أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - الماء والصحراء














المزيد.....

الماء والصحراء


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3455 - 2011 / 8 / 13 - 03:11
المحور: الادب والفن
    


الماء والصحراء والوجه النتن
ربما لا تسعفني الذاكرة وأنا أتحدث عن أي موضوع يخص الحياة السائدة في العراق وربما تسعفني هذه الذاكرة المتعبة والمتقرحة من الأجواء السعيدة التي عاشتها بشيء من وميض بارق خاطف يمر مسرعا كأن لم يعقب على سيل من الآلام غير المتداركة السائلة كدموع الشموع من خلفي ومن بين يدي وعن يميني وشمالي...
للحياة معاني عدة ولا وجود لهذه الحياة من غير ماء وما دامت الجذور صحراوية فلا بد من المحافظة على قطرات الدموع ...فكيف بقطرات الأمطار ومياه الأنهار؟
ثقافة الصحراء المترسخة في الراسب الجمعي لم تغادر منطقة العقل والحلم للآن مما يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الشعب المتجه نحو فنارات الموت بصورة مريعة..فالثقافة في بعض الأحيان أهم من الخبز المعجون بشتى أنواع القيح واللعاب البشري المسموم..
حكمة قديمة تقول ( ثلاثة يجلبن النظر الماء والخضرة والوجه الحسن ) ولم أجد بدا من ذكر الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي وهو المرادف الحقيقي للحياة ..فالماء كلمة وروح وأبجدية أدخلها الإمام علي ضمن إطار فلسفي عند جوابه لأحد السائلين الذي توجه بكلامه لعلي قائلا: ما طعم الماء؟
رد علي قائلا: طعم الماء هو طعم الحياة.
لم يستطع أحد على ما أظن من تعريف الماء فلسفيا كما فعل علي الذي كان يعيش في أجواء لم تمكن غيره من النهوض بالعبء الفلسفي لثقافة صحراوية تمتد إلى ما لا نهاية من أزمنة الجدب والقحط ، فنرى عليا قد أدرك ما قيمة الماء إدراكا جماليا يقع ضمن معايير الفلسفة الإسلامية وما سبقه أحد إلى الإجابة الفلسفية للأسئلة المطروحة عليه...
لسنا بصدد دراسة أجوبة علي عن الأسئلة ولكنه يستحق أن يكون الرائد الأول للفلسفة الإسلامية ولكن بصدد الشريان الأساس للحياة في بلاد سيهجرها الماء كما هجرتها عرائس الزنبق.
ماء مقابل صحراء
حياة مقابل موت
زروع مقابل قحط
صور لا أظنها بحاجة لعدسات حديثة لإلتقاطها ولا أظن السياسيين يتقبلون الواقع المرير الذي يعيشه العراق الآن رغم مساهمتهم الفعلية في إسقاط الجنسية عن الفرات وشقيقته دجلة ضمن أسطورة مريرة تقع في أطر رافدينية هي أقدم من حكاية الأقزام السبعة ، أو أليس في بلاد العجائب .
أما الوجه النتن الذي شكل أحد إضلاع المثلث فهو ضرورة معطاة بإكتساب حقيقي وواقعي معروف للجميع ، فالوجه قابل للتغير نحو الأسوأ ولست متشائما كما يقول البعض من الأصدقاء بل على العكس فالواقعية المعاشة جعلت من الأمور أوضح للناس وللمعاقين والمصابين بمرض الوطنية المستفحل عند المثقفين...
ظلت مشاوير الجدب محيطة بالكثير من القادة الذين لا يحسنون قيادة أنفسهم وبقيّ موضوع الأنوية المسيطر على كوكبة واعدة من الناس يطلق صافرة الإنذار التي لم تفتأ تطرق على أدمغتنا الملأى بالوعود والأحلام الدموية ، ولأن الماء سوف يغادرنا والصحراء التي لن ترحل عنا باقية فالوجه النتن لا بد أن يجد ملاذا واسعا من الأماني التي تتوفر عند البعض بصورة قابلة للزيادة والتوسع حسب حرارة الجو المفرط بالصحارى والفيافي والقفار والبيد ، عذرا فما أكثر مرادفات الجوع والموت والفناء في تاريخ هذه الأمة المرحومة.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إنسان
- صاحب العجلة
- حافظة الأسرار
- الحمار بين الامس واليوم
- قبلة واحدة
- من يحلم مرتين
- الحزن الابيض
- كوابيس
- جبهة قلم
- الماء والكهرباء والعمر السعيد


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - الماء والصحراء