مهمة ولكن اين سلم الاولويات في برنامج الصداقة الامريكي العراقي ؟ وهل جرى تحديد الأهم ؟ كل مواطن في العراق واميركا يعلم ان فقدان الأمن في العراق هو المشكلة الاكبر ، والأمن ليس عنصرا كماليا في الحياة بل هو الاصل وعندما يبطل الأمن لا يمكن القيام بأي مهمة من المهام المدرجة في جدول التعاون ، ليس معقولا ان يجري الحديث عن التعليم والآثار والطاقة والنفط والقضاء والفصل السابع وتجاهل الأزمة الأمنية للبلد ، لم يذكر بايدن ان الارهاب في العراق مستمر ، وان التفجيرات والاغتيالات متواصلة ، لم يذكر ان الخلافات السياسية بين القوى تترجم الى سلسلة جرائم عشوائية للتركيع والابتزاز ، لم يذكر ان الارهاب يدار علنا من داخل مؤسسات الدولة ، لم يذكر ان الكثير من المجرمين المطلوبين يحتلون مواقع مهمة في الدولة ويمارسون نشاطهم الاجرامي بحماية كاملة ، انصرف بايدن الى هذا الاسلوب الخطابي الحافل بالخيال وهو يتحدث عن الآثار والثقافة والتعليم تحت سحابة من دخان العبوات والمفخخات وصافرات الاسعاف ، قضية لا يمكن فهمها ، ربما هي اكبر من عقولنا نحن اهل العالم الثالث باعتبار الرجل هابطا الينا هبوطا برزخيا من العالم المتقدم ويتكلم بلغة ثانية ، ولكن نسأل هل يمكن لصاحب بيت الاستمرار في بناء بيته اذا كان القناص المختبئ جانبا يقتل في كل لحظة واحدا من عماله ؟ ربما يشكل تصريح بايدن رسالة مهمة الى القوى السياسية في البلد ملخصها : ان الشأن الأمني لم يعد من واجبات واشنطن ، وعلى الشركاء السياسيين ان يحسموا موقفهم . ولكن مثل هذه الرسالة بحاجة الى تفاصيل كثيرة تركها الرجل لنا ، فقد دلت تجربة التناحر الداخلي بين الاطراف العراقية ان القضية ليست قضية خلاف قابل للحل عن طريق التفاهم واقتسام المكاسب بل هي ربما قضية تناقض في الوجود والمشروع والمذهبية السياسية ، ولو كان الحل بالتفاهم ممكنا لتم الوصول اليه عبر عشرات الاجتماعات التي عقدت بلا نتيجة ، الأمر الذي جعل البعض يؤمن بأن ابادة الآخر هي الحل الأخير ، واذا امكن حصر الصراع في فريقين فان أحدهما يجب ان يفنى او يزول او يتلاشى ، هذا ما لم يقله بايدن ، وما لم يقله المتناحرون أنفسهم ، الفراغ الأمني في خطاب بايدن لا يحتمل غير هذا المعنى ومن يرى غير ذلك فيليتكلم .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محرم الاصلاح والتغيير
- تأملات في قانون الاحزاب المرتقب
- الاسلاميون بين الازاحة والافشال
- بغداد الخلافة والعلم والطاعون
- ملف على طاولة الشبوط
- فدرالية صلاح الدين
- اعتقالات وجدل وخلط اوراق
- اعادة تشكيل النوايا الخيرة
- يشبهوننا في حزن الأمهات
- الدرس الأصعب في الديمقراطية
- بالونات في زمن الانكفاء
- سبعون متسللا في وفد الله
- اين نظريتنا الأمنية
- مشروعنا بين الكعبة وجهنم
- أزمة دائمة وشعب يتفرج
- اللصوص يسرقون الكوفة
- عالجوا أولا وباء النخبة
- حرب مطلوبة ساحتها العراق
- الصدفة ومفاتيح الأزمات
- لنرحب معا بسلة النجيفي


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - فراغات في خطاب بايدن