أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - شفاه الوسائد














المزيد.....

شفاه الوسائد


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3468 - 2011 / 8 / 26 - 09:21
المحور: الادب والفن
    



فرّ سبيلي من مجاهدة الطريق وأنذر نخيله بأجلاء آخر حبات العنب ، تريث ساهماً يصطفي آخر حبيب له في لحاء جسمه ، ظل ممسكا بعصاه وهو يرقع خاصرته بالتنفس .. شحب وجهه وهو يستفيق من نومه الضحى بين تفاوت واضح في عينيه الأرجوانية حك أظفره بجلده مرتين ليتبين موقف صحوه فأدركه مسروراً .. وهو على آخر حانة ملتوية صعد على قدميه ليمسك بطائره الأعمى .. رنّح طوله فأستوى على الفقر وكانت أحمر الشفاه ترسم آثارها بشخير النخل الملتف على آثار مناجم الكبريت .
أمعن النظر .. حاول أن يتذكر صاحبه الأثر .. اقتربت يداه منها شم قماشها الذي مال لونه إلى السواد لعفونة صاحبه .. وضع شفتيه على الأثر فأغار الأمس ولكنه لم يفلح بتطابق الشفاه المشقوقة مع لوحة الزيت العتيقة .. رمى بالوسادة فسقطت على جهاز تلفازه بصوته الأسود ولونه الأبيض يبعث بالشحن الذي أخفت ربطة عنقه شفاه الوسادة .
أزداد بريق أحمر الشفاه لمعاناً فر كل رأسه بأصبعه الأوسط ماسحاً شعره الأشقر بعصا موسى رافعاً تأويل روياه إلى حضرة المفسّر .. قام مسرعاً ليعيد قياس شفاهه وضع فمه على التلفاز كمن وجد أنثاه بعد رحيل هابيل .. كانت أصابعه على زر الإطفاء .. أنقطع جريان دمه بانقطاع التيار .. وقف عالياً وسماع أحمر الشفاه بين رحيله يقوده للتقهقر .. مدّ عنفوانه ليقطع حبله السري وآخر ما تبقى من أمل له بالذاكرة .. كرّ راجعاً ثم أناب الوسادة ليحتضن ما تبقى من البياض بعد تذكره الليلة الماضية .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائر الشيخ
- قشرة الملح
- الأنسان والمكان
- ما بعد الإنسانية
- الرأس المفتوح
- جراح نجد
- وجع
- قصيدة
- أنصاف الدموع
- من يشتري أسناني
- رسالة إبليس
- الإستغراب
- قديس بطعم الفودكا
- المسكوت عنه
- البيوطيقيا
- كل دمعة والعراق بخير
- البيضة الصينية
- عقدة جحا
- الماء والصحراء
- رسالة إنسان


المزيد.....




- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - شفاه الوسائد