أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - قيعان الرؤوس














المزيد.....

قيعان الرؤوس


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3506 - 2011 / 10 / 4 - 21:48
المحور: الادب والفن
    



قيعان الرؤوس

أضرب عن الكلام وقد نيف على السبعين ، ولو كانت سبعينه واتته أكلها في العشرين لأقلع عن الكلام منذ ذلك الوقت .. لم يتربص بإشعاره إلا مسافة عمر واحد بين رأس الفأس وعوده .. تبلّغ من صمته حاملاً قدميه للسماء .. مد إلى الصمت يداً وأبدل في رأسه صاحب اللون الذي لا لون له .. هكذا كانت تصوراته مع الغيمة التي التفت حول غصن مكاتب السفر.
كانت كتابه المشئوم يتكفأ على شيرازته العمياء ، فتح الصفحة فأستوى على الديباج فأنهدلت الحروف على صورة المتهدل ساقطة كالعاهرات أغمض كتابه وقد فتح أفاق الرؤوس عاش ذاكرته ومبادئ أسنان التنين كانت هذه الصور تمر دون عتب على ساحة أنفاسه وتمر أصابع الحناء الملتوية دونما ألم .. الوصول إلى قاع الرأس كان مشكلة أعظم من تخيلاته ولهذا ما أستطاع لها ردما وما أستطاع لها نقبا .
رموه بالازدراء للحداثة وبأنه انتيكة من النخل الذي أرهب شجيرات الحمضيات ، أقالوه من حصب جهنم ومن منصب الإنسانية .. يعيش حالات الرغبة مع الظلال كل ذلك أعطاه الحق في أمساك طيفه المشقوق بين ثنايا وسائده المستقيلة .
لم يتحمل أعباءه فظلت خارطته مستعدة للرحيل .. رافق جوره منتهياً به إلى رحبة العدم تجسدت ذاكرته عن فكرة عرجاء أكلت الدروب شحمة فيلها المستلقي فوق أشواك مدينة الأجساد .. كلما تكلم الرأس صرخ الحصى على لسانه بأنشودة لم يكتب لها لحن الاستقالة .. فسمح لكفيه أن تغلق الكتاب بقوة بعد أن أكل شيرازته الحمراء وانتهى به الطيف إلى رؤية سليمان وهو طافق يمسح بالسوق والأعناق .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبر وقرون
- وصولا إلى عالم الأبيض
- دفاع الفرات
- لا أذكر
- منضدة
- الفأر والبنصر السمين
- شجرة موسى
- حثالة الإبتهاج
- عفونة الأجوبة
- الجورب
- قعر المحيط الإنساني
- طعم الله
- إبتعاد الإنسان عن الشواطئ
- ثقافة الورق الأبيض
- إقلب ..ثقافة لم ينتبه إليها الفلاسفة
- من غير الممكن أنسنة البشر
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة


المزيد.....




- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - قيعان الرؤوس