أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - وصولا إلى عالم الأبيض














المزيد.....

وصولا إلى عالم الأبيض


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


وصولا إلى عالم الأبيض


إستطاع النفس أن ينتصر ، بأن يدفن ، وسعيدٌ من وجد من يدفنه ..
الصورة كانت أجمل مقبرةً لأنفاسه التي لم تلوثها السكائر العفنة . صرح بهذا وهو يحتضر وقد جالت كل أوراق خريف المتيبس فوق رصيف جبهته المنتوء بمسامير الفقر واللوعة ، كلما ضغط على نتوء تظهر على شاشته الملكوتية أصناف كثير من موائد الذكريات .
تجمع الناس حوله يشاهدون ذاكرته الملونة كيف تتلاشى فيها الصور وهو يحرك شيئاً مبتور.. كل لوحات الدنيا عاجزة فاقدة تبكي على كف لن ترفع مرة أخرى .. صاح أحدهم : اقتربوا ؟ ! أسعفوا بعض الصور هذا الصارخ يبعد عن الحلقة الصوفية أربعة أمتار بحرية وفرسخ برّي وثلاث وحدات جوية .. ذهب كلامه بالتناصف فنصف أرشفه التلاشي والآخر نزل صاعقة على من أرتطم بالحواجز الكونكريتية . ردهات المصروع المشوشة كانت آخر ما فكر فيه هذا الصارخ على الصريخ بّدد الاستغراب دهشته وهو يرى كفه ساقطة تعبث بالأزرار .. ظل متحيراً وهو يرى كوكباً تحيط به الأصابع ، مالأ نفسه واحتمل تشنج الملائكة فذاهل روحه ، كان الاصطدام مريعاً بين أنظار السائل والناس وراحت الضحية تحقق نجاحها بالانفصال ، كانت يده أضعف من اختراق المشهد الذي فصل بين الجثة والأثير .. ظل متوتراً نافجاً عن مسك ذافر ولقطات مذبوحة بين الركن والمقام مد يده إلى يده وجثم حوله حائلاً مترجماً مطر الرمال الميت .. ظل يتوجس إلى أن كشف الحاجز .. ما بدد ذاكرة الرصيف بنماذج التذاكر المقطوعة لمشاهدة آخر أفلام الموسم الأخضر .. لم يستطيع أن يتخلص من كفه .. سجد على أصبعه فطارت ذكرياته عناوين بيضاء.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاع الفرات
- لا أذكر
- منضدة
- الفأر والبنصر السمين
- شجرة موسى
- حثالة الإبتهاج
- عفونة الأجوبة
- الجورب
- قعر المحيط الإنساني
- طعم الله
- إبتعاد الإنسان عن الشواطئ
- ثقافة الورق الأبيض
- إقلب ..ثقافة لم ينتبه إليها الفلاسفة
- من غير الممكن أنسنة البشر
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة
- أحاسيس السكائر
- شفاه الوسائد


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - وصولا إلى عالم الأبيض